AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

فيحاء وانغ تكتب: اقتصاد الصين وفيروس كورونا الجديد!!

الإثنين 10/فبراير/2020 - 05:01 م
صدى البلد
Advertisements

بعد تفشي فيروس كورونا الجديد في أرجاء الصين، شهد اقتصادها تأثيرات سلبية مثل انخفاض أسعار الأسهم وتوقف المواصلات وتأجيل تشغيل المصانع وغيرها من الخسائر في مجالات الصناعة والسياحة والتجارة والمطاعم والترفيه والثقافة، ما يشكل تحديات كبيرة لنموها الاقتصادي في عام 2020، ويثير قلقًا لدى الكثيرين الذين يقارنون بين كورونا الجديد وسارس الذي وقع في عام 2003.

ولكن الظروف في الحقيقة تغيرت كثيرًا بعد 17 سنة، فقد كان الناتج المحلي الاجمالي الصيني يبلغ 13.7 تريليون يوان ( 1.4 تريليون دولار أمريكي ) عام 2003، أي ما يعادل نحو سُبع قيمته في عام 2019، كما أن قدرة الاقتصاد الصيني حاليًا أكبر على مقاومة المخاطر.

في عام 2003، كانت شركة "علي بابا" الشهيرة في بدايتها، ولم تكن شركة جينغدونغ قد ظهرت بعد، وكانت نسبة التجارة الالكترونية في الاستهلاك تكاد لا تذكر، أما في عام 2019، فقد شكلت المبيعات عبر الإنترنت أكثر من 20% من إجمالي مبيعات التجزئة، ووفر صعود تجارة التجزئة على الإنترنت قنوات بديلة وتخفيفًا فعالًا على المستهلكين خلال فترة انتشار الوباء.

في عام 2003، لم تكن الهواتف الذكية موجودة، ولم يكن لدى الصين سوى 30 مليون جهاز كمبيوتر متصلة بالإنترنت، وكان هناك 18 مليون شخص فقط يتمتعون بخدمات النطاق العريض.

والآن ومع تطور الاقتصاد الرقمي، يمكن لـ98% من الصينيين استخدام الإنترنت عبر الهواتف المحمولة في أي وقت وفي أي مكان، كما بدأت تقنية الجيل الخامس في الانتشار، ووفرت مؤتمرات الفيديو وتطبيقات التعليم والعمل عن بعد إمكانيات تقنية لتحقيق الأهداف الاقتصادية والتجارية والاجتماعية في الأحوال غير العادية.

وبالإضافة إلى ذلك، ومن أجل الحد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد، خصصت الحكومات الصينية على مختلف المستويات، حتى يوم الخميس ( 6 فبراير)، 66.74 مليار يوان صيني ( 9.53 مليار دولار أمريكي) لأعمال الوقاية من الوباء والسيطرة عليه، كما اتخذت عدة إجراءات لتخفيف العبء عن الشركات المتوسطة والصغيرة المتأثرة بالوباء، ومنها إنشاء برنامج قروض خاصة بقيمة 300 مليار يوان ( 4.28 مليار دولار أمريكي ) لدعم الشركات العاملة في مجال المواد الطبية ولوازم الحياة المعيشية اليومية.

كما عمل البنك المركزي الصيني على مواجهة ضغوط انكماش الاقتصاد من خلال استغلال أدوات السياسات النقدية، حيث طرح "30 إجراء ماليًا لدعم مكافحة الوباء"، مطلع شهر فبراير الجاري، وضخ سيولة قدرها 1.7 تريليون يوان ( 0.24 تريليون دولار أمريكي ) إلى السوق، خلال يومي 3 و4 من الشهر الجاري.

وبفضل هذه الإجراءات، عادت أوضاع البورصة وأسعار الصرف إلى الاستقرار، ما زاد من ثقة السوق المالية في قدرة الحكومة الصينية على مكافحة الوباء وآفاق التنمية الاقتصادية في البلاد.

وبالرغم من أن العديد من القطاعات تأثرت بالوباء، فإن هناك بعض نقاط النمو الجديدة في صناعة الخدمات، بما في ذلك النمو السريع في تجارة التجزئة والرعاية الطبية والألعاب عبر الإنترنت، والخدمات اللوجستية والتوصيل السريع، التي من المتوقع أن تعوض جزءًا كبيرًا من خسائر صناعة الخدمات.

كذلك يرى كثير من الاقتصاديين داخل الصين وخارجها أنه سيتم الإفراج عن الاستهلاك والاستثمار اللذين تم تأخيرهما سابقًا، ومن المرجح أن يشهد اقتصاد الصين انتعاشًا تعويضيًا، بعد أن تخف حدة الوباء، كما أعرب البنك وصندوق النقد الدوليان عن ثقتهما في الآفاق الاقتصادية للصين.

ويمكن القول إن الوضع الحالي للوباء قد يسبب بعض التأثيرات السلبية على اقتصاد الصين، لكن أسس تنميتها الاقتصادية لن تتبدل.

إن الصين ليس بإمكانها الفوز بالمعركة ضد الوباء فحسب، بل إنها تتمتع بالقدرة على الحفاظ على اتجاه التنمية الاقتصادية الجيد على المدى الطويل ومواصلة ضخ الزخم الإيجابي في النمو الاقتصادي العالمي، وإن ثقتنا في الاقتصاد الصيني لن تتغير أيضًا.

 

Advertisements
AdvertisementS