AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الصراع على إدلب.. من سيفوز بجائزة الحرب السورية الأخيرة؟.. قبضة القيصر الروسي تلتف حول عنق السلطان التركي.. صدام عسكري وشيك بين أنقرة وموسكو.. والمعارك تحيل حياة السكان إلى جحيم

الأربعاء 12/فبراير/2020 - 09:15 م
فلاديمير بوتين ورجب
فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان
Advertisements
أحمد محرم
الانسحاب الأمريكي يسبب خللا في موازين القوى شمالي سوريا
استمرار التوسع التركي شمال سوريا ينذر بصدام مباشر مع القوات الروسية
أردوغان يواصل ابتزازه لأوروبا بورقة اللاجئين مقابل الصمت على توسعه الاستعماري
700 ألف نازح سوري من مناطق القتال في أدلب وحولها خلال الشهرين الماضيين

تتصاعد بشكل متسارع احتمالات صدام عسكري كامل بين الجيشين السوري والتركي، فيما يتصدى الأول لغزو الثاني أراضيه، في وقت تنهار فيه تفاهمات أنقرة وموسكو حول وقف إطلاق النار في إدلب بسبب استمرار الإمدادات العسكرية التركية للجماعات الإرهابية الموالية لأنقرة والمتحصنة في المحافظة الشمالية.

وبحسب صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، صعدت مليشيات أنقرة في إدلب عملياتها ضد الجيش السوري، وتمكنت أمس من إسقاط مروحية عسكرية، بينما توعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بأن الجيش السوري "سيدفع ثمنًا فادحًا" لهجوم شنه على قافلة عسكرية تركية كانت تحمل إمدادات لجماعات مسلحة في إدلب، أسفر عن مقتل 5 جنود أتراك.

ويأتي تصاعد حدة الموقف في إدلب بعد 4 أشهر من سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوات الأمريكية من شمال سوريا، ممهدًا الطريق للجيش التركي لغزو المنطقة بحجة إبعاد القوات الكردية التي تشكل تهديدًا لأمن تركيا.

وأضافت الصحيفة أن الانسحاب الأمريكي كذلك فتح الطريق إلى الجيش السوري والقوات الحليفة له، وفي مقدمتها القوات الروسية، للتقدم واستعادة السيطرة على معاقل استولت عليها المعارضة السورية المسلحة منذ سنوات، وبات الموقف أشبه بسباق بين الجيشين السوري والتركي للسيطرة على أكبر عدد من النقاط الحاكمة والمواقع الاستراتيجية شمالي البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين أن إطالة أمد الصراع في سوريا ينذر بمزيد من التورط التركي، بما يجبر أنقرة على توسيع نطاق عملياتها العسكرية داخل الحدود السورية، وفي ظرف كهذا يبدو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الوحيد القادر على الحيلولة دون اشتعال حرب سورية تركية شاملة.

وقال المسئول السابق بوزارة الدفاع الأمريكية مايكل روبن إن "أردوغان ذهب إلى سوريا لتحقيق أهداف أنانية وشائنة، وقد بات مقتنعًا بأن المضي في ذلك أسهل من الانسحاب الآن. وكلما تورطت تركيا أكثر في سوريا كان ذلك في روسيا، لأنه إن كان للأخيرة أن تلعب دور الوسيط الوحيد الممكن بين سوريا وتركيا فستكون بحاجة إلى موقف لا تستطيع أنقرة الفكاك منه دون مساعدة موسكو".

وبالرغم من توصل روسيا وتركيا إلى اتفاق لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ووقف تدفق اللاجئين السوريين نحو الحدود التركية عام 2018، أصبحت المنطقة مركز معركة متصاعدة العنف، إذ يسعى الجيش السوري لتحرير المحافظة من سيطرة الجماعات المسلحة، فيما تستمر تركيا بدعم هذه الأخيرة للتمسك بمواقعها.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، اجتمع وفدان روسي وتركي في أنقرة أملًا بالتوصل إلى اتفاق جديد لوقف القتال في إدلب، وحث الكرملين تركيا على وقف جميع هجمات جيشها في إدلب، لكن التوتر بين البلدين يتصاعد بشكل مطرد مع استمرار المعارك دون توقف.

ورأت إذاعة "دويتشه فيله" الألمانية أن القوات التركية لن تكون مطلقة العنان بلا حدود في معاركها ضد الجيش السوري، فأردوغان لا يريد المخاطرة بتعريض قواته لصدام مباشر مع القوات الجوية والبرية الروسية الداعمة للجيش السوري، كي لا يتسع نطاق الصدام أكثر مما تحتمله أنقرة فتجد نفسها في النهاية داخلة في حرب وجهًا لوجه مع قوة عظمى مثل روسيا.

وأضافت الإذاعة أن تركيا باتت في وضع دقيق لا تُحسد عليه؛ فهي من ناحية تستنزف جيشها في معارك متواصلة في شمال سوريا وتخاطر بالصدام مع روسيا، ومن ناحية أخرى لا تجد قوة غربية تساند موقفها، بعدما أفسدت علاقاتها بحلفائها التقليديين في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، نتيجة سلسلة من المواقف الاستفزازية الكاشفة لمطامعها في ثروات شرق المتوسط، وتعديها على حقوق اليونان البحرية.

ولا يجد أردوغان وسيلة لإقناع (أو إرغام) القوى الأوروبية بدعم عمليات جيشه في سوريا، أو غض الطرف عنها على الأقل، سوى ابتزازه المكرر والمبتذل القائم على تهديده بفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين للعبور إلى الأراضي الأوروبية

ورجحت الإذاعة أن يكون الغرض من دفع تركيا قواتها مباشرة في معركة إدلب هو وقف تقدم الجيش السوري والحيلولة دون استعادة سيطرته على المحافظة بالكامل، كي تتفاوض أنقرة من مركز قوة عندما تحين ساعة التفاوض على وقف القتال أو سحب القوات التركية من شمال سوريا، لكن السؤال الآن هو: هل ستستطيع القوات التركية الصمود في معارك خارج أراضيها دون توافر غطاء جوي كاف لقواتها البرية؟ 

وفي الوقت ذاته، يحذر مراقبون دوليون من تفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان العالقين في مناطق القتال وحولها، وكشف مسئولون بالأمم المتحدة أن نحو 700 ألف شخص نزحوا من إدلب خلال الشهرين الماضيين وحدهما، وقال نائب منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في سوريا مارك كاتس "إنه وضع مزر للغاية على الأرض في الوقت الراهن، ولا أحد هناك يشعر بالأمان. إننا بحاجة لأن يدرك العالم كله أن هناك أزمة واسعة النطاق الآن".
Advertisements
AdvertisementS