قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

منعته من العمل معها قبل سماعه.. حكاية عازف آلة غربية اقتحم قلب أم كلثوم.. فيديو

0|ماجدة المهدي- ندى فكرى- محمد أبو النور

لم تكن أم كلثوم مجرد مطربة ذات صوت عذب، بل كانت بمثابة شمس أضاءت سماء الغناء العربي وغيرت مساره، حيث كانت أعجوبة الطرب العربي التي ترسخت أغنيتها في الوجدان لدى الصغير قبل الكبير، ولم يستطع أحد حتى الآن اكتشاف السر المكنون خلف بقاء أم كلثوم في وجدان الشعوب العربية إلى يومنا هذا.

ولكن أم كلثوم لم تكن مجرد حالة فردية، في الغناء العربي، بل كانت بمثابة مشروع فني إبداعي ضخم يحوي بداخله أعظم الشعراء والمؤلفين والملحنين والعازفين، وستبدأ قصتنا اليوم من هنا، من آخر ما تبقى من أوركسترا كوكب الشرق، الأوركسترا التي طالما أبهرتنا بأعذب الألحان وأجملها على الإطلاق، والتي لا تفارق وجدانك مهما طال الزمن.

ها هو ذا يجلس بجانب عائلته الصغيرة المكونة من بعض الآلات الموسيقية التي شاركته مشوار حياته الفنية، يتعامل معها بكل بساطة وخفة ليشعرك وكأنك رجعت بالزمن إلى أكثر من ستين عامًا، إلى الزمن الجميل، تجلس في صفوف مسرح حفل كوكب الشرق أم كلثوم، يبدأ بصديقه المفضل الأوكرديون ويطلق العنان لأصابعه ليعزف مقطوعة "الليل وسماه"، ويسافر بك عبر الزمن إلى الزمن الحقيقي للفن، إنه فاروق سلامة، آخر من تبقى من عازفي أوركسترا أم كلثوم.

لم يكن سهلا على فاروق سلامة الالتحاق بفرقة "الست" كما كان يطلق على كوكب الشرق، لأن فاروق في الأصل عازف لآلة الأوكرديون، وهي آلة غربية، وفرقة "الست" كلها شرقية، وكانت أم كلثوم ترفض تماما دخول آلة غربية إلى فرقتها للحفاظ على رونقها الشرقي، إلى أن أتاح له الفرصة الموسيقار بليغ حمدي وقدمه إلى فرقة الست بسبب تحويل فاروق الأوكرديون الغربية إلى آلة في استطاعتها عزف الألحان الشرقية.

"قالتلي سمعنا يا فاروق ده بليغ قالب دماغنا بيك"، بهذه الكلمات استقبلت كوكب الشرق أم كلثوم عازف الأوركسترا الجديد فاروق سلامة، والذي استرسل في حديثه إلينا مستذكرا تلك الأحداث والابتسامة والبهجة تسود وجهه، حيث قال: "وقفت قدام الست وأنا منبهر، وبدل ما اقول أغاني قسمت شرقي راست وبياتي وصبا وسيكا، قامت أم كلثوم بصتلي بانبهار وتعجب هي والفرقة، وقالت: لا يا بليغ أنا خلاص موافقة عليه، ومن هنا كانت بداية مشواري مع الست".

وبدأ فاروق سلامة مشواره الفني مع الست أم كلثوم، حيث قدم معها 12 أغنية يتذكرها جيدا ويفخر بكونه كان جزءا أساسيا في هذه الأعمال الخالدة في أذهان العالم العربي بل والغربي أيضا، ألا وهي "سيرة الحب، وبعيد عنك، وأمل حياتي، وفكروني، وهذه ليلتي، ودارت الأيام، وفات الميعاد، وألف ليلة وليلة، وأغدا ألقاك، ويا مسهرني، ومن أجل عينيك".

ثم لحن فاروق سلامة العديد من كبار الفنانين وعظماء الفن مثل وردة وميادة الحناوي، والتي صرح فاروق بأنها ستعود للغناء بعد انقطاع طويل بلحن من ألحانه، أما الذي لا يعرفه أحد هو أن مكتشف الفنان أحمد عدوية هو فاروق سلامة، ولحن له العديد من أغنياته الشهيرة مثل "سلامتها أم حسن" و"كله على كله" و"احنا معلمين".

وبالرغم من ذلك المشوار الفني الكبير وتلك الأعمال الناجحة، إلا أن الناس لا تعرف من خلف تلك الأعمال الناجحة، ومن هو فاروق سلامة الذي لم تسلط الأضواء عليه ولم يأخذ قدره في الإعلام كما يستحق تقديرا له على مشواره الفني الحافل بالأعمال الناجحة.