قالت الدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إن حماية القلب من وساوس الشيطان أمر واجب على الإنسان، مشيرةً إلى أنه لا يستطيع المسلم دفع الشيطان ووساوسهإلا بمعرفة مداخله التى يستطيع بها إغواء بني آدم.
وأضافت «شاهين» فى تصريح لـ«صدى البلد»، أن مداخل الشيطان وأبوابه كثيرة منها؛ الغضب والشهوة، فإن الغضب هو غول العقل، وإذا ضعف جند العقل هجم جند الشيطان، مستشهدةً بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، فَقَالَ: لَا تَغْضَبْ، ثُمَّ ردَّدَ مِرَارًا، فقال: لا تغضب».
وأوضحت العالمة الأزهرية، أن من أبواب الشيطان الحسد والحرص: وإذا غطى العبد الحسد والحرص لم يبصر، وفى هذه الحالة يجد الشيطان فرصة فيحسن عند الحريص كل ما يوصله إلى شهوته وإن كان منكرًا فاحشـًا، منوهةً أن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذم الحرص.
واستشهدت بحديث عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ المَرْءِ عَلَى المَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ».
وأشارت إلى أن العجلة تعتبر من أبواب الشيطان: ومعناها ترك التثبت في الأمور، مؤكدةً أن رسول الله قد ذم العجلة والتعجل فى الأمور، مستشهدة بحديثه -صلى الله عليه وسلم-: «العجلة من الشيطان والتأني من الله تعالى».
ولفتت إلى أن من أبوابه البخل وخوف الفقر: لأن ذلك هو الذي يمنع من الإنفاق والتصدق ويدعو إلى الادخار والكنز والعذاب الأليم، مستشهدة بقوله تعالى: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ».