كثيرا ما اعتادت آذاننا في الآونة الاخيرة الاستماع الي كلمة نوستالجيا حيث بدأ هذا المصطلح في القرن السابع عشر، واستخدم طالب الطب في جامعة بازل السويسرية «يوهانس هوفر» كلمة «نوستالجيا» لوصف الألم الناتج عن الرغبة في العودة إلى الموطن حيث كانت تطلق على مرضًا يحصد أرواحًا كثيرة.
كان يعتقد الأطباء أن المرضى يظلون مشغولين بذكريات موطنهم، حتى يسحب العقل الدم من بقية أجهزة الجسم، ويموت المريض.
وخلال القرن الثامن عشر في أوروبا، أخذ استخدام الكلمة يتوسع تدريجيًّا. وبحلول نهاية القرن أصبحت مصطلحًا يعبر عن التعلق المرضي بأي مكان، ثم بأي أزمنة بعيدة أو أشخاص.
وبمرور الوقت، أصبح هذا المرض مرتبطًا بتجمعات بشرية داخل أوروبا وخارجها كانت تطالها الحداثة شيئًا فشيئًا لكن بحلول النصف الثاني من القرن التاسع عشر، توقف تشخيص هذه الحالة الطبية حتى بين السكان المهمشين الذين كانت تنتشر في أوساطهم.
وبهذا لم تعد الكلمة تشير الي دلالات طبية، لتجد لها حياة أخرى في ساحات مختلفة، وأصبحت ترمز إلى التعلق بالماضي بشكل عام.