الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الحياة تعني الموت.. لماذا أصبح التعافي من آثار فيروس كورونا خطرا على الاتحاد الأوروبي؟

الدول الأعضاء بالاتحاد
الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي

حذر مفوض الشئون الاقتصادية بـ الاتحاد الأوروبي باولو جنتيلوني من أن التعافي غير المتماثل وغير المتزامن لدول الاتحاد من الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا قد يشكل "تهديدًا وجوديًا" على التكتل الأوروبي.

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، فمن المتوقع أن ينكمش اقتصاد الاتحاد الأوروبي بنسبة 7.5%، وهو أكبر انكماش يتعرض له التكتل منذ الأزمة المالية العالمية عام 2009، وذلك بسبب إغلاق المحال والمصانع وتوقف حركة الملاحة الجوية وإجراءات التباعد الاجتماعي المفروضة لمكافحة فيروس كورونا.

ويخشى جنتيلوني من أن قدرات دول الاتحاد الأوروبي على التعافي من الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا تتفاوت فيما بينها، فالدول الأكثر تضررًا اقتصاديًا؛ وهي اليونان وإيطاليا وإسبانيا وكرواتيا، تواجه تراجعًا متوقعًا في ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة تفوق 9%، بينما من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا بنسبة 6.5%، وفي النمسا بنسبة 5.5%.

اقرأ أيضًا:


وفي الوقت ذاته، لا تتمتع دول الاتحاد الأوروبي بموارد متقاربة الحجم أو قدرات متقاربة على دعم الشركات المتضررة أو رصد ميزانية طوارئ لإعالة العاملين الذين انقطعت موارد رزقهم، حتى بعدما قرر الاتحاد الأوروبي التساهل في شروط دعم الحكومات للشركات المتعثرة.

وأوضح جنتيلوني، خلال لقاء مع عدد من الصحف الأوروبية، أن هناك تفاوتًا هائلًا في أحجام الدعم المطلوبة من الدول الاعضاء بالاتحاد، مضيفًا "إن ما هو واضح أن المستويات المتفاوتة من القدرة على التعافي تشكل خطرًا على سوقنا الموحدة والتقارب الضروري بين الدول الأعضاء، لا سيما في منطقة اليورو. هذا شيء يمكن ان أسميه تهديدًا وجوديًا لبنية الاتحاد الأوروبي".

وتعكف المفوضية الأوروبية على وضع خطة للتعافي بعدما دعا قادة الاتحاد الأوروبي في أبريل إلى استجابة للصدمة الاقتصادية الاستثنائية التي يتعرض لها الاتحاد.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير ليين أن الخطة قد تتضمن دعمًا حكوميًا للشركات بقيمة تريليون يورو، لكن لا تزال المصادر الممكن جمع هذا المبلغ منها تنتظر التحديد. ومن المقرر تضمين تكلفة خطة التعافي في ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع المقبلة، والتي كانت أصلًا محل خلاف شديد بين الدول الأعضاء حتى من قبل أزمة فيروس كورونا. 

ومن بين المسائل المعلقة في هذا الصدد الموازنة في خطة التعافي بين القروض والضمانات، وفي حين تفضل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا اللجوء إلى التحويلات المالية، تفضل ألمانيا وهولندا وعدد من دول شمال أوروبا اللجوء إلى دعم الشركات عن طريق القروض.

وأكد جنتيلوني أن ما يزيد من ضرورة وإلحاح وضح خطة تعاف لاقتصاد الاتحاد الأوروبي هو التراجع المتوقع في حجم الاستثمارات الخاصة في دول الاتحاد بمقدار 800 مليار يورو خلال عامي 2021 و2022، وهو ما يوازي المبلغ الذي كان مقررًا رصده لإنفاق الاتحاد على مكافحة التغير المناخي.