AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الواحدة بـ 7 دولارات.. صدى البلد داخل مشروع إنتاج البيض الخالي من المسببات المرضية

السبت 27/يونيو/2020 - 02:51 م
صدى البلد
Advertisements
شيماء مجدي - عدسة: كيرلس صلاح
فى مصر الكثير من المشروعات والإنجازات التى ربما لا يسمع بها أحد ولا تحظى بما تستحق من تغطية إعلامية، ومن هذه المشاريع التى تستحق أن تحتل صدارة اهتمامات الإعلام المشروع القومى لإنتاج البيض الخالى من المسببات المرضية الذى يعد المشروع الأول على مستوى مصر والشرق الأوسط، والثالث عالميا من حيث التاريخ والإنشاء.


وينتج المشروع 3 ملايين بيضة خلال العام، وينافس أمريكا وألمانيا.


عدسة "صدى البلد" تجولت داخل المشروع لعرض لتفاصيله من خلال لقاء خاص مع الدكتور منير الصفتى، مدير المشروع.



فى البداية، يقول الدكتور منير الصفتي، أستاذ ورئيس بحوث بالمعمل المركزى للرقابة على المستحضرات الحيوية البيطرية ورئيس مجلس إدارة المشروع القومي لإنتاج البيض الخالي من المسببات المرضية Nile SPF، إن حجم مشروع الإنتاج 3 ملايين بيضة خلال العام، ولدينا خطتان لتنفيذ لإنتاج 65 مليون بيضة، وهذا يكفى عدد اللقاحات التى يتم استيرادها من الخارج.


وأضاف أن هذا المشروع يتخصص فى إنتاج الأمصال واللقاحات الخاصة بالبيض، وتم إنشاؤه فى الثمانينات عام ٢٠٠١، مشيرا إلى أن هذا المشروع المصرى يعتبر الثالث على مستوى العالم والوحيد فى الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث البيع، وحجم الإنتاج يسبقه فى الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا.


وأوضح مدير المشروع أن العنبر فى المعمل من الداخل على درجة عالية من التعقيم، وكذلك الأفراد القائمون على العمل، حيث يتم إدخال البيض الملقح فى الحضانة الخاصة بالعنبر، ثم يتعرض للتحضين لمدة ٢١ يوما ليخرج كتكوت يتأهل لمرحلة الإنتاج ثم يتم إنتاج البيضة التى يتم استخدامها فى المشروع.


وأكد أن مدخلات المشروعات تمنع استخدام مواد كيميائية أو أدوية، وكل ما هو داخل المشروع، حتى العاملون به يتعرضون لاختبارات دائما لإثبات أنهم أصحاء، مع المحافظة على ارتداء ملابس معقمة للدخول إلى المشروع.


وكشف عن سعر هذا البيض، وقال: "ما قبل المشروع كنا نستورد هذا النوع من البيض من أمريكا وألمانيا ووصل ثمنه إلى ١٢ جنيها، ولكن الآن يصل إلى ٧ دولارات وتوفره مصر بـ ١٢ جنيها فقط، مما يوفر عملة أجنبية تدخل إلى مصر لذا نستطيع استيراد اللقاحات والأمصال بسهولة".


وأشار إلى أن الفيروسات تحتاج لبيئة خلوية حية حتى تستطيع التكاثر والتعبير عن نفسها، وهنا تأتى أهمية بيض SPF الذى يمكن أن يستخدم فى إنتاج لقاح مضاد لهذا الفيروس، لذا فإن كورونا ليس له مكان فى معاملنا.


وأوضح أن المشروع القومى لإنتاج البيض الخالى من المسببات المرضية SPF هو المشروع الوحيد فى مصر وفى الشرق الأوسط، يليه المشروع الإيرانى الذى انطلق بداية هذا العام، وهو المشروع الوحيد المنوط به توفير بيض SPF للجهات التى تحتاجه والوحيد المصرح له بإنتاج وتسويق مثل هذا المنتج.


ولفت إلى أنه يوجد ٩ مشروعات على مستوى العالم، ولكن مصر تتميز بالاستمرارية، حيث إن هناك دول عديدة فشلت فيها تلك المشروعات، منوها إلى أنه يتم إرسال ٤ عينات خلال العام لمعامل أمريكا وألمانيا للحصول على الشهادات العالمية حتى نستطيع تصديره بعد ذلك للخارج.


وتابع: "لدينا تكنولوجيا عالية، والمادة الخام التى نصنع بها اللقاحات لأنها تقوم بصد البكتيريا ومن تقدم إلى تقدم".


واستطرد: "الفرق بين البيض الخالى من المسببات المرضية وبيض المائدة، هو أن بيض المائدة به تلوث وبتعرضه إلى الغلى والتحمير يتم القضاء عليه، لكن البيضة الخالية من المسببات المرضية لا يوجد بها أى عوامل ملوثة دون التعرض للحرارة، ويتم الحكم عليها من خلال عدة اختبارات".


وأكد أن هناك عدة استخدامات لذلك البيض، إذ يهتم بهذا المنتج جميع الجهات البحثية والإنتاجية التى لها علاقة بالأمصال واللقاحات أو دراسة وعزل الفيروسات، ومن أمثلة هذه الجهات معهد بحوث الأمصال واللقاحات بالعباسية، وشركة ميدل إيست لتصنيع اللقاحات بالصالحية (ميفاك)، والمعمل المرجعى للرقابة على الإنتاج الداجنى بالدقى، والمعمل المركزى للرقابة على المستحضرات الحيوية البيطرية، ووحدة أبحاث البحرية الأمريكية "نمرو 3" سابقا، والمركز القومى للبحوث بالقاهرة، وجميع كليات الطب البيطرى على مستوى الجمهورية، ومعهد بحوث صحة الحيوان، ويوجه الفائض للتصدير.


ونوه إلى أنه تم ضع قواعد صيدلانية عالمية لإنتاج هذه النوعية من البيض، والمشروع المصرى يتبع القواعد الأوروبية المنظمة والتى تشترط أن يكون البيض خاليا من جميع الأمراض التى تصيب الدواجن البكتيرية منها والفيروسية، وكمثال الميكرو البكتيرى السلمونيال المسبب لمرض التيفويد ومجموعة البكتيريا القولونية، وكمثال للمسببات الفيروسية النيوكاسيل التابع لعائلة فيروسات الهربس والمعروف بـ طاعون الدجاج، كذلك فيروس الجمبورو التابع لعائلة فيروسات البيرنا والمعروف بـ إيدز الطيور، والمثال الأخير فيروس الالتهاب الشعبى والتابع لعائلة الكورونا والتى ينتمى إليها الوباء العالمى الجديد كورونا.


وقال: "نتعامل حاليا مع جهات محدودة بالمملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ونطمح لاستهداف أسواق أخرى عالمية كما كان سابقا قبل جائحة إنفلونزا الدواجن عام 2006، والتى تسببت فى وضع قيود النقل الجوى المبرد وعلى صادرات مصر من المنتجات الحيوانية والداجنة، والتى شملت بشكل مجحف بيض إنتاج اللقاحات والذى يصنف كبيض SPF إلا إذا كان خاليا من جميع أمراض الدواجن البكتيرية والفيروسية بما فيها مرض إنفلونزا الدواجن".
Advertisements
AdvertisementS