AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

داليا السواح تكتب: أزمة أخلاق

الجمعة 24/يوليه/2020 - 02:09 م
صدى البلد
Advertisements
اتذكر في التسعينات و قبل ظهور الإنترنت في مصر كان مصدرنا الاول و الأساسي للأخبار هو نشرة اخبار القناه الأولي و قنوات الراديو و كانت متابعة الأسرة لمناقشات مجلس الشعب اليومية علي القناه الأولي بند أساسي في يومياتنا ... اتذكر أيضا ان البيوت في هذا الوقت كانت لها كامل الخصوصية و الاحترام و ان الهاتف الأرضي كان وسيلتنا الوحيدة للسؤال علي الاقارب و الأصدقاء و بمجرد رفع السماعة أو أزاله الكابل من الحائط فقد قررت ان تحظي بمزيد من الهدوء و الخصوصية و منع المتطفلين من إزعاجك . كان لكل بيت قانون  و كان الترابط قوي بين الجيران و الناس بعضها البعض و في ١٩٩٢ دخل الإنترنت مصر  و قد اقتصرت الخدمة وقتها علي مراكز المعلومات و الجامعات و في عام ١٩٩٤ تتطور ليشمل المراكز التعليمية و الدوائر الحكومية بالمحافظات و في عام ٩٧ بدا للإنترنت دخول البيوت علي مستوي الجمهورية ووقتها لم يستطيع الجميع الاشتراك به نظرًا لتكلفته في البداية و لكن مع توالي السنوات زاد مزودي الخدمة و تعددت العروض فبدا الإنترنت في الانتشار  و بدأت المراسلات تكون أسهل عن طريق الإيميل و الوصول للأخبار اصبح اسرع بكثير حول العالم و تتوالي السنوات لنجد الفيس بوك ذلك الاختراع المذهل الذي بمجرد امتلاكك إيميل في ٢٠٠٤ تستطيع عمل حساب به لتتابع العالم به بشكل أفضل و  يتطور مع الوقت ليكون الوسيلة الأسرع للبحث عن الأصدقاء القدامى و الاقارب و زياده التواصل بينهم وًتمر السنوات و يزيد التطور ليصبح الفيس بوك من المحاور الأساسية لحياتنا و بمجرد الضغط علي زر موافق علي اتفاقية الاستخدام فأنت توافق علي تحويل حياتك لحبل غسيل في ميدان عام .. يستمر التطوير و يستمر معة انتهاك الخصوصيات و تظهر العشرات من التطبيقات للتواصل من واتس أب الي فايبر وصولًا للترو كولر الذي لم يصبح مجرد برنامج لمعرفة المتصل و لكن ليفعل معه خدمة المحادثات أيضا ليصبح الجميع مستباح... فاليوم اصبح من يتصل بك و لا يصل إليك يبحث عنك عبر التطبيقات في أي وقت و في أي مكان ... اصبح انتهاك الحرمات و التطفل امر طبيعي في زمانًا أصبحت التطبيقات مراه لحياتنا فمن يذهب لمكان يضع لة الموقع ليعرف الجميع ماذا يفعل و من يأكل يبادر بتصوير طبقة لينشره علي الفيس و الواتس قبل ان يتذوقة حتي و من يشاهد حادث في الطريق لا يبادر بالمساعدة للاسف و لكن يبادر بالتصوير للنشر علي صفحته و البحث عن مزيد من الإعجاب ... اصبحت الغالبية العظمي مهووسين بالسوشيال ميديا .... قديما عندما نري مشهد مؤذي في أي فيلم كنا نداري اعيننا و لكن الان في الحقيقة عندما نري احداث حولنا حتي و لو جريمة قتل نفتح أعينا و نركز الكاميرا لننشر علي يومياتنا و نحصل علي الترند ... في أي زمن أصبحنا و أين الرحمة في قلوبنا ؟ لقد مات الإحساس و الرحمة في قلوب هؤلاء ..تحولت صفحات السوشيال ميديا الي مجرد اداه لنشر فيديوهات لايف لاعنف الجرائم .. اعتقد ان كثرة رؤيتنا لهذة المشاهد التي أصبحت يومية أفقدنا الإحساس و الألم و الشعور بالآخرين . اصبح التأذي شئ عادي علينا . أصبحنا ننشر الحدث و نعين أنفسنا حكام و ننصب المحكمة علي صفحات التواصل الاجتماعي نسينا اننا في بلد لها قانون أصبحنا خبراء و أطباء و قضاه و سياسيين في نفس الوقت . اساءنا استعمال السوشيال ميديا و بدل من ان تكون اداه نفع أصبحت اداة ضرر اكثر من نفعها .. وصلنا لمرحلة الخطر التي أصبحت السوشيال ميديا تستخدم كوسيلة لنشر الإرهاب و الفكر المتطرف .. للاسف الان إذا أردت نشر شائعة أو تشوية أو اقتحام خصوصية احد أو حتي النزاع فليس لديك الا السوشيال ميديا إذا أصبحنا في زمن المبادئ به تتجزأ و تتلون تبع الحالة .. تربينا قديما علي ان الصح بين و الخطا بين. و لكننا الان اصبح الخطا بين و لكن يعقبة كلمة لكن ... أصبحنا نري الخطا البين بأعيننا و لكن كل منا يحلله بطريقته لتفسيره  طبقًا لأهوائه ... معايير المجتمع الأخلاقية كلها اختلت و أصبحت الجرأة و التطفل و انتهاك الحرمات حق و أصبحت الخصوصية و النخوة و الشهامة عمله نادرة فما زاد عن حدة ينقلب دائما ضده .... استقيموا و افيقوا يرحمكم الله فنحن نعيش اسؤا ازماتنا فميزان الأخلاق بدأ  في الاختلال  اري ان الكثير من الدول قد حظرت أو قننت من استخدام الكثير من التطبيقات نظرًا لما رصدت خطورتها علي أمنها القومي و مبادئ مجتمعها و هذا لا يسمي قمع للحريات لان مفهوم الحرية. في زمانًا الان اصبح له معاني كثيرة و لكن بالنسبة لي فمفهوم الحرية انت حر ما لم تضر و ان نطاق حريتي كشخص تقف عندما تمس حرية الأخريين اعتقد اننا بحاجة الا استرجاع تلك المفاهيم مجددا في حياتنا.
Advertisements
AdvertisementS