AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

«عرائس ماريونيت» المخابرات التركية

عز الأطروش

عز الأطروش

الإثنين 27/يوليه/2020 - 05:54 م
حينما سألوا أدولف هتلر مستشار ألمانيا خلال الفترة من عام 1933 و حتي 1945، عن أحقر الناس الذين قابلهم في حياته، قال بدون تردد "هؤلاء الذين ساعدوني على احتلال أوطانهم"، وقيل أيضا إن أحد الجواسيس لهتلر أحضر معلومات في غاية الأهمية والسرية وأصر على توصيلها بنفسه له وطلب مقابل ذلك مقابلته، فوافق هتلر على طلبه، وحينما انتهى الجاسوس من إيصال المعلومات اقترب الخائن ومد يده لمصافحته، فنظر إليه هتلر بازدراء وقال "أنا لا أضع يدي في يد خائن يبيع وطنه من أجل حفنة من المال".

رحل هتلر وبقيت حكمته واقعا حيا يتجسد في أولئك الذين يبيعون أنفسهم ويتاجرون بأوطانهم مقابل دولارات الأعداء، ولا يعدو دورهم عرائس الماريونيت المعلقة بخيوط تتلاعب بها أجهزة الاستخبارات الكارهة لمصر والحاقدة عليها وفى مقدمتها الاستخبارات التركية والقطرية، ولمن لا يعلم ما هي عرائس الماريونيت، هي عبارة عن دمى متحركة أو مجسمات اصطناعية يتحكم في حركاتها شخص، إما بيده أو بخيوط أو أسلاك أو عصي، وقد تمثل الدمية شخصا أو حيوانا، وتتقمص هذه الدمى أدوارا في مسرحيات تعرف باسم عروض العرائس، وتُصمّم وتُنفّذ العروسة بناء على الشخصية المطلوبة بمواصفاتها الشكلية التي تلائم النص، وتبقى الشخصية طوال عمرها لتنفيذ هذا الدور فقط، فكل عروسة لما صُممت له، وهى معروفة في الفلكلور المصري.

والحقيقة أن أبواق الجماعة الإرهابية في تركيا وقطر وعلى رأسهم المرتزقة معتز مطر ومحمد ناصر وحمزة زوبع، ما هم إلا عرائس ماريونيت ودمى متحركة اصطناعية يتحكم في حركاتها ضباط من المخابرات التركية والقطرية، يلقنوهم المعلومات المصطنعة والأفكار المسمومة والشائعات التي تخدم الأجندات العدائية ضد الدولة المصرية والتي تتناغم مع التحركات والسياسات العدائية التركية القطرية، فكل ليله يخرجون على مسرح عروض العرائس الإعلامية في الدوحة واسطنبول يؤدون أدوارهم التي حفظوها من السيناريوهات المكتوبة في أجهزة المخابرات، وهو ما يظهر جليا وبشكل فج لدى المرتزقة في لغتهم وألفاظهم ومعلوماتهم وأهدافهم الخبيثة التي يستهدفون تحقيقها، فهم لا يتحركون بعشوائية وإنما بتنسيق وكوحدة واحدة تتماشي وتتسق مع التحركات التركية القطرية أينما كانت، وهذا يتضح من خلال انتقاء ونوع وتوقيت وأسلوب الشائعات المدروس الذي ينتهجونه ويمارسونه.

عرائس الماريونيت الاخوانية التي تحركها الاستخبارات التركية في الدوحة واسطنبول، نبحت كثيرا وبشكل متزامن خلال الأيام الماضية مستهدفه ترويج الشائعات والأكاذيب حول الجيش المصري العظيم مستهدفة التأثير على معنوياته المرتفعة وتشويهه أمام الشعب المصري بتسليط الضوء على العمليات الإرهابية الخسيسة التي وقعت مؤخرا في سيناء على الرغم من الضربات القوية والناجحة للقوات المسلحة الباسلة للإرهابيين في سيناء، محاولين إيهام الرأي العام بان ما يحدث من إرهاب مرتبط بالعمل الوطني العروبي الذي يقوم به الجيش المنتصر على الحدود مع ليبيا الشقيقة، حيث يروجون إلى أن ما يحدث في سيناء سيتوقف إذا ما تراجع الجيش المصري وترك ليبيا العربية فريسة لأطماع أردوغان وميليشياته الإرهابية، وحتى تنكشف أهدافهم الخبيثة قالوا نصا أن الإرهاب سيستمر وان الإرهابيين سيتركون السلاح حينما يتم التفاوض معهم، مكررين ما قاله الاخوانى محمد البلتاجي في اعتصام رابعة الإرهابي بأن ما يحدث في سيناء سيتوقف في اللحظة التي يعود فيها الإخوان للحكم، وليس هذا فحسب فوصلت البجاحة إلى حد قول المرتزقة المأجورين أن الدولة المصرية هي من تصنع الإرهاب في سيناء للتغطية على ملفات أخري، وكل هذه دلائل واضحة على قيام تلك الأبواق المأجورة "ناصر ومطر و زوبع" بتنفيذ أدوار استخباراتية تمثل جزءا من تحركات ومواقف عدائية تركية قطرية في ليبيا وفى أزمة سد النهضة، فتركيا وقطر تحرضان بشكل واضح ومعلن الحكومة الإثيوبية لاستعداء مصر وتصعيد لهجتها العدائية في نفس توقيت التصعيد في ليبيا مع تبرير من الأبواق المأجورة لهذه التحركات الخبيثة، حتى وصل مستوى الانبطاح لقيام "مطر وناصر و زوبع" بالتفاخر بالجيش التركي المشلوح واعتبار قتلاه في سوريا وليبيا شهداء.

ورغم ما يتردد عن حصول المرتزقة المأجورين على الجنسية التركية، فلا أظن أن الخونة مرحب بهم في أي مكان في العالم، حتى ولو كان هذا المكان منبعا للخيانة، فمثل الذي خان وطنه وباع بلاده، كالذي يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص، فلا الأب يسامحه ولا اللص يكافئه، وكما لم ولن يحصل أردوغان على عضوية الاتحاد الأوروبي، لم تحصل عرائس المارونيت الإخوانية على الجنسية التركية، وسيبقى الطرفان لقطاء تلفظهم الأمم، وستظل مصر مهدا للحضارة والإنسانية ورمزا للعزة والكرامة.
Advertisements
AdvertisementS