AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

محمد داود يوضح سبب تقديم جملة علم القرآن قبل خلق الإنسان في سورة الرحمن

الثلاثاء 08/سبتمبر/2020 - 09:13 م
الدكتور محمد داود
الدكتور محمد داود
Advertisements
محمد صبري عبد الرحيم
قال الدكتور محمد داود، المفكر الإسلامي والأستاذ بجامعة قناة السويس، إن  الله تعالى فى كتابه العزيز، قدم تعليم القرآن على خلق الإنسان، وهو ما جاء فى قول الله تعالى: «الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ».

وأوضح «داود» خلال لقائه ببرنامج «لعلهم يفقهون» الذي يقدمه الشيخ خالد الجندي، على فضائية «dmc»، سبب تقديم علم القرآن قبل خلق الإنسان: «أنه فى لغة العرب أن التقديم للأهمية وبيان أن سر فلاح وصلاح النسان فى تعليمه القرآن الكريم، ففترات قوة هذه الأمة كانت بارتباطها بالقرآن الكريم، وفترات هوانها وضعفها فى بعدها عنه، حفظًا وأمانة وتأدبًا».

وأشار الدكتور محمد داود، المفكر الإسلامي، إلى أن هناك فرقًا بين صفات الله -عز وجل- وصفات البشر، موضحًا أن صفات الله تعالى قائمة بذاته، ولا تشبه صفات المخلوقين، لأنَّ الله تعالى ليس كمثله شيء، قال الله تعالى: «ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»، (سورة الشورى: الآية 11).

وأفاد بأن صفة الرحمن موجودة مثلًا لدى البشر ولكنها قد تتغير عند البعض بسبب ظرف ما فلا يكون رحيمًا، وكذلك صفة الكرم، فربما يكون شخص ما كريمًا في هذا الوقت، ولكن بعد مدة يتعرض إلى ضائقة مالية فلا تجعله يستطيع الإنفاق وأن يكون كريمًا مع الآخرين.

وأضاف: أن صفات الله تعالى ثابتة ودائمة لا تتغير أو تتبدل أبدًا، منوهًا بأن رحمة الله تعالى ثابتة كما قال -جل شأنه-: «وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ».


وتابع: «رحمة الله للجميع، وصفة الرحمة ثابتة، وتجلى الرحمة فى ذات الله وعطف الله ومغفرته، كما قال الله -عز وجل-: «وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ».

ولفت إلى أن الله وَدُودٌ لِعِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ يُحِبُّهُمْ، وَيُقَرِّبُهُمْ، وَيَرْضَى عَنْهُمْ، قَالَ -تَعَالَى-: «يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» [المائدة 54]، إِنَّهُ يُوِدُّ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ وَيُحِبَّهُمْ، وَيُوِدُّهُ عِبَادُهُ وَيُحِبَّونَهُ؛ فَاللهُ، -جَلَّ وَعَلَا-، وَدُودٌ يَجْعَلُ لِعِبَادِهِ الْوُدَّ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا» (مريم 96) فَاللهُ، -جَلَّ وَعَلَا-، مَوْدُودٌ: مَحْبُوبٌ، يُحِبُّهُ أَوْلِيَاؤُهُ، وَيَشْتَاقُونَ لِلِقَائِهِ.

وأكمل: إِنَّ فِي هَذَا الِاسْمِ الْكَرِيمِ الْعَظِيمِ «الودود»، حَثًّا لِلْمُذْنِبِينَ عَلَى أَنْ يَتُوبُوا، وَلِلْمُفَرِّطِينَ أَنْ يَعُودُوا، وَمِنْ كَمَالِ مَوَدَّتِهِ للتَّائِبِينَ: أَنَّهُ يَفْرَحُ بِتَوبَتِهِمْ أَعْظَمَ فَرَحٍ، وَأَنَّهُ أَرْحَمُ بِهِمْ مِنْ وَالِدَيْهِمْ، وَأَوْلَادِهِمْ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

Advertisements
AdvertisementS