قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في ذكرى ميلاده الـ 151.. أبرز المحطات في حياة المهاتما غاندي

ذكرى ميلاد المهاتما غاندي
ذكرى ميلاد المهاتما غاندي
0|يارا زكريا

تحل اليوم 2 أكتوبر 2020 ذكرى ميلادالمهاتما غانديالـ 151، أحدأبرز السياسين والزعماء الروحانين للهند خلال حركة استقلالها، والتي الهمتالكثير من حركات الحقوق المدنية في جميع أنحاء العالم، حيث استعملالعصيان المدني اللاعنفي حينما كان محاميًا مغتربًا في جنوب أفريقيا، في الفترة التي كان خلالها المجتمع الهندي يناضل من أجل الحقوق المدنية، والمهاتما تعني «الروح العظيمة»، كما عُرف في الهند باسم بابو أي «الأب».

وتقدم لكم « صدى البلد» في هذه السطور أبرز المحطات في حياةالمهاتما غاندي:

-ولد غاندي في 2 أكتوبر عام 1869 في مدينة بوربندر بولاية غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه بأربعة أولاد.

-سافرغاندي إلى بريطانيا عام 1882 لدراسة القانون، وعاش في الشهور الأولى من إقامته في لندن في حال من الضياع وعدم التوازن، لكنسرعان ما عاد إلى تدينه وسعيه إلى الحقيقة والأخلاق، فأخذ يتعلم القانون، ويعمل على تفسير النصوص بطريقة تناسب عقلية شعبه.

-بدأت ملامح شخصية غاندي تتضح؛ وكانت نباتيته مصدرًا دائمًا لإحراجه، فهذه النباتية موروث ثقافي تحول عنده إلى قناعة وإيمان، فأنشأ ناديًا نباتيًا، رأسه الدكتور أولدفيلد محرِر مجلة «النباتي» الشهيرة، وصار السيد ادوين آرنولد نائبًا للرئيس، وغاندي أمينًا للسر.

-عاد غاندي إلى الهند في عام 1890، بعد حصوله على الإجازة الجامعية التي تخوله ممارسة مهنة المحاماة، إلا أنه واجه مصاعب كثيرة، بدأت بفقدانه والدته التي غيبها الموت، واكتشافه أن المحاماة ليست طريقًا مضمونةً للنجاح، وفي نهاية هذه المحطة لم يتردد في قبول عرض للتعاقد معه لمدة عام، قدَّمته له مؤسسة هندية في ناتال بجنوب إفريقيا.

- سافر غاندي وعائلته إلى جنوب إفريقيا عام 1893، وعمل غاندي في جنوب إفريقيا مدافعًا عن حقوق عمال الزراعة الهنود والبوير العاملين في مزارع قصب السكر، حيث كان مجتمع العمال في جنوب إفريقيا منقسمًا إلى جماعات مختلفة: جماعة التجار المسلمين "العرب"، وجماعة المستخدمين الهندوس، والجماعة المسيحية، وكانت بين هذه الجماعات الثلاث بعض الصلات الاجتماعية.


- دافع غاندي عن العمال الهنود والمستضعفين من الجاليات الأخرى، واتخذ من الفقر خيارًا له، وتدرب على الإسعافات الأولية ليكون قادرًا على إسعاف البسطاء، حتى إنه كان ينفق من مدخرات أسرته على الأغراض الإنسانية العامة، كماتخلي عن موكليه الأغنياء، ورفضه إدخال أطفاله المدارس الأوربية استنادًا إلى كونه محاميًا، يترافع أمام المحاكم العليا.

-اعتقل غاندي أكثر من مرة، لكن في عام 1906 بعد أن أصدرت حكومة إقليم الترانسفال قانونًا جديدًا سمي بالقانون الآسيوي الجديد، وهو قانون يفرض على من يريد من الهنود من الرجال والنساء والأطفال، فوق سن الثامنة، الإقامة في الترانسفال أن يعيد تسجيل نفسه من جديد، ويحصل على إقامة جديدة.

- بعد مدةألقت قوات الشرطة القبض على غاندي وقادة آخرين بعد تطبيق القانون، وأطلق سراحه بعد مدة قصيرة، ثم قبض عليه مرة أخرى عام 1908، واقتيد إلى قلعة جوهانسبورغ بملابس السجن، ووصلت أنباء الاضطرابات الواسعة والاجتماعات الجماهيرية والمسيرات السلمية إلى الهند، ففرضت على نائب الملك فيها اللورد "هاربنك" تقديم احتجاج إلى حكومة جنوب إفريقيا لمعاملتها المشينة للهنود.

- ثم عاد غاندي من جنوب إفريقيا إلى الهند عام 1915، وفي غضون سنوات قليلة من العمل الوطني أصبح الزعيم الأكثر شعبية، وركز عمله العام على النضال ضد الظلم الاجتماعي من جهة وضد الاستعمار من جهة أخرى، واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين والمنبوذين.

- قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت، احتجاجًا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود؛ مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى "اتفاقية بونا" التي قضت بزيادة عدد النواب "المنبوذين" وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.

- كما تحدى غاندي القوانين البريطانية التي كانت تحصر استخراج الملح بالسلطات البريطانية مما أوقع هذه السلطات في مأزق، وقاد مسيرة شعبية توجه بها إلى البحر لاستخراج الملح من هناك، وفي عام 1931 أنهى هذا العصيان بعد توصل الطرفين إلى حل وسط ووقعت معاهدة غاندي - إيروين.


-قرر غاندي في عام 1934 الاستقالة من حزب المؤتمر والتفرغ للمشكلات الاقتصادية التي كان يعاني منها الريف الهندي، وفي عام 1937 شجع الحزب على المشاركة في الانتخابات معتبرًا أن دستور عام 1935 يشكل ضمانة كافية وحدا أدنى من المصداقية والحياد.

- وبانتهاء عام 1944 وبداية عام 1945 اقتربت الهند من الاستقلال، وتزايدت المخاوف من الدعوات الانفصالية الهادفة إلى تقسيمها إلى دولتين بين المسلمين والهندوس، وحاول غاندي إقناع محمد علي جناح الذي كان على رأس الداعين إلى هذا الانفصال بالعدول عن توجهاته لكنه فشل.

-لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه،وبالفعل في 30 يناير سنة 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ويدعى ناثورم جوتسى ثلاث رصاصات قاتلة سقط على إثرها المهاتما غاندي صريعًا عن عمر يناهز 78 عامًا.

- وتعرض غاندي في حياته لستة محاولات لاغتياله، وقد لقي مصرعه في المحاولة السادسة. وقال غاندي قبل وفاته جملته الشهيرة: (سيتجاهلونك ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك ثم يفاوضونك ثم يتراجعون، وفي النهاية ستنتصر).

-تأثر غاندي بعدد من المؤلفات كان لها دور كبير في بلورة فلسفته ومواقفه السياسية منها "نشيد الطوباوي"، وهي عبارة عن ملحمة شعرية هندوسية كتبت في القرن الثالث قبل الميلاد واعتبرها غاندي بمثابة قاموسه الروحي يستلهم منه أفكاره،وكتاب "حتى الرجل الأخير" للفيلسوف الإنجليزي جون راسكن الذي مجد فيه الروح الجماعية والعمل بكافة أشكاله.