AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

رمضان البيه يكتب: في البلاء رحمة وعطاء

الجمعة 09/أكتوبر/2020 - 04:55 م
صدى البلد
Advertisements
يعاني كثير من الناس من مشاكل نفسية  وعاطفية وأسرية وإجتماعية وصحية ومن ضغوط الحياة ومرارتها والإحساس بالعوز والإحتياج  ومنهم من يصاحبه الحزن  والألم ويصاب بالإكتئاب  واليأس وأمراض نفسية كثيرة وأكثر الناس عندما تنظر إلى وجهوهم تراهم حزاني مهمومين. يبتسمون وقلوبهم حزينة.. يظهرون السعادة وهم فاقدون لها ومحرومون منها.


فسوء الأحوال الماديه والعاطفية والأخلاقية والإجتماعية والفراغ بشقيه الروحي نتيجة البعد عن الله تعالى والتقصير في العبادات والغفلة عن ذكره عز وجل.  وفراغ الوقت على رأس أسباب الحزن والتألم  والحالات النفسية السيئة التي يعاني منها الكثير من الناس .. 


هنا يأتي السؤال ..ماذا يصنع هؤلاء كي يخرجوا مما هم فيه ..أولا يجب  معرفة وتذكر  أن الدنيا دار إبتلاء وإختبار والسعادة فيها سعادة مؤقته ليست دائمة ونحن فيها عابرو سبيل وسوف نخرج منها ونلقى الله تعالى ونلقى ما قدمت أيدينا من الأعمال في دار الإختبار  ..ثانيا ..يجب أن نعلم أن الإبتلاء بالنسبة للعصاة والمقصرين عقوبة معجلة من الله تعالى لهم حتى لا يعذبهم في الآخرة وهذا من رحمة الله تعالى وفي الحديث النبوي الشريف يقول الرسول عليه الصلاة والسلام  ( إذا أحب الله عبدا عجل له العقوبة في الدنيا حتى يلقاه وليس عليه ذنب ). وقال ( ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه ) وفي رواية أخرى قال.( لا يشاك المؤمن بشوكة يشاكها إلا أحطت..أي أسقطت عنه سيئة ورزق بها حسنة ورفع بها درجة ) .

هذا وأما الإبتلاء بالنسبة للأولياء وعباد الله الصالحين رفعة لهم في المنازل والدرجات وهذا من باب الفضل الإلهي وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم وعلى آله انه قال ( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء والصالحين فالأمثل فالأمثل ) . وقال ( يبتلى المؤمن على قدر دينه فإن كان في دينه زيادة زيد له ) ..


ثالثا..يجب علينا  أن نرضى بقسمة الله تعالى لنا وقدره فينا ولا نسخط على قسمته تعالى وقدره ونتذكر أن رضاه تعالى يكمن في رضانا ومن رضي له الرضا ومن سخط فعليه سخطه و يجب أن نصبر على الإبتلاء ونتذكر فضل الله تعالى وعطاءه لأهل الرضا والصبر عند لقائه عز وجل  والله تعالى وعد الصابرين بدخول الجنة من غير حساب حيث قال عز وجل  ( إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب ) .وأشار سبحانه وتعالى إلى أن الصابرين في معيته سبحانه حيث قال ( إن الله مع الصابرين ) . وقد زف سبحانه وتعالى البشري لهم فقال سبحانه  ( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ..وغير ذلك من البشارات والوعود الإلهية والله تعالى لا يخلف الميعاد ومن أصدق منه سبحانه حديثا وقيلا وأوفى منه وعدا وعهدا سبحانه..

رابعا.. يجب أن نتقرب إليه عز وجل فنحافظ على صلاتنا ونقيم أركان ديننا ونتمسك بهدي نبينا صلى الله عليه وسلم وعلى آله ونكثر من ذكره تعالى وخاصة قراءة القرآن والصلاة على النبي والإستغفار مع ملازمة خط الإستقامة ومخالفة أهواء النفس والشهوات وخشية الله تعالى بالغيب وعلينا بكثرة السجود والدعاء .. أعاننا الله تعالى على طاعته وعبادته وذكره وازال عنا الهم والغم والحزن  وكشف عنا  الكرب ويسر لنا الأمور وشرح الصدور وأصلح لنا البال والحال وعفانا وإياكم من كل شر وبلية ورزقنا الصبر على البلاء والرضا بالقضاء والشكر على النعماء وحسن الخاتمة.
AdvertisementS