AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

د.أمل مصطفى تكتب: لحظة صدق

الثلاثاء 13/أكتوبر/2020 - 12:25 م
صدى البلد
Advertisements
في هذه الحياة  نرى الكثير من المشاعر من حولنا، السعادة، والحزن، والحب، و الكرة، والخيانة،  والوفاء، والكثير من المشاعر المتناقضة كذلك من حولنا..

وهنا نتساءل، فى الحياة الكثير من الخير والحب والجمال والكثير من الصفات الجميلة التى لا يختلف عليها اثنان ، فى خصالنا وفى صفاتنا ولكن لماذا يأخذ الناس اسوأ الاشياء ويتركوا احسنها؟ لماذا الكره ويوجد بالمقابل الحب؟ لماذا القسوة وهناك الرحمة؟ لماذا الحسد وهناك البركة؟ لماذا القبح وهناك الجمال؟ لماذا الكذب وهناك الصدق ؟ لماذا نتجرد من انسانيتنا ونفقد قيمة ولذة الحياة وتغشى اعيننا نظرة التشاؤوم بدلا من التفاؤول؟..

كلمة لماذا لو طرحناها نجد انه لا ينتهى السؤال ، نتساءل دائما فى صمت ولا أحد يتغير ولا نجد الاجابة لانها منا وفينا ، فنحن من يصنع الحاضر ويترقب المستقبل ويضيع الماضى والسؤال الأهم متى نشعر بقيمة الحياة ؟ متى نشعر انه عندما تشرق علينا الشمس بنورها يهب الله لنا من خلالها املا ونورا وتفاؤولا وخيرا ؟ لماذا نغمض أعيننا على تلك الرؤية المظلمة فى مقلتينا؟ اهو عجز ام يأس ام احباط تخلل الى خلايانا ليقتلنا بصمت ..

لماذا نتنمر لأنفسنا ونتنمر لغيرنا ننتظر غلطاته وسقطاته لنذبحه بلا رحمة؟  لماذا نعتبر كلنا ملائكة وغيرنا شياطين؟ لماذا الكل واعظ ونبى ولم يقوم نفسه ويذكيها ؟ 

لقد اخذتنا مشكلاتنا اليومية من انفسنا ومن عالمنا اخذتنا همومنا وخوفنا من المستقبل من سعادتنا بلحظاتنا مع محبينا واهلنا واقربائنا، تقطعت اوصالنا واصبحنا افراد منفصلة فى مجتمع واحد تشوبه المصلحة ومصلحتى اولا، اصبحنا نهتم بما فى ايدى غيرنا ولا ننظر لنعم ما بايدينا، نحن من ينتزع السعادة والرضا من لحظات ايامنا ويمضى العمر فى كد وشقاء ولا نكاد ان نعيشه ، ان نستمتع بابنائنا ودفىء اسرتنا ولا نستمتع بنعمة الله علينا في رزقه لنا حتى لو قليل فهو رزق يكثره الرضا.. لتمر ايامنا سريعة وقطار العمر بجرى ونحن نلهث فيه تكاد تنقطع انفاسنا ولا نشعر بكل لذة حولنا فنحن جميعا روح الله فى ارضه خلقنا لنعمر لنبدر بذور الحب والسلام ونجنيها عمار ورخاء وسلام لا لنوقد الارض نارا من الكره الحقد والضغينة بيننا ..

فيا تلك الروح الصافية النقية اما آن الآوان لتشرقى من جديد اما آن الآوان ان ننشر الحب والود والعطاء والسخاء بيننا اما آن الآوان لنحى روح الإيثار فينا ونتمنى الخير لبعضنا اما آن الآوان لنحى انسانيتنا  فينا  ويرحم بعضنا بعض لذا الان وليس بعد ذلك ناخذ القرار ونغير انفسنا  نتنفس بعمق ونطرد كل السموم من انفسنا  نتطهر من ادران تخللت فينا ونتطهر حتى لا يأتى علينا لحظة لا ينفع فيها آسف ولا رجوع ولا ندم ونكون فى مواجهة مع اعمالنا ومع خالقنا هى لحظة الصدق المجرد من كل كذب وغش لنحياها الآن ونشرق من جديد.
كن سعيدا واستمتع بوقتك وعش لحظاتك.
AdvertisementS