كان وقع خبر "تذنيب طالبة في الشمس من قبل مديرة المدرسة"، على نفس "هبة" الشابة التي تبلغ من العمر 25 عامًا سيء للغاية، فأعادها إلى المرحلة الإبتدائية وتحديدًا لليوم الذي تفنن فيها معلمها على ضربها ومعاقبتها داخل الفصل وأمام زملائها.
"مش هقدر أنسى اليوم اللي المدرس أجبرني أقلع جذمتي عشان أتمد على رجلي قدام زمايلي في الفصل"، عقاب شديد لا يتناسب مع حجم الخطأ الذي أرتكبته "هبة" التي كانت حينها طالبة في الصف الرابع الإبتدائي: "كل العقاب ده عشان مسمعتش جدول الضرب صح".
نظرات ساخرة وضحكت مستترة من الزملاء على دموعها والعقاب الذي حل عليها، فتقول "هبة" لـ "صدى البلد":" اليوم والموقف لا يمكن أنساهم، رغم إني تخرجت من الكلية، لكن فضلت مادة الرياضة عقدة في حياتي من بعدها وبقيت أكره المدرس جدًا ولأن مقدرتش شتكي لحد في البيت خوفت اتعاقب في البيت كمان".
أما "رانيا" فتناوب مدرس اللغة العربية على تذنيبها طوال الحصة والتي تمتد لـ ساعة ونصف بسبب عدم ارتداؤها الحجاب رغم أن عمرها لم يتعدى آنذاك الـ 11 من عمرها" كان مدرس فظ غليظ كان بيجبرنا على لبس الحجاب وكان وقتها سنة 2005 وفي حملة كبيرة و ملصقات عن الاسلام هو الحل والحجاب فريضة وكان المناخ مشجعة على ممارساته".
"كنت طفلة ومش فاهمة أوي اللي بيحصل وافتكرت إنه بيذنبني عشان غلطانة ومسمعتش كلامه، فكانت النتيجة إن أشوف اليوم اللي مش هيديني فيه حصة واروح من غير طرحة على رأسي"، سردت "رانيا" تلك الذكريات الدراسية ووصفتها بالسيئة "كنت بحس إن مذنبة في عين اللي قدامي".
العض كان هذا ما سيطر على ذكريات "عزة" أيام الحضانة، "هي ذكرى ممكن تكون مضحكة ومبكية في نفس الوقت، وغير مبررة بالنسبة لي لحد دلوقتي، وهو إن كان المدرسات كانوا بيعضوا ايدينا قال بيعملولنا ساعة، تحت مسمى الساعات الذهبية"، لم ينتاب "عزة" سوى شعور واحد نحو تلك السنوات التي قضتها بين فكى المدرسات:"حاسة إن كنت طفلة مغفلة اوي".
ممارسات عديدة ارتكبها المدرسون ومازال يمارسها البعض داخل المدارس من ضرب وتذنبيب وتنظيف لحوش المدرسة والعقاب بالمد وغيرها، ولكن أغرب تلك الممارسات ما راوته "مريم" :"انا كان عندي مدرس بياخد السندوتشات بتاعتي و بيقولي قولي لماما تسلم ايدك".