ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هل المرض يُكفِّر عن ذنوب صاحبه؟

الخميس 05/نوفمبر/2020 - 11:10 ص
صدى البلد
Advertisements
إيمان طلعت
"هل المرض يُكفِّر عن ذنوب صاحبه؟"، سؤال أجاب عنه الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر المذاع على صفحة الإفتاء عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". 


وأوضح ممدوح: "نعم هذا ما وردت به نصوص الشريعة، فما من مسلم يصيبه نصبًا أو وصبًا حتى الشوكة يشوك بها الا كفر الله بها عن خطاياه".
 



هل المرض يكفر الذنوب والمعاصي وبها يغفر الله تعالى الخطايا؟ أم أنه غضب من الله عز وجل على العبد؟، سؤال فرضته الأمراض التي انتشرت مؤخرًا لأسباب عديدة، فمع زيادة عدد المرضى تزيد أهمية معرفة ما إذا كان هل المرض يكفر الذنوب والمعاصي وبها يغفر الله تعالى الخطايا؟ أم أنه غضب من الله عز وجل على العبد؟ وإن كان فهل يغفر كل الذنوب، أي هل المرض يكفر الكبائر أم أن المرض كفارة للذنوب الصغيرة فقط؟ وما أجر المريض في الدنيا والآخرة، من هنا نجد مسألة : هل المرض يكفر الذنوب والمعاصي وبها يغفر الله تعالى الخطايا؟ أم أنه غضب من الله عز وجل على العبد؟ تتردد على ألسنة أولئك المرضى الذين يتألمون ويرجون رحمة الله عز وجل بأن يكون جواب هل المرض يكفر الذنوب والمعاصي وبها يغفر الله تعالى الخطايا؟ أم أنه غضب من الله عز وجل على العبد؟ بأن المرض كفارة للذنوب الكثيرة التي أهلكتهم في الدنيا، ويطمئنون على آخرتهم حين تخلو من تلك المعاصي ، لتجعل مثواهم الجنة ونعيمها.


هل المرض يكفر الذنوب؟
هل المرض يكفر الذنوب والمعاصي وبها يغفر الله تعالى الخطايا؟ أم أنه غضب من الله عز وجل على العبد؟ وعنه قال مجمع البحوث الإسلامية، إنه فيما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ِأنَّه لا يَنالُ العبدَ شَيءٌ إلَّا كَفَّرَ اللهُ عنه مِن خَطايَاه، فعن هل المرض يكفر الذنوب والمعاصي وبها يغفر الله تعالى الخطايا؟، فقد جاء أن المرض من مكفرات الذنوب والمعاصي التي يرتكبها الإنسان.


"هل المرض يكفر الذنوب والمعاصي وبها يغفر الله تعالى الخطايا؟"، وأوضح «البحوث الإسلامية» عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن هناك ثلاث إصابات في الدنيا تكفر ذنوب الإنسان، وهي المرض والحوادث وأي جرح ولو بسيط كجرح الشوكة، بما يوضح مسألة هل المرض يكفر الذنوب والمعاصي وبها يغفر الله تعالى الخطايا؟ منوهًا إلى أنه لمَّا نَزَلَ قوله تعالى: «مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بهِ» بَلَغَتْ مِنَ المُسْلِمِينَ مَبْلَغًا شَدِيدًا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: «قَارِبُوا، وَسَدِّدُوا، فَفِي كُلِّ ما يُصَابُ به المُسْلِمُ كَفَّارَةٌ، حتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا، أَوِ الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا» رواه أبو هريرة في صحيح مسلم.

 
المرض كفارة للذنوب
المرض كفارة للذنوب كما جاء في هذا الحديثِ حيث يَحكِي أبو هُرَيرَةَ رضِي اللهُ عنه أنَّه لَمَّا نزلَتْ آيةُ: «مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ» الآية 123 من سورة النساء، بلغَتْ مِنَ المسلِمينَ مبلغًا شديدًا، أي: أمرًا بالِغَ الشِّدَّةِ مِنَ الخوفِ مِن عَذابِ اللهِ؛ فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قَارِبُوا»، أي: اقْصِدُوا أقْربَ الأمورِ فيما تُعبِّدْتُم به ولا تَغْلُوا فيه ولا تُقَصِّرُوا؛ «وسَدِّدُوا»، أي: اقْصِدوا السَّدادَ في كلِّ أمْرٍ، ولا تَتعمَّقُوا فإنَّه لنْ يُشادَّ أحدُكُم هذا الدِّينَ إلَّا غلَبَه؛ بما يوضح أنه ليس فقط المرض كفارة للذنوب وإنما في كلِّ ما يُصابُ به المسلمُ كفَّارةٌ، أي: لِذُنوبِه؛ حتَّى "النَّكبةِ يُنْكَبُها"، وهو ما يُصيبُ الإنسانَ مِنَ الحوادثِ؛ «أوِ الشَّوكةِ يُشاكُها»، أي: تُصيبُه بِحدِّهَا فَإنَّها كفَّارةٌ لِذنوبِه، وعليه المرض كفارة للذنوب وفق ما جاء في الحديثِ، بما فيه من تَسليةٌ بَالغةٌ وإِعلامٌ بِأنَّه لا يَنالُ العبدَ شَيءٌ إلَّا كَفَّرَ اللهُ عنه مِن خَطايَاه.


هل المرض غضب من الله
"هل المرض غضب من الله تعالى أم أنه ابتلاء ومحبة؟"، إن الله عز وجل يصيب عباده بالمرض لحكمة ما، قد تكون أن يرفعه درجة، أو يحط عنه خطيئة، أو أن الله -سبحانه وتعالى- يشتاق إلى سماع صوتك بالدعاء، ولعل هذا يوضح ما إذا كان هل المرض غضب من الله تعالى أم أنه ابتلاء ومحبة؟، كما أن المرض قد يكون لاستخراج أحسن ما في العبد من رضا وعبودية وشكر الله على نعمه، وامتحان مدى صبره، ويقينه بأن الله هو الشافي له من مرضه، ففي مسألة هل المرض غضب من الله تعالى أم أنه ابتلاء ومحبة؟، يأتي الدليل على ذلك في قوله تعالى: « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ».


"هل المرض غضب من الله تعالى أم أنه ابتلاء ومحبة؟"، إن أعظم الناس بلاء هم الأنبياء، فهل قارنت بلائك في مرضك بما مر به سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) في حياته من أنه يتيم الأب والأم، ووفاة زوجته وابنه، ومعاملة أهل مكة له، وغيرها من الشدائد التي مر بها، وفي هل المرض غضب من الله تعالى أم أنه ابتلاء ومحبة؟، يمكن الالتفات إلى مرض نبي الله تعالى أيوب –عليه السلام- الذي صبر على المرض أربعين عامًا، لذا يجب أن تستقبل أي بلاء بالحمد والصبر، ويجب أن تعود نفسك على ذلك، عن طريق لفظ الحمد لله حتى في المشاكل الصغيرة، ولعل هذا إجابة شافية ووافية عن ما هل المرض غضب من الله تعالى أم أنه ابتلاء ومحبة؟
Advertisements
Advertisements
Advertisements