ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

أردوغان لعبة بيد قيصر روسيا.. بوتين يستخدمه كورقة ضغط على أوروبا لضرب عصفورين بحجر.. إضعاف تركيا وانتهاء الناتو

الأحد 13/ديسمبر/2020 - 03:00 م
أردوغان وبوتين في
أردوغان وبوتين في لقاء سابق
Advertisements
قسم الخارجي
  • الرئيس التركي يتوهم مرور ما فعله مع أرمينيا دون عقاب
  • بوتين يغض الطرف أحيانًا عن بعض انتهاكات أنقرة
  • بايدن أكبر تهديد قادم لرجل اسطنبول الضائع

 

حل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضيف شرف في العرض العسكري لأذربيجان يوم الخميس الماضي لإحياء انتصارها الذي تم بمساعدة أنقرة على أرمينيا حليفة موسكو  التليدة، وفق ما ذكرت مجلة "وورلد أويل".

 

وقالت المجلة، إنه من الوهم الكبير أن يظن أردوغان أن ما فعله مع أذربيجان ضد أرمينيا في إقليم ناجورنو كاراباخ المتنازع عليه، سيمر مرور الكرام ولن يكون للفعلة عواقب وخيمة على الزعيم التركي.


أردوغان ومرتزقة كاراباخ

اعتبرت الصحيفة أن فعلة أردوغان وإرساله المرتزقة من سوريا على متن طائرات نقل تركية عسكرية ليقاتلو بجانب الآذريين ودعمهم بالسلاح والطائرات المسيرة، أثار حفيظة وغضب قيصر روسيا، الرئيس فلاديمير بوتين، بعد التوغل في حديقته الخلفية السوفيتية السابقة (أرمينيا)، إلا أنه لم يظهر غضبه هذا لأردوغان، وفضل الهدوء وضرب عصفورين بحجر، واستمرار سياسته في الايقاع بالرئيس التركي الذي تقوده أهواء السلطة إلى كوارث متلاحقة.

 

أهداف بوتين

تحمَل بوتين التحدي الذي فرضه الزعيم التركي بهدوء كبير رغم حزمه المعهود خلال هكذا أمور، وذلك لتحقيق غايتين، هما إضعاف أردوغان بتركه لمغامراته الهوجاء، والثانية، لأنه في الوقت الذي يسعى فيه أردوغان إلى إصلاح العلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، فإن الكرملين واثق من أن تركيا ستظل شوكة في خاصرة زملائها الأعضاء في حلف الناتو ، وهو ما يؤجج الانقسامات التي تستمتع بها موسكو داخل الحلف الأوروبي الأمريكي.

 

وقالت المجلة إن مغامرات أردوغان من أذربيجان إلى سوريا إلى ليبيا، تزيد التوتر مع روسيا، إلا أن ما يخفف وطأة الغضب الروسي هو أن أردوغان يعمل على تنفيذ أهداف بوتين كما لو كان ضابطًا يعمل على تقوية نفوذ الكرملين الجيوسياسي.

 

وقال أندريه كورتونوف، رئيس مجلس الشئون الدولية الروسي: "العلاقات متوترة للغاية في الوقت الحالي، وهناك منافسة وحتى عنصر من المواجهة. ومع ذلك، لا يزال التعاون مع تركيا مهمًا للغاية من الناحية الاستراتيجية بحيث أن روسيا مستعدة لإغلاق أعينها عن بعض الأمور".

 

صدع الناتو

تعمل سياسات بوتين على عزل تركيا، حيث يعكس تزويد روسيا لأردوغان لنظام S-400 ذلك، فهذه الخطوة تؤزم علاقة أردوغان بأمريكا وأوروبا بشكل غير مسبوق داخل منظمة حلف شمال الأطلسي.

 

وقال مسئول حكومي روسي كبير، طلب عدم ذكر اسمه، إنه لا تزال هناك اختلافات كثيرة جدًا بين تركيا والولايات المتحدة وأوروبا، وهذا ما يفيد روسيا.

 

تتمتع روسيا بخبرة في إدارة علاقة اقتصادية وسياسية متقلبة مع تركيا، حتى عندما يرسل أردوغان القوات والوكلاء لإحباط مخططات بوتين في النقاط الساخنة الإقليمية.

 

بايدن وتهديد أردوغان

أشار كورتونوف إلى أنه بينما كانت أنقرة تخبر الشركاء الغربيين أن بصمتها المتزايدة في الساحة السوفيتية السابقة والشرق الأوسط هي حصن ضد روسيا التوسعية، فإن هذا لا يعني أن تركيا على نفس الصفحة معهم، فتركيا تتوهم أنها بذلك تخدع أوروبا، قائلًا: "في ظل بايدن، من المرجح أن تتفاقم مشاكل أردوغان".

 

التنافس القديم

ومع ذلك، فإن التوترات بين موسكو وأنقرة تعيد إحياء قرون من التنافس بين القوتين الإمبرياليتين السابقتين.


في عام 2015، فرضت روسيا عقوبات ساحقة على تركيا بعد أن أسقطت طائرة مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا، ومنعت استيراد الطماطم من أذربيجان، أكبر صادرات البلاد بعد النفط والغاز.

 

وفي دلالة على كيفية استخدام بوتين لأردوغا، قال المحلل: "لقد دافع الزعيم الروسي عن عالم متعدد الأقطاب تتحدى فيه القوى الإقليمية القيادة التقليدية لواشنطن، لكن أردوغان خطى خطوات أبعد".

 

 

قال أندريه باكلانوف، الدبلوماسي الروسي السابق الذي عمل في مناصب بما في ذلك سفير لدى المملكة العربية السعودية، وهو الآن تابع لنادي فالداي في موسكو: "نحن حلفاء في بعض النواحي، لكن مصالحنا متعارضة تمامًا في جوانب أخرى. علينا أن نتعلم كيف نتعايش مع هذا الوضع".

 

بينما أقر بوتين وقفا لإطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا وأرسل قوات حفظ سلام روسية إلى ناجورنو كاراباخ، فإن إصرار أردوغان على دعم باكو أثناء الحرب أكسب تركيا دورًا في الإشراف على اتفاقية الهدنة.

 

في سوريا، حيث استعاد بشار الأسد حليف بوتين السيطرة على معظم البلاد بفضل الدعم الروسي والإيراني، أعاقت تركيا جهود الحكومة لاستعادة معقل المعارضة الرئيسي في إدلب.

 

ولفتت المجلة إلى عامل آخر في العلاقات الروسية التركية، وهو المتمثل في إن تركيا أيضًا هي عميل رئيسي للطاقة بالنسبة لروسيا.

 

وقال سنان أولجن، الباحث الزائر في كارنيجي ببروكسل، والرئيس التنفيذي لمركز الأبحاث EDAM، تحافظ روسيا وتركيا على علاقة "مشحونة بالتوتر المكتوم" على الرغم من خلافاتهما الكبيرة".

 

ورأت إيرينا زفياجلسكايا، خبيرة شئون الشرق الأوسط في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية في روسيا، إن أردوغان "يرفع المخاطر باستمرار حيث إنه لا يستمع إلى الدول الأخرى، لكن بالنسبة لروسيا، فإن أردوغان ليس شريكًا، وليس جهة فاعلة يسهل التعامل معها".

Advertisements

الكلمات المفتاحية

Advertisements
Advertisements