تشكل لحوم الخيل جزءا كبيرا من تقاليد الطهي في كثير من البلدان، وفي بلدان أخرى تعد من اللحوم المحرمة، وفي ألمانيا على سبيل المثال كان تناولها ممنوعا لفترة طويلة، حتى تم تدشين سوق للحوم الحمير مؤخرا، وكان قد نشر مصري يدعى هادي محمد تجربته مع هذا السوق في ألمانيا، وكتب : "صورة من سوق لحم الحمير في ميونخ، والكلام على اللحوم باللغة الألمانية على لحم الحمير".

لحوم الخيل في أوروبا
شكلت لحوم الخيول البرية مصدر مهما للغذاء للإنسان في أجزاء كثيرة من أوروبا، واستمر استهلاك هذه اللحوم طوال فترة العصور الوسطى حتى العصور الحديثة، وعلى الرغم من الحظر البابوي على لحوم الخيول، واكتسبت لحم الخيل قبولا واسعا في المطبخ الفرنسي خلال السنوات الأخيرة من الإمبراطورة الفرنسية الثانية.
ومنعت تكلفة المعيشة المرتفعة في باريس العديد من مواطني الطبقة العاملة من شراء اللحوم مثل لحم الخنزير أو البقر، وفي عام 1866 شرعت الحكومة الفرنسية في أكل لحوم الخيل، وافتتح أول محل جزار متخصص في لحوم الخيول في شرق باريس.

نهاية الحظر في ألمانيا
على الرغم من عدم وجود محرمات مماثلة لتلك الموجودة في العالم الناطق بالل الإنجليزية، إلا أن القانون الألماني كان يحظر بيع لحوم الخيول بواسطة جزارين متخصصين، وتم إلغاء هذا الحظر في عام 1993، ولكن أقلية صغيرة فقط من الجزارين العاديين بدأوا منذ ذلك الحين في بيعها، واعتبارا من عام 2018 تم بيع معظم لحوم الخيول بواسطة المتخصصين.
يوجد العديد من مناطق ألمانيا تتبع وصفات تقليدية تشمل لحم الحصان، وغالبا ما تقدم المطاعم مشروب ساخن به قطع من لحوم الخيل المشوي، وكانت قد وقعت جريمة في عام 2013 عرفت باسم فضيحة غش اللحوم، وعندما اكتشفت السلطات الألمانية لحوم الخيل في المنتجات الغذائية المعدة بما في ذلك اللازانيا المجمدة، وأعلن ذلك عن طريق الاحتيال وتزوير ختم لحوم البقر.

جريمة سابقة
ووفقا لجريمة سابقة، تم القبض على عدد من تجار اللحوم وعددهم 15 تاجرا وشركات الاستيراد ، في عام 1982 في ألمانيا بسبب الاشتباه في جلبهم أكثر من 1500 طن من لحوم الحمير والبغال والخيول والكنغر إلى البلاد وتناولها العديد في ألمانيا الغربية دون معرفتهم بأنها لحوم حمير، وكان يعتقد المستهلكون أنها لحوم بقر وخنزير وغزال.
كان هذا الحادث بداية التدقيق في أنواع اللحوم بالأسواق، خاصة أنها تم استيرادها من مسالخ في البرازيل والمغرب وأوروغواي وكندا والولايات المتحدة بحسب ما اعلن المدعى العام حينها، خاصة أن اللحوم المباعة كانت تحمل ختما يشبه الختم الألماني إلى حد كبير.