في بيت بسيط تملؤه روح المحبة بين الأجداد والأبناء والأحفاد ولد "أحمد فارس"، صاحب التريند الشهير على السوشيال ميديا «متعصبنيشيا سماح» بمرض نادر أكسبه قلبًا أبيض وروحًا صافية وخفة ظل مميزة بين إخوته الأربعة الذين يقرب طولهم المترين، فيما لم يتعد طوله هو الـ١٠٧ سم، وبرغم من تقزمه في الطول والجسد منحه الله كاريزما رائعة جعلت كل من يراه يحبه ويلقبه بـ "الشاب أبو قلب أبيض".
وللتعرف على حالته، التقى موقع «صدى البلد» بـ أحمد فارس ليروي تفصيل حياته قائلًا: «عندي 21 سنة، وولدت بمرض نادر جعلني متقزمًا منذ سن صغيرة، ونظرًا لغلاء العلاج وقتها كان المصير أن يظل هذا قضاء الله لي منذ سنوات طوال قابلت فيها العديد من المواقف الحلوة والسيئة».
عانى أحمد كثيرًا من التنمر اللفظي، وكان من الكلمات الجارحة التي قيلت له: «إنت قزم مش هتتعلم ولا هتتجوز ومين اللي هترضى بيك! وحين يذهب فارس إلى محلات لشراء ملابس تناسب حجمه يقول له البعض: هتلاقي لبس يليق بعمرك إزاي، إنت ضعيف ومش يناسبك غير محلات الأطفال».
وبالرغم من هذا عوض أحمد بحب الناس له من خلال تمثيله مشاهد بسيطة من أفلام ومسلسلات كوميدية على السوشيال ميديا، حتى أصبح متابعوه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي 600 ألف متابع، كما سجل 3 ملايين إعجاب على فيديوهاته، إضافة إلى 20 مليون مشاهدة لها في فترة لم تتعد الشهرين.
ويتلقى أحمد الدعم لإتمام شهادة محو الأمية من قبل جاره وابن بلده بمحافظة بني سويف عاطف عبد المجيد، من خلال توفير كل ما يحتاجه لإثبات نفسه عبر المال وفتح منصات له على السوشيال ميديا ومشاركته في برامج تليفزيونية وإنتاج برنامج له على غرار برنامج الكاميرا الخفية بمشاركة فريق من الشباب يدعمونه، إضافة إلى الطفلة بسملة وعم شعبان.
أما عن أصل جملة ما "تعصبنيش يا سماح" التي اشتهر بها أحمد فارس، فتعود إلى أحد المشاهد بمسلسل التي أداها الفنان محمد رمضان، حيث أحب فارس أداء رمضان بهذا المشهد ليظل عالقا في ذهنه، إلى أن عرض على جاره عاطف عبد المجيد تمثيلها في أحد البرامج فوافق ودعمه، وكذلك مشهد "أنا الحكومة" من فيلم للفنان أحمد السقا.
تخطى أحمد أي لحظات صعبة في حياته بحب جده وجدته ووالده ووالدته وإخوته، حيث يشاركهم منذ الصباح الاعتناء بأرضهم الزراعية بقرية بهبشين بمركز ناصر بمحافظة بني سويف ممسكًا بفأسه في الصباح الباكر، وكذلك عند عودته للمنزل يجلس مع أسرته في جلسات عائلية تحمل الضحك والحزن وكذلك يجلس مع أولاد إخوته الصغار يلعب معهم.
«أنا أسعد واحد في الدنيا» بهذه الكلمات عبر أحمد عن رضاه التام بقضاء الله ونعمته عليه من حب أهله والناس وجيرانه له حتى من تنمروا عليه والذين شكروه فيما بعد وتفاخروا به، مختتمًا حديثه: «نفسي آخد شهادة محو الأمية، وأبني مسجد لله، وأزوج يتامى، والناس تحبني وابقى فنان زي اللي بحبهم ونفسي أشوفهم من الفنانين محمد هنيدي وأحمد السقا ومحمد رمضان».