الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

تعويضات تاريخية.. المسئوليات القانونية وأطراف التحقيقات فى أزمة السفينة الجانحة

صوره توضيحية - السفينة
صوره توضيحية - السفينة الجانحة

يعتقد البعض أن أزمة السفينة الجانحة انتهت بعد نجاح عمليات تعويمها التي استمرت 6 أيام، وأن القضية الحالية تنحصر في التحقيق حول مدى صلاحيتها وكفاءتها للإبحار مرة أخرى إلى وجهتها بميناء روتردام في هولندا، بواسطة كل من الهيئات والسلطات المختصة بالتفتيش البحري، وعناصر الضفادع البشرية باستخدام أجهزة المسح الصوتي تحت الماء المتطورة.

أكبر تعويضات في تاريخ حوادث السفن والنقل البحري
وفي هذا السياق، قال أستاذ القانون الدولي العام، الدكتور أيمن سلامة، إن تحديد الجهة المسؤولة عن الحادثة سواء كانت الشركة المالكة أم المشغلة، لن تكون سهلة، وأن قيمة التعويضات التي سـ تحددها لجنة التحقيق متعددة الجنسيات التي بدأت عملها أمس ستكون الأكبر في تاريخ حوادث النقل البحري، إذا ثبت أن الخطأ يقع على عامل بشري ضمن مسئولية قبطان السفينة والمعدات بها فإنه على الشركة المالكة دفع التعويضات الواجبة لهيئة قناة السويس والتي تشمل:

- التعويضات عن كل ما فات على الهيئة من مكاسب 
- تعويض عما لحق بالهيئة من خسائر 
- تكلفة عمليات التكريك والتعويم والقطر التى قامت بها الهيئة

وأشار "سلامة" إلى أنه يوجد تشابك كبير بين الأطراف المتعددة التي تحقق في الحادث وهو ما يزيد من صعوبة عملية التحقيق، وهم:

- الشركة المالكة للسفينة 
- الشركة المشغلة لها
- دولة علم السفينة وهي "بنما"
- هيئة قناة السويس
- شركات التأمين على السفينة من قبل كلا من الشركة المالكة والشركة المشغلة لها 

التفريق بين مسئولية الشركة المالكة والشركة المشغلة
ويفرق "سلامة" بين مسئولية مالك السفينة "Owner"، ومسئولية المشغل "Operator"، قائلا: مالك السفينة هو صاحب رأس المال ومن دفع تكلفة تصنيع السفينة لإحدى الشركات المصنعة للسفن، أما المشغل هو الذي استعان به المالك لنقص خبرات التشغيل لديه، للعمل على السفينة براتب.

وأوضح "سلامة" أنه في حالة طلب المشغل من مالك السفينة بعض إجراءات السلامة والأمن وبعض الاصلاحات في السفينة قبل تشغيلها، ولم تقدم، فإن المسئولية تقع على المالك، أما في حالة توفير كافة إجراءات السلامة من الشركة المالكة فتقع المسئولية على المشغل، وفريق قيادة السفينة.

ظروف الحادث، والتفريق بين مسئولية فريق قيادة السفينة وفريق الإرشاد التابع للهيئة
ولفت سلامة إلى أن هناك بعض الظروف الجوية الصعبة التي تمثلت في "النفحة"، وهي مصطلح بحري يعني وجود عاصفة شديدة مباغتة ضربت السفينة إلى جانب الأخطاء البشرية والفنية التى تقوم لجنة التحقيقات بدراستها.

وقال إنه في حالة كانت معدات السفينة تعمل بأمثل حالة لها، مما يجعل الربان له القدرة على المناورة وتفادي العاصفة، ففي هذه الحالة ستقع عليه وعلى الشركة المشغلة كامل المسئولية، متابعا: أما في حالة عدم وجود أي أخطاء بشرية من القبطان والبحارة أثناء العاصفة، وأن الخطأ من أجهزة السفينة، فإن المسؤولية ستقع على عاتق الشركة المالكة.

مرشدو الهيئة لا تقع عليهم أي مسئولية قانونية 
وشدد على أن المرشدين التابعين للهيئة، لا ينزعون من الربان اختصاصه، ودوره تقديم الاستشارة الفنية للربان أثناء قيادة السفينة،وللربان كل الحق في رفض تلك الإرشادات، وذلك طبقا للمادة 95 من قانون رقم 8 لسنة 1990 ، والذي ينص على أن الربان يتولي توجيه سفينته بنفسه، وانه المسئول عنها.

المرجعية القانونية لجهات التحقيق المتعددة الجنسيات
أكد أستاذ القانون الدولي أن لجان التحقيق ستعتمد في تحققها على مجموعة من اللوائح أبرزها:

- اللوائح التنفيذية للمنظمة الدولية للنقل البحري بلندن
- التقنين البحري المصري الصادر عام 1990
- اللوائح التنفيذية الصادرة عن هيئة قناة السويس بخصوص الملاحة والإرشاد للسفن العابرة بالقناة

هيئة قناة السويس مسئولة عن إصدار شهادة صلاحية السفينة للإبحار
بدأت عمليات التفتيش أمس، برئاسة لجنة التحقيق متعددة الجنسيات، لعمل فحص كلي وشامل لبدن السفينة للتأكد من صلاحيته وكافة المعدات الإبحار ومعدات السلامة، وماكينات القوي الكهربية والميكانيكية، موضحا أن هيئة قناة السويس تقع ضمن مسؤولياتها، إصدار شهادة صلاحية السفينة للإبحار مرة أخرى أم لا.