الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

وزير الأوقاف في خطبة الجمعة.. : صلاة القيام فى رمضان بالبيت أقرب الى الإخلاص والتقوي.. جمعه يوضح مفهوم خاطئ عن إفطار صائم في الشهر الكريم.. ويؤكد : المتحف المصري الكبير لا نظير له فى العالم

صدى البلد

وزير الأوقاف : 

يوضح مفهوم خاطئ عن إفطار صائم في رمضان
 الدولة حرصت على الأخذ بالأسباب منعا لانتشار كورونا
 المتحف المصري الكبير لا نظير له في العالم

حتى تكون شاكرا للنعمة يجب ألا يجوع جارك وأنت شبعان
صلاة القيام في رمضان بالبيت أقرب الى الإخلاص والتقوى 

 

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن من أعظم القربات في هذا الشهر هو إطعام الطعام والبر والصلة والإنفاق في سبيل الله، فقد كان رسول الله أجود الناس لكنه كان أجود ما يكون في رمضان، ويقول  رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا باللَّيْل وَالنَّاسُ نِيامٌ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ.))، فكل هذه الأمور من أعظم الأعمال عند الله.

واستشهد "جمعة"، خلال القائه خطبة الجمعة اليوم من مسجد النور قرية المنصورية بمحافظة الجيزة، بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (( مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا)، إلا ان بعض الناس يضيق واسعاً ولا يفهم المقصد من الحديث النبوي ويظن أن الإفطار فقط هو أن تأتى كما يفعل بعض الناس عند الطرقات يقف ببضع تمرات ويعطي الناس، هذا أمر جيد ولا ننكره  لكن لا تضيق واسعاً.

وأشار وزير الأوقاف الى أنه ليس المقصود بإفطار الصائم ان تعطيه تمرة أو شربة ماء او عصير ليفطر عليه ولكن إطعام الطعام او إفطار الصائم أوسع من ذلك بكثير سواء قدمت له الطعام حبوب او قدمت له الشنطة الغذائية “كرتونة رمضان”، ووزعت على الفقير ليستغنى هو واسرته بل إن أعطيت الفقير مالاً كان أفضل من أن تطعمه بمفرده دون اسرته 
فيمكن ان تعطيه من المال ما يغنيه عن السؤال فى هذا الشهر العظيم، مستشهداً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(( ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به)).

وتابع: انه إذا كانت الظروف منعت الموائد منعاً لانتشار العدوى فإن الباب الأوسع أجراً من الموائد مائة مرة  أن تدفع للفقير مالا، فباب الخير مازال واسعاً، وعليك ان تعلم انه ما من يوماً ينادي ملكان يقول احداهم اللهم اعطى منفقاً خلفاً ويقول الأخر اللهم أعطى ممسكاً تلفاً .

وقال وزير الأوقاف إن الدولة المصرية حرصت على الالتزام، في جميع جوانب الحياة بين مسيرة الحياة الاقتصادية وإقامة الشعائر الدينية والحفاظ على حياة الناس وصحتهم والعمل بالأخذ بالأسباب الشرعية منعاً لانتشار كورونا بين الناس.

وأضاف أن الدولة اتخذت إجراء بفتح بيوت الله وستظل مفتوحة، سائلين المولى عز وجل ان تبقى مفتوحة عامرة، مُشيراً الى أن من يحب بيوت الله عليه أن يلتزم بالكمامة وبالمصلى الشخصي وإجراءات التباعد لأنك إن تسببت فى غلق بيت الله فكيف ستلقى الله لأنك لم تلتزم.

وأكد أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية، واجب شرعي وصحي ومادام بيت الله مفتوح فلنحافظ عليه، وإذا وجدنا إنساناً لا يلتزم ننصحه بالالتزام حتى يبقي بيت الله مفتوحاً للجميع دون أي مخالفات، ونكون جمعنا بين إيمانيات وروحانيات هذا الشهر العظيم وبين الحفاظ على الصحة العامة.

قال إننا فى طريقنا لافتتاح هذا المسجد العظيم وذلك بمناسبة العيد القومي لمحافظة الجيزة، لمسنا روحاً إيمانية ووطنية ممزوجة فرحاً بهذا المسجد يصبحه ولاء عظيم لهذا البلد الذى يعمر ويبني فى كل مكان، رأينا الطرق والبنية التحتية والكباري الجديدة.

وأضاف أن هناك أحد الشوارع فى منطقة الجيزة ترسا سابقاً كان مخططاً له أن يوسع من 1979 الآن يتم على أعلى مستوى حضاري، كل هذه الأمور لها عقود لم تنفذ ثم تقوم الدولة بها فى جميع الأماكن.

وتابع قائلاً: "لفت نظرنا المتحف المصري الكبير ربما لا نظير له  فى العالم عندما يتم افتتاحه، فهذا المتحف سينافس المتاحف العالمية الكبرى ولكن فى المتاحف الكبرى تجد جزء للمصريات وجزء للحضارات الأخرى اما متاحفنا فهي غنية بحضارتنا المصرية لا تحتاج لمزيد من الحضارات الأخرى، وهذا يدل على عظمة وعمق حضارة هذا الشعب العظيم.

وأردف أن مصر دولة بنت منذ آلاف السنين وستبني فى مختلف المجالات سواء فى بناء الحضارة او ما يتم فى العواصم الجديدة وتطوير المدن الجديدة، هذا يؤكد أننا أمام نقلة عظيمة فى تاريخ هذه الدولة.

وهنأ أهالي الجيزة بالعيد القومي وجميع المصريين، قائلاً: ما يتم على أرض مصر من روح لا تحتاج إلا لأمرين مزيد من الانتماء والولاء ومزيد من العمل، مؤكدا “رمضان شهر العمل لا شهر البطالة والكسل”.

وقال  إننا نريد ألا يأتي شهر رمضان وبيننا جائع أو محتاج، فعلى أغنياء كل أهل قرية أو منطقة أو حي أن يقوموا بفقرائهم، فإن الله عز وجل قسم أقوات الفقراء فى أموال الأغنياء لقوله تعالى ((يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (17))

وأضاف "جمعة"، أن غني اليوم قد يكون فقير الغد، وفقير اليوم قد يكون غني الغد، مُشيراً إلى أن المال هو مال الله  لقوله تعالى ((وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ))، وقوله تعالى أيضًا(( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ)).

وأوضح أن شكر النعمة ألا يكون جارك جائعاً أو مسكينا أو محتاجا وتنام أنت شبعان وهو جائع.

وتابع: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يدعون ربهم ان يبلغهم رمضان ويهنئون بعضهم البعض لما فيه من فضلاً عظيم وثواب كثير،  حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم(( إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها، لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدًا)).

وأضاف، أن شهر رمضان هذا هو شهر النفحات والرحمات والصالحات يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))، وقال صلى الله عليه وسلم (( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).

وأشار الى أنه على الرغم من كل الظروف التي يمر بها العالم والالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية فما زال فضل الله علينا عظيم وواسع فلنفرح بقدوم هذا الشهر، فرغم كل ما يحدث فى العالم لم يمنعك أحد من الصيام  والقيام سواء بالضوابط التى أعلنتها الوزارة،.

وأوضح  أن القيام الحقيقي فى بيتك، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اجعلوا بيوتكم طاعة ولا تجعلوها كالمقابر)) فإذا كنا حددنا وقت القيام ففي بيتك متسع للقيام، وعندما قال رسول الله من قام رمضان لم يقل من قام رمضان  فى المسجد وإنما قال من قام رمضان على الاطلاق، بل ان عبادة الإنسان وقيامه الليل فى بيته أقرب الى الإخلاص وادعى للتقوى وافضل الاعمال اشقها.