الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

«لعبة نيوتن».. والجاذبية الفنية

رغم أن الإسم كان يبدو صعبا على الجمهور إلا أن جاذبية المسلسل الفنية الشديدة نجحت منذ الحلقات الأولى في لفت انتباه المشاهدين لهذا العمل الفني الراقي الذي أجاد صناعة في تقديم مسلسل متميز يعيد للدراما المصرية بريقها لدى الجمهور العربي، من أهم مميزات العمل أنه يقدم سيناريو غير مكرر وأحداث وصورة جديدة، إلى جانب الحبكة الدرامية الذكية والمشوقة التي كتبها المؤلفين.
الأحداث حتى الآن تسير وتتصاعد بشكل جيد جدا وبطبيعية وبدون مبالغة باستثناء "حب مؤنس لهنا المتسرع بعض الشيء"، إلا إذا كان يحركه الغريزة والشهوة فقط تجاهها! او شيئا آخر ولاتزال شخصيته تنكشف أمامنا.
الإيقاع غير ممل رغم اقتراب الحلقات من المنتصف، بالتأكيد ذلك نتيجة أن كتابة العمل أخذت وقتها كما يجب وبدون تسرع وهي من مميزات المخرج والمؤلف تامر محسن لا يتعجل في تنفيذ أعماله.
الحلم الأمريكي نشاهد من خلاله المصريين في أمريكا بأكثر من نموذج الشاب المستهتر "زي" أو المحامي  "مؤنس" الذي يمثل قوة ونفوذ الجماعات الإسلامية في الخارج! وسنرى اذا كان العمل سيتطرق إلى الإرهاب الدولي أم لقضايا أخرى! 
الجهد الفني المبذول من فريق عمل المسلسل واضح تماما، تكاد لا تمر حلقة من دون مشهد فني فيه لمحات إبداعية تستحق التقدير، مثل مشهد استعانة حازم  بالنحل من أجل قتل شاهين في أقوى مشاهد "قانون لعبة نيوتن" لرد الفعل بعدما استفزه الخصم بشكل مهين لدرجة أن الجمهور تعاطف مع القاتل ! 
المخرج تامر محسن نجح في تقديم مشهدا فنيا مبدعا يظل في الذاكرة، أداء ونظرات حازم " محمد ممدوح" ما بين الخوف والرغبة في الإنتقام في نفس الوقت مع أداء أحمد طلعت المستفز والحوار بينهما ثم وهو يصارع لدغات النحل حتى النهاية المأساوية، جعلت المشهد يظل حديث الجمهور لعدة أيام.
أو مشهد آخر رائع به كوميديا ساخرة تذكرك بفانتازيا سينما رأفت الميهي، وهو مشهد العزاء والأداء الرائع للثنائي الموهوب سيد رجب ومحمد ممدوح.
أو مشهد مفاجأة بدر  لحازم بان حبيبته أمينة معجبة به، هدوء قاتل في أداء سيد رجب وهو يتحدث مقابل تمثيل صامت من محمد ممدوح نظرات عينه فقط "رد فعل صامت" ومعهما عائشة بن أحمد الثلاثي قدموا مشهد بديع أيضا.
مشكلة معظم الأعمال الدرامية في السنوات الأخيرة التشابه والتكرار، لذلك يتميز لعبة نيوتن بأفكاره الجديدة في سيناريو الأحداث.
منى زكي الحديث عنها سيطول هذا الموسم بسبب أداءها الممتاز لشخصية هنا، حيث قدمت أحد أفضل المشاهد وهو ولادة "هنا" والذي أدته منى بصدق كبير، وإحساس وصل للجمهور وتعاطفوا معها لحد البكاء! منى زكي في أفضل حالاتها الفنية، وزنها كله موهبة، رغم ان شخصية هنا بعيدة عنها في الحقيقة
كما قالت لي إلا إنها أحبتها.
ورغم التوتر في شخصية هنا إلا ان علاقتها ب "زي" كانت بها خفة ظل محببة للجمهور. 
تجسيد منى "المذهل" لشخصية هنا، بدون مبالغة من أهم عوامل نجاح العمل لدى الجمهور الذي بدأ يشعر معها بنفس الأحاسيس ما بين توتر وحزن وخوف وهو قمة نجاح الممثل، حجزت لقب أفضل ممثلة في الموسم الحالي بدون شك. 
لعبة نيوتن التي نشاهدها يوميا بين أبطال العمل التشويق فيها لا ينتهي، الغموض الذي يحيط بشخصيتي بدر ومؤنس أو رحلة هنا مع المجهول في أمريكا وشخصية حازم المشتبكة مع الجميع، نشاهد يوميا أفعال وردود أفعال مختلفة حتى لو كانت صامتة ،نتمنى أن تكون النهاية بنفس المستوى وبها مفاجآت في ردود الأفعال.  
قبل ان انتهي وجود مخرجين مثل تامر محسن، محمد ياسين، كاملة أبوذكري، أحمد نادر جلال، خالد مرعي أضافوا للدراما المصرية كثيرا خلال السنوات الماضية.

رسائل :

_ تدخلات ممثلين في تفاصيل العمل مشكلة يجب التصدي لها أولا من المخرجين الذين يوافقوا على هذه "الإهانة".
_ الثنائي نادين نجيم وقصي خولي أصبحا من أنجح الثنائيات في الدراما العربية.
_ أحلام الجريتلي ممثلة قديرة مبدعة في مشاهد قليلة بنسل الأغراب تستطيع أن تخطف الكاميرا ..رحمها الله 
_ توارد الخواطر في إخراج المشاهد واضح بشكل كبير في حريق الممثلين او إلقاءهم من فوق الجبال! "يمكن بيذاكروا سوا". 
_ صبري فواز لقب جوكر الدراما لهذا الموسم.
_ أدم الشرقاوي من أهم اكتشافات موسم الدراما. 
_ لازلت عند رأيي ضد أن يستنزف نجم "ة" شباك للسينما نفسه "ها" في مسلسلات بهذا الشكل!؟