الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

عرفة علام يكتب: سيدة الحلال

صدى البلد

سؤال مهم يلخص كل مفاهيم الأخلاق والمبادئ والمثل والتقاليد من سيده بسيطه إلتقت صدفه بالمذيع الجميل أحمد رأفت المشهور بمذيع الشارع وصاحب الإبتسامة الكاريزما... بكلمات بسيطه ومختصره من هذه السيدة العظيمة تجعلك إذا كنت جالسا تقف وإذا كنت متكئ تجلس لتكمل هذا الدرس المهم الذي وضع أمامك مثل مازوره الترزي التي يستخدمها لقياس كل ما يصنعه ليكون بالجوده التي تجعله ناجحا في صناعته .لإن حياتنا أيضا من صناعتنا وجودتها وحلاوتها  تعتمد علي تلك القرارات والمفاهيم التي نؤمن بها ..مجرد سؤال أدخل  السعاده عند طرحه علي القلوب الطاهره ..سيده تحمل فوق رأسها ما ينحني به ظهور الرجال لتوفير إحتياج الأبناء  ورغم ذلك تبحث وتتحري أولا وقبل أي شئ إذا كان هذا الرزق حلال أم حرام ومن المدهش أنها ذهبت ووضعت بين يدي أصدقائها جزءا من المبلغ الذي أعطاها المذيع لتدخل السعاده إلي قلوبهم أيضا وتتقاسم معهم السعاده وهذا درس آخر وثقافه أخري في قناعتها .. فمن أسباب السعاده أن تدخل السعاده في قلوب الآخرين ...إذن أنت أمام واحده تلخص ما نقوم بدراسته من تنميه بشريه في شهور بل وسنوات في مقاييس الصح والخطأ  بهذه الكلمات المختصره المعطره بالفطره السليمه  تجعلك تضعها  أمام كل تصرف  أو قرارتتخذه كمقياس لهذا القرار أو التصرف  ثم تضع ما تبقي خلف ظهرك من إنتقادات أو لوم أو رأي وإجعل هذه الكلمات بالإسم الذي يروق لك ..سمها مبادئ أو تقاليد أو دين أو معايير القيم و المثل والمبادئ العالميه أو سمها حتي مدحت أيا كان الأسم الذي تسميه ..المهم أنها هي المعاييرالصحيحه  التي تقيس بها كل ما تفعل في حياتك  ولا تقلق من الناحيه الثقافيه في هذا الإتجاه فالإنسان ولد بفطره تجعل بإمكانه التفريق بين الصحيح والخطأ 
فقابيل عندما قتل هابيل كان يعلم أنه خطأ وما يفعله مخالف الصحيح ...القصه كامله في داخلنا وفي أنفسنا ونقاومها بألاف المبررات والحجج ...نبرر الكذب بتلوينه بالأبيض والأسود ونبرر الرشوه بمسمي مختلف والنصب والإحتيال بالشطاره والفهلوه ولنا في كل خطأ مسمي ومبرر لا يزيل عنه صفته كخطأ أو سلوك منحرف ...فالكذب لونه كذب والنصب جريمه وإنحراف سلوك والرشوه ابتزاز والسرقه لا يبررها الإحتياج أو الفقر فكلها سميت إنحرافات لكونها تخالف الفطره والأخلاق والمبادئ في أي ثقافه وفي أي دين كل هذا في جمله سيده الحلال ...ودرس طويل في جملتها وسؤالها وكلماتها البسيطه العفويهة  أما عن تصرفها بعد ذلك وتوزيع السعاده علي الآخرين فهنا درس آخر من سيده لو وصفنا البساطه والعفه لم نجد افضل من سيده الحلال التي تحمل في يدها طهاره الحلال وعلي رأسها كفاح إمرأه يرهقها رزق الأبناء وتحديات الحياة ...ورغم هذا وجدت أن من إكتمال سعادتها مشاركه السعاده مع الأخرين وفي هذا التصرف أيضا نظريات تقول أن من الأشياء التي تجلب السعاده إلي الإنسان إدخال السعاده علي قلوب الأخرين ومساعدتهم وفعل الخير...هناك مثل صيني يقول من يريد السعاده لمده ساعة يأخذ قيلولة ومن يريد السعاده لمدة يوم يذهب إلي الصيد ومن يريد السعادة لمده عام فليرث ثروة ومن يريد السعاده طوال حياته فليساعد الأخرين وهذا ما أشار إليه عظماء المفكرين ... مساعده الآخرين سلوك راقي وتصرف نبيل يدخل السعاده والفرح إلي قلب فاعله أيضا
...سيده الحلال ببساطتها وفقرها وحاجتها وضعت في الحقيقه درسين أولي بهم أن يخجلو كل مبرر للحرام والسلوكيات المنحرفه وأعلت بكلماتها وتصرفها قيمه المبادئ وقيمه العطاء
رغم أن حاجتها تجعلها فوق أمواج الحياه الصعبه ولم تتحصل من عملها إلا القليل مما يساعدها ويغنيها بالكاد عن سؤال المساعده  من الآخرين ...قيم المبادئ والمثل لم تنحصر في دين أو معتقد أو طبقه غنيه أو فقيره فهي في العقول الراقيه ثقافه ربانيه وضعها في بني البشر ولكن يتلفها سلوك البشر بتبريراتهم للمخالفات والإنحرافات حسب الحاجه إلي فعل ما يخالف هذه القيم ...أتمني أن نتعلم من هذه السيده المصريه الريفيه العظيمه أن المبادئ والقيم ليس لها علاقه من بعيد أو قريب بالغني أو الفقر ولا تقاس بقدر الإحتياج  وأن العطاء وإدخال السعاده لقلوب الأخرين يدخل السعاده إلي قلوبنا أيضا وأن مساعده الغير ليست  مرتبطه بفائض عن الحاجه أو الإمتلاك والثراء.. تعلمت أن السعاده  تأتي غالبا كنتيجه لمجموعه من القرارات التي نقررها في حياتنا وأن السعاده نفسها قرار عندما نقرر أن نكون سعداء وخلف هذا القرار مجموعه من التصرفات والأفعال مثل الرضا ومساعده الآخرين وفعل الخير والتفاؤل دائما والإيمان بقدراتنا علي التخطي والتحمل وعدم التخلي عن مبادئنا تحت أي مسمي أو مبرر   ..نحن مسؤولون بطريقه مباشره عن سعادتنا وعن تصرفاتنا أيضا ..فقط نقرر أن نكون سعداء بمبادئ ثابته وصحيحه وتصرفات تتناسب مع القيم والمبادئ والمثل الصحيحه ..الفقر والعوز والحرمان ليس مبررا لأكل الحرام وتحصيله والرضا والقناعة ليس لهم علاقه بغني أو فقير ...إنه إنحراف سلوكي مرتبط فقط بالإيمان بما يصح ومالا يصح فإن كان في النفس خلل تجد تبريرا لكل شئ ..والنفوس السويه الطاهره هي التي تبحث وتتحري ما تفعل وما لا يجب أيا كانت التحديات والمغريات ..تحيه لهذه السيده الملهمه وتحيه إلي مذيع الشارع أحمد رأفت.