الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

د.سيد حجازى يكتب: «عيد اليد الشقيانة»

صدى البلد

 

يحل علينا الأول من مايو ليحتفل ملايين العمال فى مصر والكثير من دول العالم، بعيد العمال، حيث يحتفل حوالى 30 مليون عامل في مصر وهو تقريبا إجمالي عدد العمال بهذا اليوم تقديرا لدورهم في المجتمع والذي يحظي بأهتمام  الرئيس السيسي والقيادة السياسية وذلك لدفع عجل الإنتاج والعمل من خلال الأهتمام بتأهيل وتدريب الأيادي العاملة لدفعة الاقتصاد المصري 
لقد جلل الإسلام من شأن العمل , حيث جعله بمنزلة العبادة، التي يتعبد بها المسلم ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى, بل بلغ من إجلال الإسلام للعمل ما جاء في الأثر (إن من الذنوب لايكفرها إلا السعي في طلب المعيشة) , وقال الله تعالى فى كتابه العزيز فى سورة الملك : بسم الله الرحمن الرحيم ( هو الذى جعل لكم الارض ذلولاً فامشوا فى مناكبها وكلو من رزقه واليه النشور ) .
فطيلة العام يكد العامل ويتعب من أجل كسب العيش والأستقرار ويعمل فى همة ونشاط فمن واجبنا تجاة العامل ان نحتفل به وأن نوفر له كل مقومات العمل ،من انشطة ووسائل للتدريب حتى نرتقى بمستوى العامل الذى هو جزء أساسى من الوطن فالعمال هم من يديرون المصانع والشركات التى تنتج وتؤدى الى نشاط الأقتصاد وتطوير الدول فالدول المصنعة هى التى تعد من الدول المتطورة ،فهم من يبنون الطرق والكبارى والسكك الحديدية ومحطات المترو والمطارات والأبراج الشاهقة فكل فى عملة يكدويتعب حتى يحصل على المال المناسب الذى يؤدى إلى رقى الشخص ويساعدة على تلبيه احتياجاتة ، فواجبنا نحن نحو العمال أن نشجعهم ،وان نحمسهم، وأن نساعدهم على ان يكونوا عمال نشطين،حتى نستطيع ان نصعد بدولتنا وبلدنا من مستوى الدول النامية إلى مستوى الدول المتقدمة التى تمتلك قراراها ،فلا بد أن نبذل قصارى جهدنا حتى نستطيع ان نصل الى مصافى الدول المتقدمة .
ولكن كلنا نعرف أن عيد العمال 1 مايو  ولكن السر  يكمن في اختيار الأول من مايو للاحتفال لهذه المناسبة و هذا اليوم بمرور الزمن أصبح رمزا لنضال الطبقة العاملة من أجل حقوقها،يعود عيد العمال فى أصله لعام 1869 حيث شكل عمال قطاع الملابس فى فيلادلفيا الأمريكية ومعهم بعض عمال الأحذية والأثاث وعمال المناجم منظمة "فرسان العمل"،وهذه المنظمة عملت كتنظيم نقابى يكافح من أجل تحسين الأجور وتخفيض ساعات العمل ،واتخذ هذا التنظيم من 1 مايو يوما لتجديد المطالبة بحقوق العمال ،وجاء أول مايو أيضا فى عام 1886 ليشهد أكبر عدد من الإضرابات العمالية فى يوم واحد فى تاريخ أمريكا، وصل عدد الإضرابات فى هذا اليوم إلى نحو 5000 إضراب للمطالبة بألا تزيد ساعات العمل على 8 ساعات ،و فى أوروبا تمت الدعوة لمظاهرات متزامنة مع المظاهرات الأمريكية فى عدد من المدن الأوروبية من أجل المطالبة بقانون يحدد ساعات العمل بـ8 ساعات ،وأخذت الحكومات بعد ذلك تحول احتفال الأول من مايو من يوم احتجاج وصراع طبقى إلى يوم استيعاب وتعاون ،و فى مصر كان هناك تراث عمالى مستقل للاحتفال بعيد العمال بدأ فى 1924،و نظم عام 1924 عمال الإسكندرية احتفالاً كبيرًا فى مقر الاتحاد العام لنقابات العمال ثم ساروا فى مظاهرة ضخمة،ومع وصول الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للسلطة والتأميم التدريجى للحركة العمالية أخذت المناسبة شكلاً رسميًا وتم استيعابها،و فى عام 1964 أصبح الأول من مايو عطلة رسمية يلقى فيها رئيس الجمهورية خطابًا سياسيًا أمام النقابيين وقيادات العمال.
ولذا كل عام نحتفي بالعمال ونقدر دورهم  ونسعي لنجتهد لنحتفل كل عام بما انجزوه لمصرنا العزيزة.