تابع مرصد الأزهر لمكافحة التطرف التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية قيرغيزستان، راسلان كازاكباييف، لوكالة سبوتنيك الروسية، والتي كشف فيها عن وجود خلايا نائمة لتنظيمي "داعش"و"القاعدة" الإرهابيين في دول آسيا الوسطى، وسعيهما إلى نشر أيديولوجياتهما المتطرفة من خلال تلك الخلايا.
الخلايا النائمة لـ"داعش" و"القاعدة"
تأتي تلك التصريحات بالتزامن مع التحذيرات التي أطلقها مرصد الأزهر لمكافحة التطرف مؤخرًا حول مساعي التنظيمات الإرهابية لبسط نفوذها في دول آسيا الوسطى خاصة "داعش"الإرهابي الذي تمكن من استقطاب حوالي 4000 شخص من هذه الدول، تم الاعتماد عليهم في تنفيذ عملياته ضد الغرب، مثل عملية "مانهاتن" في الولايات المتحدة في نوفمبر 2017، وكذلك العملية الإرهابية التي استهدفت مترو سانت بطرسبرغ في روسيا في أبريل 2017، وكذلك حادث الدهس في العاصمة السويدية "ستوكهولم" في أبريل 2017، وأيضًا الهجوم على أحد نوادي مدينة اسطنبول ليلة رأس سنة 2017.
وبين المرصد في بيان له اليوم، أنه ما يؤكد تلك التحذيرات أيضًا التقارير التي كشفت عن سعي تنظيم "داعش" الإرهابي إلى التمركز في منطقة آسيا الوسطى بعد تكبده خسائر فادحة في ليبيا وسوريا والعراق، وهو الأمر الذي تفاعلت معه دول هذه المنطقة واتخذت مجموعة من التدابير الأمنية والفكرية لمجابهة هذا التنظيم وحماية شبابها من الانسياق وراء أيديولوجيته المتطرفة.
إدانة العنصرية
كان المرصد قد أدان تعرض أحد المساجد في تقسيم سكاربورو بمدينة تورنتو الكندية لهجوم عنصري، الأحد الماضي، والذي أسفر عن تخريب عدد من غرف الصلاة، وإلقاء نسخ من القرآن الكريم على الأرض وتحطيم صندوقين للتبرع بالإضافة إلى فصل كاميرات المراقبة وسرقة مسجل الفيديو الرقمي الخاص بنظام المراقبة.
ولفت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المسجد للتخريب فقد تمت سرقته عدة مرات منذ عام 2018. هذا وتتكرر عمليات سرقة ونهب المساجد في كندا حيث تمت سرقة أكثر من عشرة صناديق للتبرعات تحتوي على آلاف الدولارات في إحدى المرات.
وأمام حالة الخوف والهلع التي أصابت مسلمي كندا جراء تكرار هذه الاعتداءات العنصرية وعدم احترام قدسية دور العبادة، أدان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف هذه الحوادث الناجمة عن ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية الذي انتشر في العديد من دول العالم ومن بينها كندا، وهو ما يتنافى مع مبادئ راسخة مثل المواطنة والتعايش السلمي.
وشدد المرصد في الوقت ذاته على ضرورة تطبيق القوانين بشكل رادع لمنع تكرارها مستقبلًا، مع أهمية التوعية بقدسية دور العبادة وتوفير الأمن اللازم لحمايتها.