الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

30 مارس.. اختبار سينمائي للذكاء!

 

بعد انتهاء الفيلم وأضاءت قاعة العرض أنوارها كعادتي نظرت إلى الوجوه حولي، لأتبين بعض ردود الأفعال، كنت و "نفر" قليل من الجمهور لا يتجاوزون العشرون شخصا، وجدت الوجوم يعلوا وجوههم وهمسات عن عدم فهم أحداث الفيلم ونهايته! 
لا أعتقد أن صناع فيلم 30 مارس كانوا "مرتاحين" للنتيجة النهائية للفيلم ! في البداية لفت نظري أن الفيلم صاحب "أضعف" افتتاحية للإيرادات هذا الموسم لم يستطع تجاوز المليون جنيه في أسبوع عرضه الأول! 
لا أعرف كيف ولماذا تم تنفيذ هذا السيناريو المعقد لدرجة أنه بدا لي أن الأمور خرجت عن السيطرة وبدت أحداث النهاية متسرعة بشكل واضح وتركت علامات استفهام للألغاز التي تملأ سيناريو الفيلم، السينما ليست اختبار ذكاء للمشاهد، هناك أفلام دراما جريمة تحتوي على ألغاز ولكن الجمهور يصفق في قاعة العرض في النهاية لأن الالغاز تم كشفها بسيناريو متصاعد ومشوق وليس غارق في الغموض ! لدرجة العتمة.
ليست المبالغة في الغموض السبيل الوحيد في صناعة سيناريو ناجح ، الأهم ان يكون سير الأحداث منطقيا، الفيلم بدا وكأنه حلم داخل حلم! يدور بين عدد من الأشخاص لم أستمتع بعالم سينمائي "ثري ومبهر" لا أريد أن أقول كأنه سهرة تليفزيونية من مسلسلات الجريمة! 
فكرة منظمات دولية تعمل في الأسلحة البيولوجية وتستغل أشخاص مرضى نفسيين لتحقيق أغراضها!! فكرة كبيرة وغير واضحة، السيناريو كان يحتاج من المؤلف حميد المدني والمخرج أحمد خالد موسى بالمناسبة " أضعف أعماله " السينمائية، أن يروى بشكل آخر أكثر وضوحا وسهولة على المشاهدين، وأكثر تفصيلا للشخصيات التي بدت وكأنها مبتورة مثل شخصية الطبيبة التي لديها لغز الحكاية ولكنها لم توضح سوى القليل منها، والإعلامي كان يظهر بشكل مفاجيء بين الحين والآخر! وصديقه المحامي ما علاقته بالفلاشا!! حتى شخصية فتاة الليل "غير مفهومة" ، شبكة علاقات لشخصيات متداخلة بشكل معقد للغاية! 
ستجد مشاهد غير مكتملة وأخرى غير مبررة وشخصيات غير مفهومة! المهم ان نصنع فيلم دراما جريمة! مليء بالغموض. 
تسلسل الأحداث أرهق المشاهدين وأنا قبلهم في قاعة العرض، وجاءت النهاية سريعة ولم تكشف للمشاهدين تفاصيل الألغاز وتركتهم، حائرون يتساءلون !
أحمد الفيشاوي أداء جيد للمريض النفسي ولكن ليس في أفضل حالاته.
دينا الشربيني أداء مبالغ رغم اجتهادها في صنع تفاصيل خاصة للشخصية بخفة ظل وبعض الأفيهات.
نيللي كريم ..لماذا ؟! ونصيحة لا تكثري من مجاملات ظاهرة ضيف الشرف ومعها انجي المقدم.
صبري فواز أعجبني " الكاركتر" ومشهده مع خالد الصاوي كان مميزا في الأداء من الاثنين وأيضا أحمد خالد صالح قدم شخصية جديدة عليه، وكنت أنتظر من خالد الصاوي وأسماء ابواليزيد وندا موسى أداء أفضل. 
الفيلم تجربة متواضعة لأفلام "الجريمة "، رغم أن الجمهور يفضل هذا النوع من الأعمال ولكن الفيلم "خذلهم"، وسبق وحققت تلك النوعية نجاحا جماهيريا كبيرا منذ "اللص والكلاب" وصولا إلى "ملاكي اسكندرية" و "تراب الماس".
 

المقالات المنشورة لا تعبر عن السياسة التحريرية للموقع وتحمل وتعبر عن رأي الكاتب فقط