يبدأ أكثر من 21 مليون طالب وطالبة بعد غد، السبت، عامهم الدراسي الجديد حضوريا وإلزاميا للجميع بعد عامين من الاعتماد على التعليم عن بعد، بسبب جائحة كورونا، فيما انتهت وزارة التربية والتعليم من تطعيم 90% من المعلمين والإداريين البالغ عددهم 1.6 مليون مدرس وإداري، إضافة إلى تطبيق الخطة الوقائية التي أعدتها وزارة الصحة والسكان للحفاظ على صحة الطلاب.
كما تبدأ وزارة التربية والتعليم هذا العام فى تطبيق نظام التعليم الجديد والمقررات الدراسية وأسلوب التقييم لطلاب الصف الرابع من المرحلة الابتدائية بمدارس التعليم العام (الرسمية – الرسمية للغات – والرسمية المتميزة للغات – الخاصة بنوعيها العربي واللغات)، وبذلك تنتهي الوزارة من إعداد 6 مناهج مصرية جديدة للطلاب من مرحلة الروضة وحتى الصف الرابع الابتدائي، حيث يبلغ عدد الطلاب الذين يبدأون عامهم الدراسي الجديد بالمناهج الجديدة 6.5 مليون طالب وطالبة.
وتواصل الوزارة هذا العام توزيع أجهزة التابلت على طلاب الصف الأول الثانوي والبالغ عددهم 700 ألف طالب استكمالا لخطة الوزارة التي تعتمد على استخدام التكنولوجيا الحديثة فى العملية التعليمية بالمرحلة الثانوية، حيث أكدت فى هذا الإطار أن امتحانات الثانوية العامة لهذا العام ستكون إلكترونية، وأنه تم تأسيس بنية تحتية قوية، ويتم تطويرها بشكل دورى ومستمر.
وقد حددت الوزارة المواد التي سيتم دراستها هذا العام للصف الرابع الابتدائي وهي اللغة العربية، والعلوم، والدراسات الاجتماعية، والرياضيات، واللغة الإنجليزية (Connect)، ومادة القيم واحترام الآخر، والتربية الدينية "الإسلامية، أو المسيحية"، ومادة المهارات المهنية، ومادة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتربية البدنية والصحية، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية، وأنشطة التوكاتسو)، فضًلا عن مادة اللغة الإنجليزية (Connect Plus) للمدارس الرسمية والخاصة التي تدرس باللغة الإنجليزية.
ويعتمد نظام التقييم في الصف الرابع الابتدائي على قياس مخرجات التعلم للمواد الدراسية المطورة، على أن تأتي نتيجة التقييم في صورة أربعة ألوان تعبر عن مدى اكتساب المتعلم للمعارف والمهارات، حيث يوضح اللون الأزرق أن المتعلم قد فاق التوقعات في اكتساب المعارف والمهارات ( ٨٥ إلى ١٠٠)، واللون الأخضر يوضح أن المتعلم قد امتلك المعارف والمهارات المطلوبة (من ٦٥ لأقل من ٨٥)، واللون الأصفر يوضح أن المتعلم في حاجة إلى بعض الدعم (من ٥٠ لأقل من ٦٥)، واللون الأحمر يوضح أن المتعلم لم يتقن هذه المعارف والمهارات ولا زال يحتاج إلى الكثير من الدعم (من ١ لأقل من ٥٠).
فيما تتضمن الخطة الوقائية التي أعلنها الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الشهر الماضي بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، تشكيل لجنة على مستوى المديرية والإدارة والمدرسة، بالتنسيق مع إدارات التربية البيئية والسكانية؛ لنشر الوعى بالإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، والتنسيق مع مديرية الصحة لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة، مع متابعة تلقى اللقاح ضد فيروس كورونا للعاملين بالتربية والتعليم.
وقامت الوزارة بإرسال جميع التعليمات والضوابط الادارية والصحية للمدارس قبل انطلاق العام الدراسى الجديد، والتي سيتم اتباعها على مدار العام الدراسي، حيث تتضمن هذه الخطة التأكيد على حضور الطلاب بالمدارس وتواجد المعلمين والإداريين طوال اليوم الدراسى، والانتهاء من إعداد الجداول المدرسية ومتابعة نسب تلقى اللقاح لجميع العاملين بالمدارس والإدارات والمديريات التعليمية.
وأكدت الخطة ضرورة تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها أثناء وقبل وبعد اليوم الدراسي من خلال اللجان المشكلة بكل مدرسة وإدارة ومديرية، وتجهيز غرفة للعزل بكل مدرسة مزودة بكل أدوات التطهير اللازمة، وتفاوت مواعيد الفسحة للصفوف المختلفة، وتجهيز الفصول بالمقاعد المناسبة مع الحفاظ على المسافات البينية بين الطلاب، ويتم ترتيب جلوس الطلاب بشكل تبادلي واستغلال كل الفراغات المتاحة أو اللجوء إلى تقسيم المدرسة إلى فترتين إذا تطلب الأمر بناءً على قرار مدير المديرية طبقا لظروف كل مديرية، ونشر التوعية بين الطلاب من خلال البوسترات الاسترشادية.
وأكدت الوزارة ضرورة توفير مستلزمات التطهير والنظافة العامة من كلور وكحول وصابون داخل كل مدرسة، مع تشكيل فرق إشرافية من المعلمين لمتابعة الطلاب منذ دخولهم المدرسة وأثناء اليوم الدراسي وأثناء الخروج آخر اليوم، على أن يقوم مسئول الأمن أو مشرف البوابة بعمل مسح حراري لكل طالب أثناء دخولهم للمدرسة مع الحفاظ على التباعد بين كل طالب وآخر منعا للتزاحم أثناء الدخول وأثناء الفسحة وأثناء الخروج نهاية اليوم.
وبالنسبة للطالب الذي تتعدى درجة حرارته 38 يمنع من دخول الفصل ويعزل في غرفة العزل ويتم استدعاء ولي أمره والزائرة الصحية وطبيب المدرسة لعمل فحص سريع، وفي حالة الاشتباه في إصابة الطالب بكورونا يتم عزل الطالب منزليا لمدة أسبوعين على الأقل وإبلاغ الإدارة التعليمية والإدارة الصحية بذلك لمتابعة حالة الطالب والمخالطين له.
ويتم تنظيم طابور الصباح مع مراعاة التباعد بين الطلاب، وتنظيم فقرات للتوعية والتثقيف الصحي من خلال الإذاعة المدرسية وتقسيم الأنشطة الرياضية أثناء اليوم الدراسي إلى مجموعات ذات أعداد قليلة، ويفضل عدم ممارسة أنشطة رياضية شديدة التلامس لحين إشعار آخر.
وأكدت الوزارة انه يجب إلزام جميع المتواجدين في المدرسة بارتداء الكمامات وغسل اليدين بشكل مستمر واستخدام الكحول، ما عدا التلاميذ دون سن الـ12 سنة غير ملزمين بارتداء الكمامات في المدرسة، ويمكن ارتداء الفيس شيلد، وعلى كل مدرسة حصر جميع هواتف الطلاب وأولياء أمورهم وعناوينهم وحصر الغياب بشكل يومي والتواصل مع الطلاب المكرر غيابهم لمعرفة أسباب الغياب، وحصر جميع أسماء الطلاب المتغيبين مرضيا لبحث أسباب المرض ومتابعتهم، وفي حالة وجود حافلة المدرسة يقوم المشرف عليها بمتابعة تطهيرها قبل صعود الطلاب وبعد وصولهم، ويصعد الطلاب ويجلسون بشكل فيه تباعد.
وأوضحت الوزارة أنه في حالة ظهور إصابات كورونا فى المدرسة يجب اتباع الآتي: إذا لاحظ المشرف أو الزائرة الصحية علامات الإعياء على الطالب بعد دخوله للمدرسة يتم عزله في غرفة العزل حتى استدعاء ولى أمره ويقوم الطبيب بالكشف عليه مع اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية مع إبلاغ الإدارة التعليمية والصحية في حالة الاشتباه، وعند التأكد من الإصابة بكورونا يعزل الطالب لمدة أسبوعين على الأقل مع متابعة المخالطين له، وفي حالة إصابة الطالب أو المعلم مع إثبات ذلك بتقرير معتمد من التأمين الصحي يتم إخطار المدرسة لإبلاغ الإدارة التعليمية والصحية للحصول على عزل منزلي لمدة أسبوعين على الأقل، وفي حالة حدوث حالة مؤكدة أو أكثر يتم اتباع الإجراءات الوقائية والالتزام بآليات الغلق الواردة بالكتاب الدوري 28 لسنة 2021.
أما فى في حالة حدوث اختلاط ايجابي لحالة كورونا مؤكدة، يتم عزل الطالب عزل منزلي ومتابعة حالته شريطة تقديم ما يفيد بمخالطته لحالة كورونا إيجابية مؤكدة.
وقد عقدت الوزارة على مدى اليومين الماضيين العديد من الاجتماعات سواء على مستوى قيادات الوزارة ومديري المديريات وأيضا مع قيادات وزارة الصحة والسكان لبحث الاستعدادات النهائية لبدء العام الدراسي الجديد.
وفى هذا الإطار، أكد الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين على مستوى الجمهورية؛ أن الدولة مهتمة بانتظام العام الدراسى الجديد وإعادة العملية التعليمية، خاصة الطلاب من رياض الأطفال وحتى الصف الرابع الابتدائي، لإتاحة الفرصة لأطفال هذه الصفوف أن يتعلموا في المدارس، بالإضافة إلى حضور جميع الصفوف التعليمية الأخرى واستكمال المناهج التعليمية.
وقال إن التطوير الأساسى الذى يحدث فى بناء المناهج الجديدة من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف الرابع الابتدائى هدفه إكساب الطلاب عدة مهارات منها المهارات المهنية والتكنولوجية، وترسيخ القيم والأخلاق وتنمية حب الاطلاع، والبعد عن الحفظ والتلقين، مؤكدًا أن دور المعلم فى تحفيز الطلاب على التعلم هو أهم دور فى المنظومة.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في التغيير لتحسين جودة التعليم بتدريب وتأهيل المعلمين والطلاب في العام الدراسى الجديد بصورة أقوى، مشددًا على أن الوزارة تستهدف أن يكون هذا العام حضوريًا، لسد الفجوة التعليمية عند الطلاب والتى تسببت فيها جائحة كورونا خلال العامين السابقين.
وأكد الدكتور طارق شوقى أن هناك جولات ميدانية خلال العام الدراسى الجديد فى مختلف المحافظات لمتابعة انتظام العملية التعليمية بوجود أعضاء المجلس، مشيرًا إلى أنه سيتم استهداف المحافظات لتبادل الحوار مع عناصر العملية التعليمية والرد على الاستفسارات.
وخلال اجتماعه مع مديري المديريات التعليمية، أكد الدكتور رضا حجازى، نائب الوزير لشئون المعلمين، أن الوزارة حريصة على انتظام العام الدراسي الجديد حضوريًا، وانتظام المعلمين، مشيرًا إلى أن هناك تعليمات مشددة للمديريات التعليمية باتباع الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، وتم توجيه مديري المديريات باتباع نظام تقسيم الفترات، لتطبيق التباعد بين الطلاب، للمحافظة على صحة الطلاب والمعلمين.
ونبه حجازي على مديري المديريات بالانتهاء من وضع الجداول المدرسية ووضع حلول مرنة ومتفاوتة لتقليل الكثافة بالمدارس والفصول لتحقيق سبل التباعد الاجتماعي بين الطلاب، ومن بينها استغلال الفراغات الموجودة بالمدرسة أو تقسيم حضور الطلاب إلى فترتين بعد موافقة مدير المديرية ووفقًا لظروف كل مديرية، مع عدم دخول العاملين بالمدرسة إلا بعد تلقى اللقاح أو يتم أخذ مسحة له مرتين أسبوعيًا حتى يتلقى اللقاح حرصًا من الدولة على صحة أبنائها.