قالت الدكتورة مروة طنطاوي رئيس قسم اللغة الإيطالية بكلية الألسن في جامعة عين شمس، إن دانتي أليجييري وُجد في عائلة نبيلة ميسورة الحال واطلع على ثقافات عديدة مثل علم اللاهوت والثقافات الغربية والثقافات الشرقية، فقد تحدث كثيرون عن أوجه التشابه والاختلاف بين الأعمال العربية والكوميديا الإلهية.
وأضافت طنطاوي خلال حوارها ببرنامج "في المساء مع قصواء" المذاع على قناة سي بي سي، تقديم قصواء الخلالي ، أنهمن بين العوامل التي أثرت على حياته الثقافية أنه كان محتكا بشكل مباشر بعالم السياسية ولم يكن متشددا، لكنه كان يحلم بالحياة السياسية المدنية التي تخرج منها سلطة البابوية لأن الكنيسة كانت مسيطرة ومهيمنة على الحياة المدنية.
وتابعت، أنه كان يظن أن الذات الإلهية كانت تريد أن يحكم العالم الساسة وقائد معين يمسك في يده زمام الأمور وهو الامبراطور، أما الكنيسة فإن لها زعيم قوي يمتلك النفوذ والسلطة ولكن في الناحية الدينية.
وأشارت، إلى أن الجزء الأول من سيرته الذاتية تناول حبيبته وفي الجزء الثانية كتب عن الحزن والألم بسبب وفاتها، لأنها ماتت في ريعان الشباب، وبعض الدارسين اتجهوا إلى أن محبوبته لم تكن موجودة في الأصل لكنها نموذج مثالي للمرأة، كصورة ملائكية تحمل الفضائل والصفات الحميدة ونزلت على الأرض للارتقاء بالإنسان وتسمو به وبأخلاقه.
وأوضحت رئيس قسم اللغة الإيطالية بكلية الآلسان في جامعة عين شمس، أن دانتي أليجييري جرى تصنيفه على أنه مؤسس اللغة الإيطالية، لكنه لم يكن أول من كتب باللغة العامية، فقد سبقه في القرن الثالث عشر القديس الشاعر سان فارنشيسكو دا سيزي لأنه كتب أنشودة المخلوقات بالعامية.
وتابعت، أن دانتي أليجييري أبو اللغة الإيطالية وأحد مؤسسي اللغة العامية وعاونه رواد مدرسة الأسلوب، وكتب الكوميديا الإلهية، موضحةً أن الشعر الغنائي كان الشعر السائد وكان الإيطاليون يكتبون باللغة العامية لأن الناس كانوا يتكلمون بلغة بسيطة ولا يستطيعون فهم اللغة الفصيحة التي كانت اللغة اللاتينية ويكتب بها كبار رجال الدولة والكنيسة والمثقفون والمفكرون.
وكشفت، أن مؤلف "الحياة الجديدة" من أهم المؤلفات التي كتبها دانتي أليجييري حيث كتب تفاصيل حياته الشخصية فيها، ثم كوميديا الكوميديا الإلهية وكانت ملحمة عظيمة تُرجمت إلى كل لغات العالم تقريبا، وأسماها في البداية بـ"الكوميديا"، وكان يقصد بها بداية حياة الإنسان بالشقاء وينتهي إلى السعادة، لذلك أسماها بالكوميديا ولم يسمها "تراجيديا" لأنها تنتهي إلى اللاأمل والشقاء والبؤس.