أكد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن من أفتى بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، لحديث النبي "أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار".
وقال أمين الفتوى، في البث المباشر لصفحة دار الإفتاء، إن هناك من يحاول أن يشوش على النار أمور دينهم ويفتات على دار الإفتاء وهي مؤسسة مصرية عميقة متخصصة في الفتاوى، منوها أن مسألة ودائع البنوك وأخذ الفوائد عليها مسألة تناولها العلماء عبر العصور.
وأضاف، أمين الفتوى، أن هناك خلافا بين العلماء في هذه المسألة في القرن الماضي، وكان هذا الخلاف بسبب وجود غطاء ذهبي خلف الجنيه الورقي، وهذا الغطاء الذهبي زال عام 1992 ، والبنية الاقتصادية للبنك اختلفت تماما وصار هذا البنك الآن يساعد على تخفيض التضخم.
وأشار إلى أن البنك المركزي أصدر منذ أيام قرار بزيادة عوائد الودائع إلى 18% والهدف من ذلك الحفاظ على رؤوس أموال المودعين، بسبب ارتفاع الدولار وانخفاض الثروة أو المدخرات بسبب قلة قيمة الجنيه أمام الدولار، فيقوم البنك المركزي بعمل ما يسمى بالسياسات النقدية لتعويض خسائر الناس ما فقدوه من قيمة الثروة بسبب ارتفاع الجنيه.
وأوضح، أن كل هذه الأمور لم تكن موجودة منذ ثلاثين أو أربعين عاما، لأن بعض الناس يستشهدون بفيديوهات قديمة لمشايخ وعلماء قدامى ، منوها أننا في دار الإفتاء نبحث هذه المسائل وبدقة ونتناولها من جهاتها المتعددة والمتخصصين فيها، وحينما ننظر فيها نجد أن البنك يخفف الآن من وطأة التضخم الذي هو علة تحريم الربا - إذا صح التعبير-.
وذكر أن هذا التعاقد مع البنك يعتبر من الأمور المستحدثة لم يكن على عهد سيدنا النبي، ولم يفتي فيه الفقهاء القدامى، لأن هذه الصورة مركبة من جهات متعددة ، ربما لا يفهمها كثير من يحب الثقافة لأنها تحتاج إلى تعمق في العلوم.
وأوضح، أن هذه الصورة الحالية ينتفي فيها الغرر والضرر، وحكم عليها المتخصصون بأنها من صور الاستثمار والتمويل، وذلك منذ عام 2004 بقرار من المشرع الذي يقطع الخلاف في هذه المسألة.
وتابع: لا ربا في الأموال ولو راجت رواج النقدين ، منوها أن الربا يجري في الذهب والفضة من أجل جوهرهما لا من أجل جوهريتهما، ولأن الربا كان يجري في الجنيه المصري لما كان خلفه غطاء ذهبي، فاختلفت نية الاقتصاد وصارت الآن صورة جديدة تماما.