قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عبد الرازق قرنح يكشف التأثير الأدبي للاستعمار الألماني على شرق أفريقيا

الأديب التنزاني عبدالرازق قرنح
الأديب التنزاني عبدالرازق قرنح
2468|أماني إبراهيم   -  

في أحدث حوار له، كشف الروائي والأديب التنزاني الحاصل على جائزة نوبل “عبد الرزاق قرنح” كواليس من حياته الشخصية وناقش إحدى رواياته التي تتناول التاريخ والآثار الدامية للاستعمار في الدول الأفريقية، وخاصة تنزانيا ، حيث نشأ ، والتي كانت ذات يوم جزءا من شرق أفريقيا الألمانية.

الحياة مع الاستعمار الألماني

ولد قرنح في زنجبار عام 1948، بعد سنوات من أحداث روايته التي تحدث عنها “Afterlives” الصادرة عام 2020، وكانت الحياة على حد وصفه مختلفة مع ما كتبه في بعض النقاط ومتشابهة في نقاط أخرى.

ووفقا لموقع “lithub” يقول: “ما استحضرته في كتاباتي كان جزءا مما عاصرته، بعض الأشياء كانت مألوفة في حياتي في تنزانيا مثل البلدة الصغيرة، التاجر الصغير وكان والدي واحدًا من هؤلاء الباعة”.

وتابع: "كنت على علم بهذا النوع من المتاجر، وكيف يعيش الناس بالقرب من بعضهم البعض، كذلك قراءة قصص الحرب، سواء بشكل شخصي بسبب أفراد الأسرة الذين شاركوا في ذلك بطريقة أو بأخرى كمجندين أو متطوعين. حيث تطوع عمي للانضمام كجندي أفريقي خلال الحرب العالمية الثانية. وكنت حينها على علم بفكرة الانضمام إلى الجيوش الاستعمارية. وكنت فخورًا جدًا بذلك".

وأضاف عبدالرازق قرنح : "لم أنس حياتي هناك، كانت هناك صورة رائعة له مع والدتي، وأخته ، على منصة في منزلنا ، مرتديا زيه العسكري ، والقبعة. لكن مع ذلك ، كان رجلاً ذكيًا للغاية انتهى به الأمر في الواقع إلى أن يكون مديرًا للتعليم في زنجبار بعد العديد من المحن العسكرية، لقد كان شخصًا طموحًا وكان الجيش الاستعماري في الواقع وكأنه وجهة للشباب الطموح”.

تأثير الاستعمار الألماني

وسرد معاناته بطريقة أدبية عبر كتابة رواية “Afterlives” التي يتتبع من خلالها حياة الأصدقاء والشباب وموقفهم وتأثير القوات الاستعمارية الألمانية.

ويقول كانت البداية التاريخية للأزمة، عبر استعمار شرق أفريقيا من قبل الألمان في عام 1885، وسيطر الألمان على مساحة ضخمة من الأراضي، تقدر بأكثر من 350 ألف ميل مربع من الأراضي التي تشمل في العصر الحديث رواندا وبوروندي وتنزانيا.

وذكرت روايته تمرد الشباب في عام 1904، لكن معظم أحداث الكتاب تدور أثناء المعارك بين القوات البريطانية والألمانية في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى وأثناء تلك الحرب.

تقسيم العالم

وقال عبد الرزاق قرنح: “ما حدث في أعقاب ذلك المؤتمر في برلين حيث جلست القوى الأوروبية ، كما تحب أن تسمي نفسها ، ورسمت خرائط للعالم لتقول أي جزء منها يخصها. قاموا بتقسيم إفريقيا بينهما ، وحصلت ألمانيا على ما أسموه شمال إفريقيا الألمانية ، وهو الجزء الخاص بنا من العالم”.

وتابع: “حصل البريطانيون على ما أسموه شرق إفريقيا البريطانية، والتي هي الآن كينيا ، وما إلى ذلك. لذلك ذهبوا جميعًا للقيام بذلك. لكن في الواقع ، لم يمتلكوا هذا القدر من المال. لذلك من أجل إنجاحها ، خاصة بالنسبة للولايات الألمانية ، كان عليهم غزو هذه الأماكن حقًا ، كان يجب حقًا أن يكون غزوًا عسكريًا ، وهذه هي الفترة التي كتبت عنها في Afterlives”.

لكن رغم ذلك لم يكن لديهم الكثير من الجنود، وكانوا بحاجة إلى المزيد من الأشخاص للقتال في صفهم، وكانت هذه نقطة شائعة خلال الاستعمار الأوروبي في إفريقيا والهند، خاصة في إفريقيا ، وهو أنهم لم يرغبوا في رؤية الأوروبيين يموتون. لذلك لم يرغبوا في وجود جنود أوروبيين حولهم يمكن رؤيتهم على أنهم معرضون بالفعل حتى للإصابة برصاصة.

مرتزقة من الإسكندرية

وفي حالة الجيش الألماني الاستعماري، كشف أن العسكري الذي تم تعيينه للقيام بغزو هذا الجزء من العالم رجلًا يُدعى العقيد “ويسمان”. وما فعله أنه ذهب وجنّد شبابا مرتزقة من جنسيات مختلفة في الإسكندرية. وهؤلاء كانوا المرتزقة الذين استخدمتهم البريطانيون في غزو السودان لاحقا، لانهم كانوا عاطلين عن العمل.

وفي روايته، لدى قرنح شخصيتان مهمتان في الكتاب هما إلياس وحمزة من شرق أفريقيا انتهى بهما القتال مع الألمان، وهما من ضمن الجنود التي تم جمعها من بلاد الجنوب بعضهم كانوا جنودًا بريطانيين سابقين ومرتزقة بريطانيين سابقين.

واستكمل أن سرد الرواية يتناول الطريقة التي تعمل بها الجيوش الاستعمارية. عبر تجنيد الأشخاص، وتأخذهم إلى مكان لا ينتمي إلى بلادهم الأصلية، وتجعلهم يفعلون كل التصرفات السيئة الذين لا يريدون ربطها بشعبهم مثل القتل والسرقة والاغتصاب.