قال الدكتور محمد عزت محمد محمد أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن القرآن الكريم تكلم عن الحياة بشقيها الدنيا والآخرة، فلا ينبغي للعبد أن يغفل عنهما، لقوله تعالى ( وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ) وقوله (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً).
وأضاف الدكتور محمد عزت، في خطبة الجمعة من مسجد الفتح بمدينة الزقازيق بالشرقية، متحدثا عن "التحذير من الغفلة والبغتة في القرآن"، أن من الناس من يغفل عن الحياة الدنيا مع أننا مكلفون بعمارتها ، فيقول تعالى (هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) ومن الناس من يغفل عن الآخرة ، مع أنها دار القرار والمستقر والمقام الأبدي.
وتابع خطيب الجمعة: ومن الناس من يغفل عن الدنيا والآخرة، فيصبح بلا هدف في حياته ويصيبه اليأس والإحباط.
وذكر أنه من الناس من لا يغفل عن الدنيا والآخرة، وهذا من نور الله بصيرته فقلبه له بابان ، باب يتعامل فيه في الدنيا مع الخلق، وباب يعمل للآخرة للوصول إلى الحق.
واكد الدكتور محمد عزت محمد محمد أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن الغافل عن الدنيا والآخرة لا يعرف الوصول إلى الحق ، وجوارحه لا تعمل وعينه لا تبصر وأذنه لا تسمع.
وأضاف الدكتور محمد عزت، في خطبة الجمعة من مسجد الفتح بمدينة الزقازيق بالشرقية، متحدثا عن "التحذير من الغفلة والبغتة في القرآن"، أن الله تعالى يقول (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) ولذا حث القرآن الكريم بني آدم في قوله (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ) وقال تعالى ( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ )
وقال أن بعض الناس حينما يفتح الله عليه من النعم ينسون ذكر الله ، فتحدث لهم غفلة فتأتيهم البغتة، فيقول الله (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ).
وذكر أن الله سبحانه وتعالى ، جعل ما بين الغفلة والبغتة ، فتح إلا أنه مهين لأن العبد حينها يذكر النعمة وينسى المنعم، يذكر الفتح وينسى الفتاح.
ذكر الدكتور محمد عزت محمد محمد أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن الاحتفال بالأعياد القومية هي من باب عدم الغفلة عن أيام العزة والكرامة، لقول الله عزوجل ( وذكرهم بأيام الله ).
وأضاف الدكتور محمد عزت، في خطبة الجمعة من مسجد الفتح بمدينة الزقازيق بالشرقية، متحدثا عن "التحذير من الغفلة والبغتة في القرآن"، أنه ينبغي علينا عدم الغفلة ، وأن نكون دائما في يقظة لخيري الدنيا والآخرة، وأن نحرص على اغتنام الأعمال الصالحة.
ونصح خطيب الأوقاف، كل مسلم أن يكون لسانه رطبا بذكر الله في كل وقت وحين، لينال الثواب الوفير والجزاء العظيم والتوفيق من الله عزوجل.