حيثيات براءة المتهمين فى أحداث المقطم: اكتمل نسج خيوط القضية في عهد ظالم.. والأدلة تثبت كيدية الاتهام وتلفيقه
أودعت محكمة جنايات القاهرة المنعقد بالتجمع الخامس، اليوم، الأحد، حيثيات حكمها ببراءة 12 متهما بينهم نشطاء سياسيون من التحريض على التجمهر والعنف أمام مكتب الإرشاد بمنطقة المقطم في جمعة "رد الكرامة" أواخر مارس الماضي.
واستندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى إنكار المتهمين جميع الاتهامات المنسوبة إليهم، والاقتناع بكيدية الاتهام وتلفيقه، وأن المحكمة دخلها الريبة والشك فى صحة عناصر الإثبات، ورجحت دفاع المتهمين.
وتبين للمحكمة أن للواقعة صورة أخرى غير الواردة في أوراق الدعوى، وأحجم عن ذكرها شاهد الإثبات الثاني، أحمد هاشم سيد عبد المجيد، رائد شرطة ورئيس مباحث قسم شرطة المقطم خلال الأحداث، وأن شاهدي الإثبات الثالث والرابع المقدمين من النيابة العامة كضابطي شرطة مختصين بتحليل وتفريغ محتويات صفحات التواصل الاجتماعي المسجلة بأسماء المتهمين من السابع إلى الثاني عشر في الدعوى، لم يتمكنا من تحديد هوية أصحاب صفحات موقعي التواصل الاجتماعي الشخصية "فيس بوك" و"تويتر" التي تحرض على التجمهر أمام مكتب الإرشاد وقت أحداث يوم جمعة رد الكرامة، الأمر الذي جعل هيئة المحكمة تتشكك في صحة إسناد الاتهامات للنشطاء السياسيين.
وقالت المحكمة في حكمها التاريخي إن "هذه القضية اكتمل نسج خيوطها في عهد مضى وولى، عهد ارتاب فيه الجميع، من سلطة الاتهام التابعة - في إشارة إلى النيابة برئاسة النائب العام المعزول بحكم قضائي طلعت عبد الله - بأنها أحيانا لا تعرف للحيدة مكانا ولا للعدل سبيلا".
وحملت الدعوى في أوراقها العديد من أسباب البراءة التي تفصل قطعيا وتبين الحق وتثبته على الوجه الأكمل، لأنها تموج وتضج بأدلة متخاذلة، وأقوال متناثرة، ولا دليل يمكن الركون إليه في الإدانة، بعد عدول شاهدي الإثبات الثالث والرابع، وإن وجد الدليل يصعب أن تستند إليه المحكمة، بالإضافة إلى أن عدم المعقولية بعد القول بأن المتهمين في آن واحد، اعتدوا بجميع أنواع الأسلحة بالضرب والإتلاف دون تحديد، أو دليل سوى تحريات المباحث التي هى في حقيقة الأمر لا تعبر إلا عن رأي مجريها، وينال من صحتها أنها مجهلة المصدر، وظنية المدلول، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى عدم ثبوت التهمة قبل المتهمين جميعا عملا بنص المادة 304 من قانون الإجراءات.