قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطيب الجامع الأزهر : الرسول الكريم ضرب أروع الأمثلة في التعايش وقبول الآخر

الدكتور إبراهيم الهدهد
الدكتور إبراهيم الهدهد
2325|محمد شحتة   -  

ألقي خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، الدكتور إبراهيم الهدهد، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، والتي دار موضوعها حول.. الإسلام دين السلام، ورسولنا صلي الله عليه وسلم، رسول السلام.

وقال خطيب الجامع الأزهر، إن شهر ربيع الأول، هو شهر النعمة، وشهر المنة، الذي منّ الله به على البشرية بميلاد الحبيب صلي الله عليه وسلم، والذي وجبت علينا محبته، والتعبير عن محبة الرسول صلي الله عليه وسلم ليس له من قانون يحكمه غير قانون الشرع الحنيف.

وأضاف الهدهد بأن النبي صلي الله عليه وسلم هو رسول السلام الذي جاء بالسلام للعالم أجمع، فقد اجتهد أعداء الإسلام على أن يُبرزوا صورته صلي الله عليه وسلم، بأنه ليس نبي السلام، لأنهم يعرفون أن السلام هو سر انتشار دعوته، وأخذوا يلصقون التهم بدعوته.

وأوضح الدكتور الهدهد، أن الله - سبحانه وتعالي - حدد رسالة الحبيب، صلي وسلم عليه الله، بقوله {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}، فهو صلي الله عليه وسلم، رحمة وسلام علي المستوي المحلي والعالمي، فهو رحمة الله لكل العالمين، المسلمين وغير المسلمين.

وتابع : فعندما نتفقد سيرة المصطفي، صلي الله عليه وسلم، نجد أنه حينما أُخرج من مكة، لم يعلن الحرب علي من آذوه، وحينما هاجر إلي المدينة، أمرهم بالسلام، فقال في حديثه" أفشُواْ السَّلامَ بَيْنَكُم"في أول لقاء لتأسيس دولته، والتي تنوعت فيها المِلل بين مسلمين، ويهود، ووثنيين.

وذكر الدكتور الهدهد بأن النبي، صلي الله عليه وسلم، ضرب أروع الأمثلة في المواطنة، وفي التعايش مع الآخر على اختلاف معتَقدهِ، فكتب وثيقة المدينة التي تكفل للمسلمين، واليهود، والوثنيين معتقداتهم، وبرغم اختلاف دياناتهم، فهم يشتركون في الدفاع عن نفس الوطن الذي يعيشون فيه.

وردّ الهدهد على من يقولون، أن الإسلام دين الإرهاب وأن الإسلام انتشر بحد السيف، بقوله: في العام السادس من الهجرة، خرجت الدعوة الإسلامية من النطاق المحلي إلي العالَمية، بعد أن استقرت الأوضاع بالمدينة المنورة، أرسل صلي الله عليه وسلم خمس عشرة رسالة إلي جميع الحكام من أقصى البلاد إلي أدناها، لم تحمل رسالة واحدة منها تهديدا، أو حتى دعوة إلي حربٍ أو قتال، بل بدأت بالسلام، بدأها صلي الله عليه وسلم.." السلام على من اتبع الهدى"

واختتم الدكتور الهدهد، بأن لغة خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، كانت لغة سلام، فالسلام هو السر الذي انتشر به الإسلام في جميع ربوع العالم، فالإسلام لا يحتاج قوة لنشره، ولا يعرف الإكراه قال - تعالي -{لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} فالإسلام دين السلام ودين الرشد ودين الخير.