الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

كنز نبوي.. كلمة رددها أثناء الصلاة تغفر جميع ذنوبك في لحظة واحدة

الصلاة
الصلاة

ثبت في السنة النبوية فضل كبير إذا قال المأموم كلمة «آمين» بعد قراءة الفاتحة أثناء الصلاة، حيث إنها تغفر ذنوب المصلي، ولذلك على المسلم أن يحرص على ترديدها خلف الإمام في صلاة الجماعة، والدليل على ذلك ما روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «آمِينَ».

 

وجاء في رواية أخرى: «إِذَا قَالَ الْقَارِئُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ، فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

 

حكم قول آمين بعد الفاتحة

يُسن للإمام والمنفرد أن يردد كلمة آمين بعد قراةء الفاتحة في الصلاة، وهكذا في خارج الصلاة إذا قرأ الفاتحة يقول: آمين، لاشتمال السورة على الدعاء، وكلمة آمين معناها أي -اللهم استجب-، وقول آمين ليسا واجبا، ولو تركها المصلي فلا سجود عليه وصلاته صحيحة.

 

 

هل قراءة الفاتحة للمأموم واجبة ؟  

 

 قراءة سورة الفاتحة ركن من أركان الصلاة في كل ركعة في حق الإمام والمنفرد،ودليل ذلك ما رواه عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» متفق عليه، أما قراءة الفاتحة للمأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية فللعلماء فيها قولان:
 

 قراءة الفاتحة خلف الإمام


القول الأول في قراءة الفاتحة خلف الإمام: أنها واجبة، والدليل عليها عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، ولمّا علّم النبي صلى الله عليه وسلم المُسِيء صلاته، أمره بقراءة الفاتحة.

 

وصحّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقرؤها في كل ركعة، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: «وَقَدْ ثَبَتَ الإِذْنُ بِقِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ الْفَاتِحَةَ فِي الْجَهْرِيَّةِ بِغَيْرِ قَيْد، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي "جُزْء الْقِرَاءَة" وَاَلتِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ رِوَايَة مَكْحُول عَنْ مَحْمُود بْن الرَّبِيع عَنْ عُبَادَة «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فِي الْفَجْرِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا».


وذكر الإمام النووي رحمه الله في كتاب (المجموع3/326): «قراءة الفاتحة للقادر عليها فرض من فروض الصلاة، وركن من أركانها، ومتعينة، لا يقوم مقامها ترجمتها بغير العربية، ولا قراءة غيرها من القرآن، ويستوي في تعيينها جميع الصلوات، فرضها ونفلها، جهرها وسرها، والرجل والمرأة، والمسافر، والصبي، والقائم، والقاعد، والمضطجع، وفي حال شدة الخوف وغيرها، وسواء في تعينها الإمام والمأموم والمنفرد» 


 

القول الثاني  في قراءة الفاتحة خلف الإمام: أن قراءة الإمام قراءة للمأموم فلا تجب على المأموم قراءتها، والدليل على ذلك قول الله تعالى: «وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الأعراف: 204)، وقال ابن حجر: «وَاسْتَدَلَّ مَنْ أَسْقَطَهَا عَنْهُ فِي الْجَهْرِيَّةِ كَالْمَالِكِيَّةِ بِحَدِيث «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي.
 

والذين يقولون بوجوبها، فإنهم يقولون إنها تُقرأ بعد أن يفرغ الإمام من قراءة الفاتحة، وقبل أن يَشْرَع في قراءة السورة الأخرى، أو أنها تُقرأ في سَكَتَاتِ الإمام قال ابن حجر: «يُنْصِتُ إِذَا قَرَأَ الإِمَام وَيَقْرَأُ إِذَا سَكَتَ» وذكر بعض العلماء أن المقصود بسكتات الإمام أي سكتة تحصل من الإمام في الفاتحة أو بعدها، أو في السورة التي بعدها، فإن لم يسكت الإمام فالواجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة ولو في حال قراءة الإمام في أصح قولي العلماء.
 

حكم قراءة الفاتحة للمأموم مع الإمام

قال الدكتور مجدى عاشور، المُستشار العلمى السابق لمفتى الجمهورية، إن المذهب الإمام الشافعي يرى أن المأموم يقرأ الفاتحة في الصلاة السرية والجهرية خلف الإمام، والإمام ابن العربي من المالكية يرى أن المأموم يقرأ في الصلاة السرية ولا يقرأ في الصلاة الجهرية مع الإمام.

 

وأضاف «عاشور» فى إجابته عن سؤال «هل يصح أن أقرأ الفاتحة أثناء الركوع فى صلاة الجماعة؟»، أن هناك مذهب آخر يرى بعد قراءة الفاتحة خلف الإمام في صلاة الجماعة الجهرية، موضحًا: لو استطعنا أن نقرأ الفاتحة وندرك الإمام فى الركوع فيجوز وإن لم نستطع فالركعة تحسب وهذه الحالة فقط هى الذى جاء لها حديث رسول الله وهى أن قراءة الإمام قراءة للمأموم حتى ولو لم تدركه فى القراءة.

 

حكم الصمت قليلا بعد انتهاء الفاتحة

وأفاد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، بأن الإمام في الصلاة الجهرية أحيانًا يسكت سكتة بعد قراءة الفاتحة، تتيح للمأموم أن يقرأ فيها الفاتحة.


ونوه الشيخ عويضة، بأنه لم يثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك السكتة بعد قراءة الفاتحة، وانتظر كثيرًا لقراءة المأمومين، مشيرًا إلى أن سكوت رسول الله  -صلى الله عليه وسلم- بعد قراءة فاتحة الكتاب يُعد من جنس وقوفه على أواخر الآيات.


وتابع: الإمام غير مكلف أن ينتظر لقراءة المأموم ولا من السنة ذلك، وعلى المأموم أن ينصت لقراءة الإمام، فإن أطال الإمام السكوت وشرع المأموم في قراءة الفاتحة فعند بعض العلماء يرون جواز إنهاء القراءة، وآخرون رأوا قطعها والإنصات إلى الإمام.


وأكد مدير إدارة الفتوى، أن هذه المسألة من المسائل القوية التي اشتد فيها الخلاف بين العلماء ولا يعيب مذهب على آخر، وكلاهما صحيح.
 

 

فضل سورة الفاتحة 

تعد من السورة المعرفة من الجميع، لأن الله سبحانه وتعالى فرض على المُسلم قراءتها في كلّ ركعةٍ من ركعات صلاته كي تصحّ؛ فقراءة سورة الفاتحة ركن من أركان الصلّاة لا تُقبل الصّلاة إلا بها، وقد قيل عن سورة الفاتحة بأنَّ آياتها تجمع معنى جميع آيات القرآن الكريم، ولو قُرِئَت بتدبّر لوُجِد بها حقًّا كلّ ما في القرآن الكريم من صفات الله جلَّ وعلا، وقصص الأمم السّابقة.
 

وردت العديد من الفضائل والمميزات لسورة الفاتحة، وفيما يأتي بيانٌ لبعضٍ منها:

1- أن سورة الفاتحة أفضل وأعظم سورةٍ وردت في القرآن الكريم، وذلك مصداقًا لقول رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هي أعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ».

2- كما لم يرد أفضل من سورة الفاتحة في الكتب السماوية، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: «والذي نفْسي بيَدِه، ما أُنزِلَ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها».

3- سورة الفاتحة لها ميزةٌ مهمةٌ؛ إذ إنّها تشتمل على معاني القرآن بشكلٍ عامٍ فيما يتعلق بالتوحيد والأحكام وأحكام الجزاء، ولذلك سُميّت بأمّ القرآن وأمّ الكتاب كما ورد عن النبي- صلّى الله عليه وسلّم-، وفي العادة يقال إنّ للشيء أُمًّا إن كان له مرجعًا يرجع إليه، وعلامةً تُقصد ويُتّجه إليها، ولذلك فقد أوجب الله قراءتها في الصلاة.

4- فرض الله على كلّ مسلمٍ قراءة سورة الفاتحة في كلّ ركعةٍ يؤدّيها، وجُعلت ركنًا من أركان الصلاة لا تُقبل الصلاة إلّا بها، يكرّرها العبد على الأقل سبعة عشرة مرة كل يومٍ، وذلك مصداقًا لقول رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-: «لا صَلاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفاتِحَةِ الكِتابِ»، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: «كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صَلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خداجٌ»، ويُقصد بلفظ خِداج الفساد.
 

فوائد سورة الفاتحة


1- قراءة سورة الفاتحة في الصلاة تتحقّق فيها المناجاة بين العبد وربه، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الحديث القدسي: قالَ اللَّهُ تَعالَى: « قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ العَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وإذا قالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وإذا قالَ: {مالِكِ يَومِ الدِّينِ}، قالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وقالَ مَرَّةً فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي، فإذا قالَ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قالَ: هذا بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ: {اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذينَ أنْعَمْتَ عليهم غيرِ المَغْضُوبِ عليهم ولا الضَّالِّينَ} قالَ: هذا لِعَبْدِي ولِعَبْدِي ما سَأَلَ).
 

2- سورة الفاتحة رقيةٌ للمريض، وفيها شفاءٌ للناس، ودليل ذلك إقرار النبي -عليه الصلاة والسلام- لجماعةٍ من الصحابة الرقية بالفاتحة، إلّا أنّ الرقية بها لا تنفع إلّا بتحقّق عددٍ من الشروط الواجب أخذها بعين الاعتبار، ودليل ما سبق ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنّه قال: « أنَّ نَاسًا مِن أصْحَابِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أتَوْا علَى حَيٍّ مِن أحْيَاءِ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ، إذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقالوا: هلْ معكُمْ مِن دَوَاءٍ أوْ رَاقٍ؟ فَقالوا: إنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، ولَا نَفْعَلُ حتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لهمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ، ويَجْمَعُ بُزَاقَهُ ويَتْفِلُ، فَبَرَأَ فأتَوْا بالشَّاءِ، فَقالوا: لا نَأْخُذُهُ حتَّى نَسْأَلَ النبيَّ- صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وقالَ: وما أدْرَاكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا واضْرِبُوا لي بسَهْمٍ».
 

3- تشتمل سورة الفاتحة على أفضل الدعاء؛ بطلب الهداية إلى الصراط المستقيم، كما أنّها تشتمل على آداب الدعاء؛ بالحمد أولًا، ثمّ الثناء، ثمّ التمجيد، وإفراد العبودية لله، والاستعانة به دون سواه، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: «إذا صلَّى أحدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ والثَّناءِ عليهِ ثُمَّ لَيُصَلِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ لَيَدْعُ بَعْدُ بِما شاءَ».