إلزام أساتذة الأزهر بالحديث بالفصحى
عميد اللغة العربية السابق بالأزهر: قرار موفق
أستاذة بالأزهر: أعود طالباتي على التحدث بالفصحى
أستاذ بالأزهر: جامعتنا العريقة حريصة على لغة القرآن
أصدر الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، قرارًا بإلزام أعضاء هيئة التدريس بالقطاع العربي والشرعي والأقسام المناظرة بكليات التربية باستخدام اللغة العربية الفصحى في التدريس والحوار في مرحلتي الإجازة العالية والدراسات العليا.
أوضح المركز الإعلامي بجامعة الأزهر أن هذا القرار يأتي حفاظًا على هويتنا العربية، وتيسيرًا على الطلاب الوافدين، وإيمانًا بأهمية اللغة العربية بوصفها المرآة التي تعكس هويتنا الحضارية، وموروثنا الثقافي الأصيل.
أضاف المركز الإعلامي بجامعة الأزهر أن القرار جاء انطلاقًا من حرص الجامعة على تمكين الطلبة من لغتهم الأم، لغة القرآن الكريم، وتعزيزًا لمكانتها في نفوسهم، واستمرار صلتهم بمفرداتها.
وشدد القرار على أنه سيتم متابعة تنفيذ ذلك من خلال عمداء الكليات والوكلاء ورؤساء الأقسام كل في كليته.
وعلق الدكتور غانم السعيد، عميد كلية اللغة العربية السابق بجامعة الأزهر، على قرار رئيس الجامعة الأخير بشأن إلزام أعضاء هيئة التدريس بالتحدث باللغة العربية الفصحى خلال المحاضرات، والذي أتى تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية.
وقال “السعيد”، لـ"صدى البلد"، إن القرار مهم وكنا نتتظره منذ زمن لأن هناك شكوى حقيقية بسبب تحدث عدد من أعضاء هيئة التدريس بلغة عامية ركيكة مبتذلة مما يؤثر على مستوى الطالب ويجعله لا يشعر بقيمة ومكانة اللغة العربية التي يدرسها، وكان رئيس الجامعة موفقا في اتخاذ القرار وبخاصة في هذا الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للغة العربية.
وأشار إلى أن كل ما نأمله ألا ينتهى أمر القرار عند وضعه في أدراج قيادات الكليات، وألا تكون هناك متابعة حقيقية وجادة للتنفيذ على أرض الواقع، فلا يصح أبدا أن تكون الفصحى غريبة في بيوتها، أقصد الكليات والأقسام المتخصصة في دراسة العربية، ولو كان هناك إحساس بالمسئولية إزاء هذه اللغة من القائمين على أمرها، ما احتاج الأمر إلى إصدار مثل هذا القرار، ولكن حينما يُفقد هذا الإحساس بالمسئولية وتصبح لغة الشارع هي لغة الشرح والحوار في قاعات الدراسة التي تُعلَّم فيها الفصحى فإن الأمر يصبح خطيرا.
وتابع: وكان واجبا على إدارة الجامعة أن تتدخل بقراراتها لإلزام الجميع بالتحدث بالفصحى وبخاصة أن في جامعة الأزهر أعدادا كبيرة من الطلاب الوافدين جاءوا من بلادهم لتعلم الفصحى ومعرفة قواعدها وخصائصها، ولكنهم يصدمون حينما يجدون الفصحى لا مكان لها على ألسنة الأساتذة، وقد قال لي أحد هؤلاء الطلاب يوما: إنني لكي أفهم المحاضرات على أن أقضي عاما في أحد الأحياء الشعبية لأتعلم لهجتهم، وهذا أمر سيئ جدا، موجها التحية لرئيس الجامعة على شجاعته في اتخاذ هذا القرار.
كما علقت الدكتورة عزيزة الصيفي، أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر، على القرار الجديد الصادر من الجامعة بشأن إلزام أعضاء هيئة التدريس بالحديث باللغة الفصحى خلال المحاضرات.
وقالت عزيزة الصيفي، لصدى البلد، إن هذا القرار سديد ومهم للغاية ، منوهة أن اللغة هى التى تحافظ على هويتنا العربية والإسلامية فهى لغة القرآن الكريم، وأننا الآن في أمس الحاجة للتمسك بلغتنا العربية وإتقان التحدث بها وخاصة فى المحاضرات.
وتابعت الصيفي: كنت دائما أشجع الطالبات وأعودهن للحديث بلسان فصيح أثناء المحاضرة،
بل أنني أدعو كل معلم وكل أستاذ جامعى فى جميع التخصصات وليست العربية والشرعية فقط أن يتحدث بها، حفاظا عليها من تلك الهجمات الشرسة عليها واتهامها بالقصور وهى التى قال عنها حافظ ابراهيم : وسعت كتاب الله لفظا وغاية.. وما ضقت عن آي به وعظات
وأشارت إلى أن هذا التغريب الذى يحدث لها على السن أبنائنا، الذين يتحدثون الآن بلغة تمتزج معها اللغات الأخرى، ويظنون أن ذلك من دواعي الشعور بالتميز والتحضر، للأسف هناك أمم أخرى فى العالم يتمسكون بلغتهم ويرفضون أن تحدثهم بغيرها، فكيف ونحن نتباهى بالتحدث بغير لغتنا.
كما تابعت: ثم أننا فى الأزهر معنا طلاب وافدون لايفهمون العامية لذا وجب التحدث بالفصحى، وإذا كان لكل أمة لغتها العامية، فإنها مشتقة من أصل اللغة لذا وجب الحرص على العربية الفصحى لأنها لغة الكتابة والتواصل وفى بقائها بقاء لنا، وبها نكتسب احترام الشعوب.
وعلق الدكتور محمود الصاوي، الأستاذ بجامعة الأزهر، على قرار الجامعة الجديد والذي ينص على إلزام أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر في الكليات الشرعية والعربية، بالتحدث باللغة العربية الفصحى داخل المحاضرات.
وقال الصاوي، لصدى البلد، إن هذا القرار يأتي تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، لإعادة التأكيد علي هذه القضية البالغة الأهمية لتحقيق أهداف عديدة سامية مباركة وضرورية منها :
١ - تثبيت العودة إلي الأصل الذي ظل قائما منذ إنشاء المؤسسة الأزهرية العريقة بتاريخها الذي يتجاوز ألف عام من عمر هذه الأمة المباركة حين أذن الله تعالى بميلادها في القرن الرابع الهجري بعد القرون الثلاثة الفاضلة.
٢ - الحماية العملية والتطبيقية للغتنا الجميلة من خلال أحد سبلها الأساسية والمركزية وهي الممارسة العملية من خلال السادة العلماء والأساتذة الذين يضيئون قاعات ومدرجات وفصول جامعتنا الحبيبة علي امتداد ربوع وطننا .
٣- مما يعظم الاستفادة من هذا القرار المبارك وجود آلاف الطلاب الوافدين من أكثر من مائة دولة يكاد يكون مستحيلا عليهم فهم العلوم باللهجة العامية ولا يسهل عليهم فهم واستيعاب العلوم بغير الفصحى.
وأكد الصاوي، أن هذا القرار يستحق الشكر والإشادة، وهو يؤكد حرص الجامعة على العناية بلغة القرآن الكريم، ويؤكد على أن الأزهر الشريف جامعا وجامعة يقف دوما على ثغر عظيم من ثغور حراسة اللغة الأم.
وذكر الصاوي، أن هذه الخطوة لعلها تكون خطوة جادة على الطريق تتبعها خطوات من متابعة التنفيذ، ولعلها خطوة دافعة للامتثال والالتزام بها في جميع مؤسساتنا التربوية.