ورد إلى الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية السابق، سؤال يقول صاحبه: أعمل كمدير مشتريات في إحدى الشركات ، وأثناء التعاملات آخذ عمولات لصالحي الشخصي ، فما حكم أَخْذِ تلك العمولات؟.
وأجاب الدكتور مجدي عاشور، على السؤال، بأن العامل مؤتمن على عمله وعلى مهامه التي يقوم بها ، وفق عقد العمل الذي بينه وبين مكان العمل ، سواء كان هذا العمل خاصًّا أو عامًّا.
وأضاف عاشور، أنه قد اتفق الفقهاء على أن العمولات أو الحوافز التي يأخذها العامل على عمله من غير جهة عمله ودون إذن منها بالزيادة على أجره أو راتبه تدخل تحت الخيانة والغلول ، وهو الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها ، لحديث أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لأحد عمال الصدقة : " فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا".
وأكد أنه يَحْرُم على العامل أو الموظف –خاصة مندوبي المشتريات- أخْذُ شيءٍ لصالحه الشخصي نظير عمليات التوريد والشراء للمستلزمات التي تحتاجها جهة العمل ؛ لأنه يأخذ راتبه الأصلي على هذا العمل ، ويجب أن يكونَ أمينًا مع شركته ، عاملًا لمصلحتها ، فإن أذنت له جهة عمله بأخذ العمولة فلا حرج عليه حينئذ.