اعتاد الصعيد على أن يُخرج لنا عادات وتقاليد نحيا بها منذ مئات السنين، وعند ذكر العادات بصعيد جمهورية مصر العربية، يجب أن نذكر عادات الزواج الغريبة التي تشتهر بها محافظات الصعيد، واليوم نُحدثكم عن عادات قرية الكتكاتة بساقلتة سوهاج، في الزواج.
"ربايتها دي عادة اتولدنا لقينا أهالينا وجدودنا ماشيين بيها فـ اتبعناها احنا كمان.. بيقولوا عليها العشا عشان الإحراج لكن هي الأب بياخد فيها جزء من المصاريف اللي صرفها على بنته من يوم ما اتولدت"، بهذه الكلمات بدأ الحاج عبدالصادق محمد سلمان، ابن قرية الكتكاتة بمركز ساقلتة شرق محافظة سوهاج، حديثه مع موقع صدى البلد.
ربايتها عُرف يُتبع في سوهاج
وأكد عبدالصادق الصعايدة، أن هناك عادة في الزواج يُطلق عليها "ربايتها" وهي ما يُعرف بالعشاء بين العائلات، منعًا لإحراج والد العروس، والذي يجب أن يأخذ مبلغًا ماليًا قدره 50 ألف جنيه أو ما يزيد عن ذلك؛ لعشاء المعازيم يوم حفل الزفاف، موضحًا أن "ربايتها" عبارة عن رد جزء من المصاريف التي صرفها الأب على نجلته طيلة عُمرها.
وأشار الستيني إلى أن هذا العُرف السائد بينهم تسبب في عجز الكثير من الشباب عن الزواج، وزيادة نسبة العنوسة، وانتشار المُقارنات بين العائلات وبعضها والبيوت وما فيها، حيث يقول الأب بهذا الحال:" بنت فلان ادفع لها المبلغ الفلاني اشمعنى بنتي هما احسن مننا ولا إيه".
واستكمل حديثه رادفًا:" يجي هنا بقى دور الحريم في زن واللت والعجن.. اشمعنى بنت محمد ادفع لها رباية 100 ألف هي اتصرف عليها وبنتنا لأ ولا إيه.. اطلب انتا 150.. وفي الأخر الجوازة تبوظ بسبب الطمع.. ده عُرف بدأ من ثلاثينات أو أربعينات القرن الماضي كانوا الناس لسه على الفطرة لا يعرفوا تكنولوجيا ولا تعليم والحاجات دي أيامهم كانت بالرباع والأنصاص جنيهات إنما دلوقتي بألوفات مين معاه لده كله بخلاف المهر والشبكة والشقة وخلافه نراعي الشباب وأهاليهم برضه".
وأوضح أن "ربايتها" سائدة بين عائلات وأهالي قرية الكتكاتة بمركز ساقلتة شرق محافظة سوهاج، بمبالغ مالية تبدأ من 50 ألف جنيهًا إلى 100 ألف جنيه، ويُناشد "سلمان" كِبار العائلات والعُمد بتحديد مبلغًا لهذا العُرف، يمشي عليه جميع ابناء المركز؛ حتى لا يُعاير أحدهم الآخر ولا يزيدوا عن بعضهم، موضحًا أن تلك المنافسة تصب فقط فوق رؤوس الشباب.