أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن صلاة التهجد سُنّة عن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث ورد عنه أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا». [متفق عليه]
وذكر مركز الأزهر، أن صلاة التهجد صلاة تطوعية يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء والتراويح ويستمر إلى آخر الليل.
وأوضح، أن أفضل وقت لصلاة التهجد هو ثلث الليل الآخِر، أو ما قارب الفجر، فهو وقت السحر والخشوع وتجلِّي الفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين والذاكرين.
برنامج النبي في العشر الأواخر
كان النبي الكريم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها، فقد روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دَخَلَ العَشْرُ أَحْيَا الليلَ، وأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَر.
وكان النبي يعتزل أهله في العشر الأواخر من رمضان، وكان يعتكف العشر الأواخر في المسجد ، ويحث أهله على العبادة والاجتهاد في الطاعة.
عبادات العشر الأواخر من رمضان
وذكرت دار الإفتاء، أنه ينبغي إحياء الليالي العشر الأواخر من رمضان بصنوف العبادات، وصلة الأرحام، وحُسن الْجِوار، والتوسعة على الأهل والأقارب، وكثرة الذكر، والاعتكاف، والتهجد، والدعاء والتضرع إلى الرؤوف الرحيم سبحانه.
كما نصحت دار الإفتاء كل مسلم بالمداومة على الذ كر، وأن يجعل لسانه رطبًا من ذكر الله طوال اليوم، ويجعل قلبه عامرا بحب الله، وينبغي للصائم أن يتشاغل طول نهاره بالذِّكر؛ فعن الزُّهري قال: «تسبيحة في رمضان خيرٌ من ألف تسبيحة في غيره».
وأكدت دار الإفتاء، أن العشر الأواخر من رمضان هي أيام وليالٍ مباركة لها خصائص كثيرة، وتُعد نفحة ربانية ونقطة انطلاق يجب علينا أن ننتهزها، ونعمل العمل الصالح ظاهرًا وباطنًا لعبادة الله وعمارة الأرض وتزكية النفس في هذه الأيام.
وأضافت، أن العبادة في العشر الأواخر من رمضان أحب إلى الله من غيرها؛ فالله يختصها بالعناية والاهتمام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحيَّنها وينتظرها ليتقرَّب فيها إلى الله أكثر ويكثر فيها الذكر والطاعة والعبادة.
وحذرت دار الإفتاء، في هذا الشهر أن يبتعد المسلم قدر استطاعته عن مجالس اللهو والغفلة، وتجنَّب ما يعطِّله عن العبادة، وإن رأى من أحد ما يصدّه عن ذكر الله وطاعته، فيذكِّر نفسَه وإياه قائلًا كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إني صائم".