قال الشيخ صفوت عمارة، من وعاظ الأزهر الشريف، إنّ قضية الوعى المجتمعى تعدُ إحدى القضايا المهمة التى توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة عن طريق مواجهة الفكر بالفكر، بهدف تصحيح المسار لبعض الأفكار الخاطئة، وما اختلط عليهم من مفاهيم؛ فإذا أردنا وعيًا حقيقيًا تراكميًا يدوم ينبغى أن يكون ذلك من خلال التكوين الثقافى للشباب، وهو ما يتحقق من خلال الأنشطة الثقافية، ومشاركتهم فيها، لتغيير المفاهيم المغلوطة فى المجتمع عن الدين الإسلامى فى إطار المشاركة التوعوية والمجتمعية.
وأضاف «عمارة»، لـ"صدي البلد"، أنَّ الأزهر الشريف يمثل منارة الوسطية، وتعتبر المقاهى الثقافية التى ينظمها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، تنويعا لأشكال التواصل والوعى المجتمعي بين وعاظ الأزهر الشريف وجمهور المواطنين، والتى أثبتت قدرتها على تحقيق تواصل إيجابى مع الجمهور لاعتمادها على خطاب دعوى راقٍ مستنير يوضح للناس ما اختلط عليهم من مفاهيم ويفتح معهم حوارًا متبادلًا وفاعلًا؛ لتحقيق مزيد من الاتصال الفعال بين وعاظ الأزهر الشريف وجميع فئات وشرائح المجتمع.
وأكد صفوت عمارة، أنَّ المقاهى الثقافية التى ينظمها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، شهدت قبولًا واسعًا من جانب جمهور المواطنين باعتبارها تقدم خطابا دينيًا وسطيًا مستنيرًا، ورسائل توعوية بشكل يلائم بعض الشرائح المجتمعية المختلفة، وبخاصة الشباب؛ فقد جعلت خطاب الأزهر يصل للشباب فى أماكن تجمعهم بالمقاهى، وحققت تأثيرًا جيدًا فى عملية التواصل مع الجماهير من رواد المقاهى.