هل يجوز الجمع بين النذر والأضحية في ذبيحة واحدة.. سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية.
قال الشيخ أحمد العوضي أمين الفتوى، ردا على السؤال خلال البث المباشر عبر الصفحة الرسمية للدار إن النذر له ذبيحة، والأضحية لها ذبيحة.
وأضاف: لايجوز الجمع بين الأضحية والنذر في ذبيحة، وشدد المولي سبحانه وتعالي على الوفاء بالنذر وهو أولى.
وقالت دار الإفتاء، إنه يختلف حكم النذر قبل التلفظ به عن حكمه بعد التلفظ به، وتفصيل ذلك فيما يلي: أولًا: حكم النذر قبل التلفظ به: أي قبل أن يتلفظ به المكلف، فالحكم الشرعي هنا هو الكراهة؛ لأن المسلم لا ينبغي له الاشتراط على الله حتى يتقرب إليه، وإنما يفعل ذلك البخلاء؛ لحديث ابْن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحهما".
وأضافت: ثانيًا: حكم النذر بعد التلفظ به، أي بعد أن يفعله المكلف وينطق به، فالحكم الشرعي هو وجوب الوفاء بمعنى أنه يجب على المسلم الوفاء بنذره، وقد امتدح الله تعالى الموفين بنذرهم؛ فقال تعالى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا» [الإنسان: 7]، بل أمر الله تعالى أمرًا جازمًا بالوفاء بالنذر؛ فقال تعالى: «وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» [الحج: 29].
حكم عدم الوفاء بالنذر
وشددت على أنه لا يجوز للمسلم أن يترك الوفاء بالنذر إلا إذا عجز عن الوفاء به، فإن من نذر أداء الصيام أو الصلاة أو الاعتكاف أو الطواف أو نحوها فلم يطق أداءها أو عجز عن أدائها عجزًا لا يُرجى زواله فعليه كفارة يمين، وإذا كان عجزه عن ذلك مرجو الزوال انتظر زواله، وأدَّى ما وجب عليه بالنذر، ولا تلزمه كفارة في هذه الحالة، وذلك على المفتى به، وهو مذهب الحنابلة.