تشهد تونس بشكل متتالٍ على مدار أشهر حوادث غرق لقوارب الهجرة غير الشرعية التى تحدث قبالة السواحل التونسية.
ويكون أغلب ما يتجه للهجرة غير الشرعية الشباب، حاملين طموحهم علي أكتافهم وسط ظلام البحار.
ويعد أغلب الشباب الذين يتخذون من السواحل التونسية سبيلا لأوروبا، من تونس مما يسهل عليهم الهجرة عبر البحر، مما يسفر عن مئات من الغرقي في الإحصائيات العامة للبلاد من كل عام.
دائما ما تتراوح أعداد المهاجرين علي متن المراكب غير النظامية ما بين 30 إلى 60 راكبًا، تلك المراكب التى تنهزم في أول صراع بينها وبين الأمواج.
لكنها لا تنهزم وحدها بل تأخذ معها أرواح ممن كانوا آملين في طموح أكبر في تحقيق ذاتى، فلم يجدوا سوي الأمواج التى تحتضنهم بل تخنقهم.
فعند غرق إحدى المراكب للمهاجرين قال مسؤول قضائي لرويترز إن جميع المهاجرين عليها من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء والذي وصل عددهم إلي أكثر من 50 شخصا.
وأعلن المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للهجرة أنطونيو فيتورينو إن الربع الأول من العام الحالي شهد أكبر حصيلة لضحايا الهجرة عبر المتوسط منذ 2017.
وقال فيتورينو إن الفترة بين يناير ومارس 2023 شهدت تسجيل أكبر عدد من الضحايا في عمليات الهجرة غير الشرعية.
موقع تونس الجغرافي يجعلها طريقا يسلكه المهاجرون للسفر إلي أوروبا، منهم من يكونون تونسييّ الجنسية ومنهم من يكونون من دول عربية وأفريقية أخرى.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن المهاجرين يلقون معاملة إنسانية في بلاده، مضيفا أن قوات الأمن التونسية قامت بحمايتهم.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية التونسية في وقت سابق بشأن المهاجرون، أن الرئيس عقد لقاء ناقش فيه "موضوع الهجرة غير النظامية وما يلقاه هؤلاء المهاجرون من معاملة إنسانية عكس ما تروج له الدوائر الاستعمارية، وعملاؤها من الذين لا هم لهم سوى خدمة هذه الدوائر"، حيث اعتبر البيان أنه "ليس أدل على ذلك من أن مواقفهم نفس مواقف الأبواق المسعورة في الخارج، التي تمهد إلى استيطان من صنف جديد، وتزيف الحقائق وتنشر الأكاذيب".