الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

بالأرقام.. خسائر الاقتصاد الفلسطيني منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

خسائر الاقتصاد الفلسطيني
خسائر الاقتصاد الفلسطيني

نشر الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، صباح اليوم الإثنين، بيانا كشف فيه خسائر الاقتصاد الفلسطيني منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ووفقا للبيان فإن الاقتصاد الفلسطيني تكبد خسائر في الإنتاج تقدر قيمتها بـ2.3 مليار دولار  خلال الشهور الأربعة الأولى لعدوان الاحتلال الإسرائيلي أي ما يعادل حوالي 19 مليون دولار أمريكي يوميا، لا يشمل الخسائر في الممتلكات والأصول الثابتة.

وقال الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء إن هناك توقفا شبه تام في عجلة الإنتاج لمنشآت القطاع الخاص في قطاع غزة وتراجعا غير مسبوق في الضفة الغربية.

ولفت إلى أن غالبية العمالة في قطاع غزة التي تقدر بأكثر من 153 ألف عامل تعطلت، باستثناء العاملين في قطاعات الصحة والإغاثة الإنسانية.

وأشارت التقديرات الأولية إلى أن إنتاج القطاعات الاقتصادية في الضفة الغربية خلال الشهور الأربعة الأولى من عدوان الاحتلال الإسرائيلي، فقد ما نسبته 27% مقارنة مع المعدل الطبيعي للإنتاج خلال الشهور الأربعة الأولى من العدوان بخسارة تقدر بحوالي 1.5 مليار دولار أمريكي.

بالمقابل فإن قطاع غزة خسر ما نسبته 86% من إنتاجه الطبيعي خلال الفترة نفسها، أي بما يعادل 810 ملايين دولار أمريكي، وهو ما سينعكس سلبا على الإيرادات العامة في فلسطين.

ووفقا للبيان، يبلغ عدد المنشآت المقدر للقطاع الخاص في فلسطين العام 2023 حوالي 176 ألف منشأة، موزعة بواقع 56 ألف منشأة في قطاع غزة، و120 ألف منشأة في الضفة الغربية.

ويشكل قطاع التجارة الداخلية النسبة الأكبر في قطاع غزة، حيث تبلغ نسبته 56% من إجمالي المنشآت، يليه قطاع الخدمات بنسبة 30%، فيما بلغت نسبة قطاع الصناعة حوالي 10%، أما باقي الأنشطة الاقتصادية (الإنشاءات، النقل والتخزين، المعلومات الاتصالات، المالية والتأمين) فتشكل 4% من إجمالي عدد المنشآت.

ولفتت التقديرات إلى أن حوالي 29% من منشآت الضفة الغربية تأثر إنتاجها بالتراجع، أو توقف عن الإنتاج بواقع 35 ألف منشأة، فيما توقفت معظم منشآت قطاع غزة عن ممارسة نشاطها الاقتصادي نتيجة الدمار الجزئي أو الكلي في المنشآت، إضافة إلى استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي إلى ما يزيد على أربعة شهور في القطاع، ليبلغ إجمالي عدد المنشآت، التي توقفت عن الإنتاج أو تراجع إنتاجها، أكثر من 80 ألف منشأة في فلسطين.

ويبلغ عدد العاملين المقدر في القطاع الخاص العام الماضي حوالي 522 ألف عامل (349 ألف عامل في الضفة الغربية، و173 ألف عامل في قطاع غزة).

أما بالنسبة للتوزيع النسبي للأنشطة الاقتصادية، فإن نشاط التجارة الداخلية في قطاع غزة يساهم بالنسبة الأكبر في التشغيل التي بلغت 45.5% من المجموع الكلي للعاملين، تلاه نشاط الخدمات بنسبة 38.1%، بينما يساهم نشاط الصناعة بنسبة 11.1%، تلته أنشطة الإنشاءات بنسبة 1.7%، وأنشطة المعلومات والاتصالات بنسبة 1.5%، وأنشطة النقل والتخزين بنسبه 1.2%، وأنشطة المالية والتأمين بنسبة 0.9%. ونتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، توقف ما يقارب 89% من إجمالي العاملين في قطاع غزة عن العمل.

وأوضح البيان أن هناك تدميرا كاملا للحياة الاقتصادية لجميع القطاعات في قطاع غزة، حيث يعمل قطاع غزة بطاقة إنتاجية تقدر بحوالي 14% خلال الشهور الأربعة الأولى لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، علماً أن هذه النسبة تشكلت من القطاعات الحيوية التي لم تتوقف بشكل تام خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي، وتتمثل في القطاع الصحي، والمخابز، وجزء من قطاع التجارة الداخلية لسد احتياجات الناس من الغذاء والدواء.

هذا الأثر لم يقتصر على قطاع غزة، وإنما انعكس على الضفة الغربية أيضاً، وإن كان بشكل أقل، فقد كان لأثر عدوان الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة، وما تبعه من تداعيات في الضفة الغربية تمثلت في تشديد الخناق على محافظات الضفة، وتقطيع التواصل بينها، وعرقلة وصول البضائع من الخارج، ومنع وصول الفلسطينيين من مناطق الـ48 إلى مدن الضفة، ومنع وصول العمال للعمل في الداخل المحتل، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في اقتطاع أجزاء من العائدات الضريبية على مدار العام تجاوزت 2 مليار شيقل؛ وكان آخرها اقتطاع الجزء المتعلق برواتب موظفي قطاع غزة - كل هذه الأسباب وغيرها أدت إلى شل الحركة الاقتصادية في فلسطين.