قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

منظمة "أنقذوا الأطفال" تؤكد أهمية العمل الاستباقي لإنقاذ المجتمعات الضعيفة

منظمة "أنقذوا الأطفال"
منظمة "أنقذوا الأطفال"
2338|أ ش أ   -  

أبرزت شراكة بحثية بين منظمة "أنقذوا الأطفال" ومرصد جميل للأمن الغذائي والعمل المبكر أهمية العمل الاستباقي في حماية المجتمعات الضعيفة من الكوارث المناخية التى ازدادت وتيرتها في الفترة الأخيرة.


وتركز البحث الذي أُجري بين عامي 2021 و2024 في كينيا ومايسمى " بأرض الصومال "، حول كيف يمكن أن يساعد "العمل الاستباقي" - اتخاذ الإجراءات قبل وقوع الأزمة - في منع الأحداث الجوية القاسية من التحول إلى كوارث إنسانية تؤثر على سبل العيش وحياة الأطفال، وخلال هذه الفترة، شهدت كلا البلدين موجة جفاف تعد من الأسوأ في التاريخ، تلتها فيضانات واسعة، مما أدى إلى أزمة غذائية حادة وطويلة الأمد.


وقالت لورا سويفت، المستشارة التقنية للأمن الغذائي وسبل العيش في "أنقذوا الأطفال": "يواجه العديد من الناس حول العالم أزمات متكررة ومعقدة بسبب تغير المناخ والنزاعات.


وأشارت إلى أن البحث أكد على أهمية التخطيط المسبق والعمل مع المجتمعات المحلية لتكييف أنظمة الإنذار المبكر، استناداً إلى الدروس المستفادة من أزمات شرق إفريقيا.


وأكدت سويفت على أنه "لا يزال هناك الكثير لتعلمه، نحن نأمل أن تساعد نتائجنا في تعزيز العمل الاستباقي والتدخلات الطارئة في مواجهة المناخ المتزايد الاضطراب ".


وأضاف الدكتور غايو ماليشا روبع، رئيس مرصد جميل للأمن الغذائي والعمل المبكر: "أصبحت أنظمة الإنذار المبكر حاسمة الآن أكثر من أي وقت مضى، ومع تعرض المجتمعات الضعيفة في شرق إفريقيا للصدمات المناخية، نأمل أن تدفع نتائج البحث صناع القرار إلى التحرك عاجلاً لتبني تدابير تحمي هذه المجتمعات في أوقات الأزمات ".


وجاء فى تقرير نتيجة البحث "مع تصاعد التهديدات، تتعرض المجتمعات لأزمات متعددة وطويلة الأمد، مما يترك وقتًا ضئيلًا للتعافي أو التخطيط للمستقبل، ولكن العمل الاستباقى أصبح أمرا حتميا في المرحلة القادمة ".


وكشفت نتائج التقرير عن دور العمل الاستباقي عدة دروس مهمة، أولاً، يتعين تكامل الفاعلين المحليين، حيث غالبًا ما يكون السكان المحليون هم أول من يتصرف، لكنهم لا يُدمجون بشكل كافٍ في أنظمة الإنذار المبكر واتخاذ القرار وتخصيص الموارد، ثانياً، هناك حاجة لتحسين قنوات أنظمة الإنذار المبكر، إذ لا تكون هذه الأنظمة دائمًا موثوقة أو متاحة للمجتمعات، مما يتطلب استخدام قنوات بديلة، ثالثاً، تمتلك الأسر خيارات محدودة للتكيف وتوليد الدخل خلال الأزمات، مما يدفعها إلى اعتماد استراتيجيات سلبية تؤثر سلبًا على الأطفال، مثل إخراجهم من المدارس، رابعاً، الأزمات الممتدة تتطلب تكيّفًا أوسع، حيث يلعب العمل الاستباقي دورًا مهمًا حتى في الأزمات الطويلة، لكنه يحتاج إلى جهود أوسع لبناء القدرة على الصمود ولا يمكنه وحده تقليل التأثير الكامل للأزمات. وأخيراً، تم اتباع نهج "عدم التسبب في الضرر"، ففي أرض الصومال، ورغم أن الفيضانات لم تحدث كما كان متوقعًا، استغلت الأسر الدعم الاستباقي لسداد الديون والتكيف مع التحديات طويلة الأمد، مما يدل على أن العمل الاستباقي يمكن أن يحقق نتائج إيجابية حتى إذا لم تتطور الأزمة كما هو متوقع.


وتؤدي تغيرات المناخ والنزاعات وتحديات أخرى مثل المجاعة والجفاف إلى تهديد ملايين الأشخاص بالجوع وانعدام الأمن، ويتطلب الأمر من الجهات الإنسانية التصدي للاحتياجات الفورية والمخاطر المتزايدة، في حين يعمل المختصون في التنمية والمناخ على التكيف طويل الأمد وبناء القدرة على الصمود، تتطلب هذه التحديات حلولاً مبتكرة مثل أنظمة الإنذار المبكر والعمل الاستباقي التي تساهم في تقوية الأنظمة الأوسع، لمساعدة الفئات الأكثر ضعفاً في تجنب أسوأ التأثيرات.