أعلن الدفاع المدني في غزة، السبت، مقتل 9 أطفال أشقاء دون سن 12 عاما، من أبناء زوجين طبيبين، في غارة إسرائيلية على مدينة خان يونس جنوبي القطاع الفلسطيني المدمر.
جثامين 9 شهداء من منزل واحد
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل- خلال تصريحات له: "نقلت طواقمنا جثامين 9 شهداء أطفال بعضهم جثث متفحمة من منزل الدكتور حمدي النجار وزوجته الدكتورة آلاء النجار، وجميعهم أطفالهما".
ومن جانبه، قال الدكتور جهاد أبولحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطينى، إن الضمير الإنساني لم يعد يحتمل هذا النزف، والصمت العالمي على هذه الجرائم لم يعد يفسر إلا كشراكة في الجريمة.
وأضاف أبولحية في تصريحات لـ "صدى البلد"، أن ما يحدث في غزة ليس صراعا عاديا، بل معركة أخلاقية تحدد مَن يقف مع العدالة ومَن يصطف مع القتل.
وأشار أبو لحية، إلى أن من يقتل الأطفال، ويمحو العائلات، ويزرع الموت في كل زاوية، لا يستحق أن يكون إنسان ولا يمكن التعامل معه كطرف طبيعي، بل كمجرم يجب أن يحاسب.
وتابع: "هذا المشهد المؤلم يعيد طرح السؤال الأخلاقي والسياسي الأكبر إلى متى يترك الشعب الفلسطيني وحده في مواجهة آلة القتل؟ وهل ما زال هناك معنى للحديث عن حقوق الإنسان بينما يُقتل الأطفال في أحضان أمهاتهم بلا أي رادع؟".
وأضاف المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، أن "الاحتلال الإسرائيلي استهدف المنزل" ظهر الجمعة، ولفت إلى أن حمدي النجار وابنه الآخر آدم أصيبا أيضا بجروح بالغة في الغارة.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر، حيث تعمل آلاء النجار، أن آدم يبلغ 10 سنوات.
وأظهرت لقطات مصورة نشرها الدفاع المدني عمال الإنقاذ وهم ينتشلون بقايا جثث محترقة بشدة من المنزل المتضرر.
وأقيمت جنازة الأطفال في مستشفى ناصر، وفق لقطات لوكالة "فرانس برس".
وأكد المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش على حسابه على منصة "إكس"، أن القصف وقع بعيد أن أوصل حمدي النجار زوجته إلى العمل.
وقال البرش: "بعد دقائق فقط من عودته، سقط صاروخ على منزلهم"، مضيفا أن الأب "يرقد الآن في العناية المركزة".
وأضاف: "هذا ما تعيشه كوادرنا الطبية في قطاع غزة. الكلمات لا تكفي لوصف الألم".
وتابع البرش: "في غزة لا يستهدف الكادر الطبي فحسب، بل يمعن الاحتلال الإسرائيلي في الإجرام، ويستهدف عائلات بأكملها".
وردا على سؤال حول الواقعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه "قصف عددا من المشتبه بهم الذين تم رصدهم وهم ينشطون من مبنى قرب قواته".
السجن 20 يوما لضابط إسرائيلي
وأضاف أن "منطقة خان يونس هي منطقة حرب خطرة"، وتابع أن "الادعاء المتعلق بالضرر الذي لحق بمدنيين غير متورطين هو قيد المراجعة".
والجدير بالذكر، أن أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأنه تم الحكم بالسجن لمدة 20 يوما على ضابط إسرائيلي في لواء "ناحل" بعد رفضه الاستجابة لأوامر استدعائه لأداء مزيد من الخدمة في الاحتياط.
وذكرت القناة أن الضابط برر موقفه الصادم بأن "استمرار الحرب بأن "استمرار الحرب في غزة، والتخلي عن الرهائن، والموت المتواصل للأبرياء، هي أمور لا يمكن السكوت عنها"، معبرا عن شعوره بخيبة أمل عميقة إزاء أداء القيادة السياسية والعسكرية في إدارة الحرب.
وهاجم القائد العسكري الإسرائيلي السابق والمعارض الحالي يائير جولان رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنه يقوض تل أبيب بأفاعيله.
وأكد جولان أن نتنياهو يتجاهل توصية المستشارة القضائية وينفذ انقلابا حكوميا شاملا، وفق ما أوردت صحف إسرائيلية.
واعتبر جولان أن "زيني غير مؤهل لرئاسة الشاباك، فقد كان تحت إمرتي وهو ضابط مرموق لكنه غير مؤهل للمنصب".
وذكر جولان: "لا يمكن لرئيس الوزراء والتحقيق جار معه تعيين زيني رئيسا لجهاز الشاباك فهذا أمر متجاوز لما يجب أن يكون عليه الحال".
وأكد جولان أنه "إذا أصر نتنياهو على معارضة النائب العام والمحكمة العليا والسير قدما في خطواته الانقلابية فيجب إغلاق البلاد".