توصل قادة الائتلاف الحاكم في ألمانيا إلى اتفاق بشأن حزمة إصلاحات شاملة، بعد مفاوضات استمرت أكثر من سبع ساعات، في خطوة تستهدف تعزيز نظام الضمان الاجتماعي، وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر، ودعم تعافي الاقتصاد الألماني الذي يواجه تحديات مستمرة نتيجة تباطؤ النمو خلال الأعوام الأخيرة.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصدر مطلع على المباحثات، جاء الاتفاق عقب اجتماع ضم المستشار الألماني فريدريش ميرتس وقادة أحزاب الائتلاف الحاكم، الذي يضم الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وحليفه الاتحاد الاجتماعي المسيحي، إلى جانب الحزب الديمقراطي الاجتماعي.
ومن المقرر أن تكشف الحكومة الألمانية تفاصيل الحزمة خلال مؤتمر صحفي يعقد صباح الخميس.
ويأتي الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات داخل الائتلاف، الذي سعى إلى التوصل لصيغة توافقية لإصلاح عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل الضغوط التي يتعرض لها أكبر اقتصاد في أوروبا جراء تباطؤ النمو، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع مستويات الاستثمار والإنتاج الصناعي.
ووفقًا للمعلومات الأولية، تستهدف الإصلاحات تحديث منظومة الضمان الاجتماعي، وتقديم إعفاءات ضريبية للأسر، إلى جانب إطلاق إجراءات لتحفيز النشاط الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية للشركات الألمانية، بما يسهم في استعادة زخم النمو وخلق فرص عمل جديدة.
وتسعى الحكومة الألمانية من خلال هذه الحزمة إلى تحقيق توازن بين ضبط الإنفاق العام، ودعم الفئات الأكثر تأثرًا بالضغوط الاقتصادية، مع الحفاظ على استقرار المالية العامة. كما تتضمن الإصلاحات إجراءات تهدف إلى تبسيط بعض القواعد الإدارية وتحفيز الاستثمار في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
وتواجه ألمانيا منذ عدة فصول اقتصادية تحديات مرتبطة بضعف الطلب المحلي والخارجي، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتأثيرات التوترات الجيوسياسية على التجارة وسلاسل الإمداد، وهو ما انعكس على أداء الاقتصاد الذي سجل معدلات نمو محدودة مقارنة بالسنوات السابقة.

