قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطة نزع السلاح في لبنان.. ومحلل: المفاوضات لا تزال في مراحلها التمهيدية

خطة نزع السلاح في لبنان.. ومحلل: المفاوضات لا تزال في مراحلها التمهيدية
خطة نزع السلاح في لبنان.. ومحلل: المفاوضات لا تزال في مراحلها التمهيدية

في سياق التحركات الدولية المتسارعة لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي في لبنان، تبرز مبادرة أمريكية جديدة تقضي بـ حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، بما يشمل سلاح الفصائل الفلسطينية وحزب الله على حد سواء. 

وهذه المبادرة التي نقلها المبعوث الأمريكي الخاص، توم باراك، تأتي في إطار سعي واشنطن لتثبيت مفهوم "الدولة الواحدة ذات السيادة الكاملة"، وتحديد أدوار الأطراف الفاعلة ضمن الأراضي اللبنانية، وتعد عملية تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية الخطوة الأولى في هذه الخطة التي تحمل أبعادا إقليمية ودولية حساسة.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور عبداللة نعمة، المحلل السياسي اللبناني، إن تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية في لبنان إلى الجيش اللبناني يأتي كجزء محوري من الورقة السياسية الأمنية التي حملها المبعوث الأمريكي توم باراك إلى بيروت. 

وأضاف نعمة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن تتضمن هذه الخطة البنود التي تنص على حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، بما يشمل كافة الفصائل الفلسطينية داخل المخيمات وخارجها، بالإضافة إلى سلاح "حزب الله"، وذلك قبل نهاية العام الحالي.

وتابع: "قد تم فعليا الشروع في تنفيذ هذه الخطة من خلال تسليم بعض الأسلحة التابعة لحركة "فتح"، حيث وصل نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العاصمة اللبنانية قبل حوالي عشرة أيام، تمهيدا لإطلاق المرحلة الأولى من عملية التسليم، وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الخطوة بدأت تنفذ على الأرض، وسط مراقبة إقليمية ودولية دقيقة".

وأوضح: "أما فيما يتعلق بسلاح حركة "حماس"، فقد تم تأجيل معالجته إلى المرحلة الأخيرة من العملية، نظرا لارتباطه الوثيق والمعقد بسلاح "حزب الله"، ويفهم من هذا الترتيب أن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتم إلا ضمن تسوية شاملة تتضمن جميع الأطراف المسلحة في لبنان، وتحديدا الحزب الذي يتمتع بنفوذ عسكري وسياسي واسع".

وأكمل: "المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل لا تزال في مراحلها التمهيدية، وهناك العديد من المحطات المقبلة اللازمة للوصول إلى اتفاق نهائي، الأمر الذي يجعل المرحلة الحالية شديدة الحساسية من حيث التوقيت والمضمون".

واختتم: "الهدف الأساسي من هذه التحركات يتمثل في فرض سيادة الدولة اللبنانية بشكل كامل على أراضيها، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية فقط، واعتقد أن انطلاق عملية تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية، خاصة حركة فتح، يضع "حزب الله" في موقف حرج أمام الداخل اللبناني والمجتمع الدولي، إذ ينظر إليه الآن كالعقبة الأساسية أمام قيام دولة لبنانية تمتلك القرار الأمني والعسكري الكامل".