قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

غزة تستصرخ العالم: لا نريد الخبز.. بل وقف اليد التي تمنعه عنا

غزة
غزة

في ظل المجازر المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفي وقتٍ تتعالى فيه أصوات الجوع والوجع على مرأى ومسمع العالم، جاءت جلسة مجلس الأمن الأخيرة لتؤكد مجددًا أن ما نعيشه ليس مجرد حرب، بل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، يُستخدم فيها الخبز كسلاح، والجوع كأداة لاقتلاع الإنسان الفلسطيني من أرضه.

من جانبه، قال المفوض العام لهيئة العشائر، عاكف المصري إن الهيئة العليا لشؤون العشائر في قطاع غزة تابعت الموقف الدولي الذي عبّرت عنه 14 دولة عضو في مجلس الأمن، وهو موقف تاريخي أعاد التأكيد على صرخاتنا المتواصلة منذ شهور، حين وصفوا ما يحدث في غزة بأنه “جريمة من صنع الإنسان”. 

وأضاف عاطف في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن هذا الموقف لم يكن مجرد بيان، بل اعتراف عالمي رسمي بأن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم إبادة جماعية بشكل متعمد، بعيدًا عن أي أعذار أو ذرائع.

إن هذا الإجماع شبه الكامل يمثل سقوطًا نهائيًا للرواية الصهيونية الزائفة، ويكشف الوجه الحقيقي للاحتلال أمام العالم. إنه إدانة قانونية وأخلاقية لا تطال المحتل وحده، بل تمتد لتشمل كل من صمت، أو تواطأ، أو وفر الغطاء لاستمرار آلة القتل والتجويع.

وعليه، فإن الهيئة العليا لشؤون العشائر تؤكد للعالم أجمع ما يلي:

أولًا: ما يحدث في غزة لم يعد يصنَّف كـ “جريمة حرب”، بل هو إبادة جماعية ممنهجة، تُنفذ بدم بارد عبر الحصار الخانق والتجويع المتعمد، ضمن استراتيجية واضحة لتدمير الوجود الفلسطيني.

ثانيًا: إن الموقف الأمريكي المنفرد والمعارض للحقيقة الإنسانية يُعد شراكة كاملة في الجريمة. فالولايات المتحدة لم تكتفِ بتوفير الغطاء السياسي للاحتلال، بل منحت الضوء الأخضر لاستمرار المذبحة، لتسجل وصمة عار ستبقى تطاردها في التاريخ.

ثالثًا: إن بيانات الإدانة لم تعد تكفي. دماء أطفال غزة وصرخات جوعهم تتطلب خطوات عملية. لذا ندعو الدول الـ14 التي انحازت للإنسانية، وكل القوى الحرة في العالم، إلى الانتقال من لغة الإدانة إلى فرض العقوبات وعزل الاحتلال وملاحقة قادته كمجرمي حرب أمام المحاكم الدولية.

رابعًا: نطالب مجلس الأمن بالتحرر من دائرة العجز، واستخدام صلاحياته بموجب الفصل السابع لفرض وقف إطلاق النار بالقوة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين. إن أي تقاعس بعد اليوم هو تخلي عن المسؤولية التاريخية التي أُنشئ المجلس من أجلها.

ختامًا، إن شعبنا لم يعد ينتظر بيانات الشجب والاستنكار، بل ينتظر الأفعال التي توقف القاتل وتضع حدًا للإبادة. لسنا نطلب منكم الخبز، بل نطالبكم بوقف اليد التي تمنعه عنا. والتاريخ سيحكم على الجميع: هل كنتم مع الضحايا أم شركاء للجلاد؟

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار…
الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال…
الحرية لأسرانا البواسل…