اعتبر المحلل السياسي كمال ريان، الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف قيادات حوثية في صنعاء وأسفر عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدد من الوزراء، يُمثل انتقالا من إسرائيل إلى نهج جديد يقوم على “الاغتيالات”؛ بعد فشل هجماتها العسكرية السابقة في تحقيق أهدافها.
وحذر من أن هذه السياسة لا تمثل انتصارًا عسكريًا، بقدر ما تسعى إلى تحقيق “نصر معنوي”، في وقت تقف فيه المنطقة بأكملها ترقبًا للرد الحوثي وتداعياته.
وأكد الكاتب والمحلل السياسي كمال ريان، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات حوثية في صنعاء وأسفر عن مقتل رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين؛ يمثل تصعيدًا نوعيًا جديدًا.
وأوضح أن تل أبيب انتقلت إلى تبني استراتيجية الاغتيالات؛ بعد فشل هجماتها السابقة على البنية التحتية والمواقع العسكرية في اليمن في تحقيق أهدافها.
إسرائيل تبحث عن “نصر معنوي” لا عسكري
وأوضح ريان أن إسرائيل تروج لهذا الهجوم باعتباره “انتصارًا” على الحوثيين، إلا أنه لا يعد انتصارًا عسكريًا حقيقيًا، باعتبار أن المستَهدفين مدنيون كانوا في اجتماع حكومي، وبالتالي فإن العملية لا تؤثر على القدرات العسكرية للحوثيين أو على استمرار دعمهم لغزة.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تنتهجها إسرائيل حاليًا على أكثر من جبهة، سواء في لبنان عبر استهداف قيادات حزب الله، أو في غزة ضد قادة حماس، معتبرًا أن الهدف منها “تحقيق مكاسب معنوية” وإظهار القدرة على الردع، لكنها لا تغير موازين القوى على الأرض.
وشدد ريان على أن التهديدات الحوثية بـ"ردّ ساحق” على إسرائيل؛ تنذر بمزيد من التصعيد، لافتًا إلى أن حجم الرد المتوقع من الحوثيين سيكون هو العامل الحاسم في تحديد مسار المواجهة في الأيام القادمة.
واختتم ريان تصريحاته، بالتأكيد أن المنطقة بأكملها تقف على صفيح ساخن؛ في ظل تزامن الهجمات الإسرائيلية في غزة ومحاولات التوغل هناك مع عملياتها ضد حزب الله في لبنان، والآن استهدافها للحوثيين، محذرًا من أن الأيام المقبلة ستشهد توترات غير مسبوقة قد تدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع.