قال إياد الموسمي، مراسل القاهرة الإخبارية من عدن، إن جماعة الحوثيين تواجه منعطفًا خطيرًا بعد الضربة الجوية التي نُسبت إلى إسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 37 شخصًا، بينهم وزراء ونواب وزراء وقادة عسكريون وأمنيون بارزون، وفقًا للتقديرات الأولية.
وأوضح الموسمي، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، أن زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، ألقى خطابًا مطولًا وجّهه إلى أنصاره في الداخل، وصف فيه الغارات الأخيرة بـ"العدوانية المؤثرة"، مؤكدًا أن الضربة تركت أثرًا بالغًا على بنية الجماعة الإدارية والأمنية.
وأشار إلى أن الحوثي شدّد في خطابه على أن المعركة "مستمرة"، وطالب أجهزته الأمنية بتعزيز التحصينات الداخلية، خصوصًا في أعقاب هذا "الاختراق الأمني الكبير".
ولفت إلى أنه في تطور لافت، أطلقت الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين حملة اعتقالات استهدفت موظفين في منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية، واليونيسف، وبرنامج الغذاء العالمي، وتشير مصادر من صنعاء إلى أن عدد المعتقلين تجاوز تسعة موظفين حتى الآن.
وتأتي هذه الاعتقالات، بحسب المراقبين، كرد فعل على الضربة الجوية التي استهدفت أبرز قيادات الجماعة، والتي وصفها البعض بأنها أطاحت بالحكومة الحوثية عمليًا، ما خلق فراغًا كبيرًا في إدارة الشؤون الداخلية.