كيف أتقي الله في كل شيء؟ أنا مقصرة جدا في أداء الواجبات الدينية وأحزن من ذلك كثيرا وأريد أن أكون من المتقين، فماذا أفعل؟ سؤال أجاب عنه أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وأجاب ممدوح قائلًا: “عليك ألا تحزني ووجهي طاقة الحزن هذه إلى شيء إيجابي في طريق التقوى، وهو الحرص على أن نسمع كلام الله سبحانه وتعالى وكلام نبينا صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بـ”افعل ولا تفعل"، وبعد أن تفعل الواجب احرص على الإكثار من النوافل، مثلا اعملي ورد قرآن أو ذكر أو قراءة في شيء نافع، كما يمكن الصيام 3 أيام في الشهر أو الصيام اثنين وخميس، وإخراج الصدقات، ثم أصلحي قلبك وخلصيه من الصفات السيئة واحرصي على الصفات الطيبة، جعلك الله وإيانا من المتقين".
وقال الدكتور رمضان عبد الرزق، عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر، إن التقوى ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصيام، وتحقيق التقوى فى الصيام يكون بتقوى الله عن الكلم الحرام وعن الغيبة والنميمة والكذب والسخرية والشتم، كذلك عن النظرة الحرام فلا تضيع الأوقات فيما لا نفع فيه، ولهذا كانت التقوى الغاية من الصيام.
وأضاف "عبد الرازق"، عبر فيديو نشره على صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أن صفات المتقين جمعها الله فى آية جامعة: "وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)".
وتابع: "فكونك من المتقين لا يعصمك من الخطأ فمن الممكن أن تخطئ ولكنك لم تفقد اسم المتقين فبادر بالتوبة والمغفرة قال تعالى: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)".
ونصح بأن أثقل شيء فى ميزان المسلم هى التقوى، فهى سبيله لمرافقة النبي عليه الصلاة والسلام، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم إنى أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى).
(اللهم آتى نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها).

