أكد البرلمان العربي أهمية تكاتف الجهود البرلمانية للتصدي للعنف الرقمي ضد المرأة لاسيما في ظل حجم التحديات التي تواجه المرأة العربية، والمتفاقمة يومًا بعد يوم بسبب الحروب والصراعات المسلحة، خصوصًا الجرائم المتمادية بحق المرأة الفلسطينية من قوات الاحتلال البغيض، والظروف القاسية التي تعانيها المرأة اليمنية والسودانية جراء الأزمات القائمة، وما أفرزته هذه الأوضاع من ازدياد حالات اللجوء والنزوح والفقر.
جاء ذلك في كلمة البرلمان العربي التي ألقتها الدكتورة مي كيلة عضو البرلمان العربي خلال مشاركتها في الجلسة المعنية بالعنف الرقمي ضد المرأة وآليات التصدي له تحت عنوان "دور البرلمانيين في التصدي للعنف الرقمي"، التي نظمها ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة، والمنعقدة بالعاصمة الأردنية عمان.
وأشارت "كيلة" إلى أن البرلمان العربي يعطي أولوية كبيرة لدعم وتمكين المرأة العربية كونها ركن أصيل في دولة القانون، لافتة إلى الجهود والمبادرات البرلمانية العربية المشتركة التي عمل عليها البرلمان العربي، وتصب بشكل مباشر في مكافحة العنف الرقمي ضد المرأة وتوفير شبكة أمان وحماية تشريعية داعمة لها.
وأوضحت أنه كان على رأس هذه المبادرات إعداد القانون الاسترشادي لمكافحة الابتزاز الإلكتروني، والوثيقة العربية لحقوق المرأة التي عُرضت على مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في مارس 2017، ثم أطلقت في مؤتمر خاص تم عقده بدولة الإمارات بالتعاون بين البرلمان والمجلس الوطني الاتحادي في أكتوبر 2019.
وأضافت أنه تم إعداد قانون استرشادي عربي لمكافحة العنف الأسري، ليشمل العنف المباشر أو المُرتكب عبر الوسائل الرقمية والإلكترونية، لمعالجة هذا النوع من العنف الذي ينعكس سلبًا على المرأة عند قيامها بدورها كأم وزوجة ومربية، وعلى مساهمتها الفاعلة في عملية التنمية بمختلف مجالاتها.
وقالت إن المبادرات شملت أيضا، الوثيقة البرلمانية للمرأة العربية التي أطلقت في يناير 2024م، وتضمنت العديد من الأحكام الهامة لمكافحة العنف ضد المرأة، مع التشديد على فرض عقوبات مشددة على الجرائم الإلكترونية الواقعة ضد النساء، من خلال تطوير السياسات والقوانين ودعم التمكين الرقمي والتكنولوجي لها.